الميسوري.. القرب من المواطنين والفلاحين في مواجهة صخب «الصفحات الوهمية»

صرخة27 أغسطس 2026
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
الميسوري.. القرب من المواطنين والفلاحين في مواجهة صخب «الصفحات الوهمية»

 

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعود النقاش حول طبيعة الحضور السياسي للفاعلين المحليين، في وقت أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي فضاءً موازياً للتنافس السياسي، تُصنع فيه المواقف وتُروج فيه القراءات والتوقعات، أحياناً قبل أن تتضح الصورة على أرض الواقع.

 

وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم مصطفى الميسوري باعتباره أحد الأسماء التي تحضر في النقاش السياسي المحلي، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة التحرك الحزبي والاستعدادات للمرحلة الانتخابية المقبلة.

 

غير أن تقييم الحضور السياسي لا يمكن أن يقتصر على ما يظهر في صفحات التواصل الاجتماعي، إذ تظل السياسة، في نهاية المطاف، مرتبطة بالميدان وبمدى قدرة الفاعل السياسي على التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لانشغالاتهم وبناء الثقة معهم.

 

فبينما تتيح المنصات الرقمية انتشاراً سريعاً للمواقف والأخبار، يظل التواصل المباشر أكثر قدرة على قياس حجم الحضور الحقيقي. اللقاءات الميدانية، والاحتكاك اليومي بالمواطنين، والحضور في مختلف المناسبات، كلها عناصر تشكل رصيداً لا يظهر بالضرورة في مؤشرات التفاعل الرقمي.

 

وفي الحالة المرتبطة بمصطفى الميسوري، فإن النقاش حول مستقبله السياسي لا ينفصل عن حضوره داخل المشهد الحزبي المحلي، وعن علاقاته مع الفاعلين والمناضلين والساكنة. وهي عوامل تحتاج إلى قراءة هادئة بعيداً عن الأحكام المسبقة التي قد تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي.

 

فالانتخابات ليست مسابقة في عدد المنشورات أو حجم التفاعل، وإنما هي اختبار حقيقي للقدرة على الإقناع والتعبئة والتواصل. وفي يوم الاقتراع، لا تتحدث الصفحات ولا التعليقات، بل تتحدث صناديق الاقتراع والأرقام.

 

ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة ستكون كفيلة بالكشف عن الوزن الحقيقي لكل فاعل سياسي، ومدى قدرة الأسماء المتداولة على ترجمة حضورها الافتراضي أو الميداني إلى ثقة انتخابية.

 

وفي هذا السياق، يبدو أن الميسوري يراهن، مثل غيره من الفاعلين السياسيين، على الحضور الميداني والتواصل المباشر، في وقت تتجه فيه الساحة السياسية إلى مزيد من التنافس، وتزداد فيه أهمية القرب من المواطن والاستماع إلى انتظاراته.

 

وبعيداً عن الضجيج الذي قد تصنعه بعض الصفحات، تبقى القاعدة الأهم في العمل السياسي واضحة: الحضور الحقيقي يُقاس في الميدان، والانتخابات وحدها قادرة على تحديد الأوزان.

 

فما قبل الاقتراع مجال للتوقعات والقراءات، أما يوم الاقتراع فهو يوم الحقيقة؛ حيث تسقط الانطباعات، وتتوقف التقديرات، وتتكلم صناديق الاقتراع بلغة الأرقام.

Breaking News