طارق الأشقر.. العجلة الاحتياطية التي أعادها الاستقلال إلى سباق تيسة–تاونات

صرخة21 أغسطس 2026
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
طارق الأشقر.. العجلة الاحتياطية التي أعادها الاستقلال إلى سباق تيسة–تاونات

 

لم يكن اسم طارق الأشقر طارئاً على حسابات حزب الاستقلال بدائرة تيسة–تاونات، بل كان من أوائل الأسماء التي تقدمت بطلب الترشح لخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026، قبل أن تتجه كفة الحزب لاحقاً نحو تزكية محمد سوفان، ليجد الأشقر نفسه خارج السباق رغم حضوره المبكر في مشاورات الترشيح.

 

غير أن سباق التزكية داخل حزب الاستقلال لم يكن محصوراً بين الأشقر ومحمد سوفان فقط، إذ دخل على خط المنافسة أيضاً نبيل بن تيري، رئيس جماعة عين مديونة، الذي كان اسمه حاضراً ضمن الأسماء المتداولة في سياق البحث عن مرشح قادر على خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة تيسة–تاونات.

 

وكانت مشاورات الحزب قد عرفت خلال شهر رمضان لقاءً تواصلياً بتاونات، طُرحت خلاله مجموعة من الأسماء والخيارات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، قبل أن تتجه الكفة في نهاية المطاف نحو محمد سوفان، الذي حصل على تزكية الحزب.

 

لكن التطورات لم تسر وفق السيناريو الأول، بعدما قرر محمد سوفان التراجع عن خوض الانتخابات التشريعية وتقدم بطلب لسحب التزكية، وهو ما أعاد خلط الأوراق داخل حزب الاستقلال وفرض البحث مجدداً عن اسم قادر على حمل ألوان الحزب بدائرة تيسة–تاونات.

 

في هذه اللحظة، عاد طارق الأشقر إلى الواجهة، مستفيداً من كونه كان أصلاً من أوائل المتقدمين بطلب الترشح، ومن حضور اسمه في المشاورات السابقة، ليصبح في نهاية المطاف مرشح حزب الاستقلال لخوض الاستحقاق التشريعي.

 

ومن هنا تأتي مفارقة مسار الأشقر، الذي يمكن وصفه سياسياً بـ**”العجلة الاحتياطية”** داخل حسابات الحزب؛ فقد كان حاضراً منذ البداية، قبل أن يتم تجاوزه لصالح سوفان، ثم عاد إلى الواجهة عندما تعثرت الخطة الأولى.

 

لكن وصفه بالعجلة الاحتياطية لا يعني بالضرورة أنه خيار ضعيف، بل قد يتحول إلى نقطة قوة في هذه المرحلة، خصوصاً أن الأشقر كان يعرف منذ البداية أنه يريد خوض الانتخابات، ما يمنحه هامشاً من الجاهزية مقارنة بمرشح ظهر اسمه في اللحظات الأخيرة.

 

والآن، سيكون على الأشقر أن يحول هذه العودة إلى رصيد انتخابي حقيقي، لأن التزكية الحزبية لا تكفي وحدها لحسم سباق تيسة–تاونات، الذي يرتقب أن يكون مفتوحاً على منافسة قوية بين عدد من الأسماء والأحزاب.

 

وتكمن إحدى نقاط القوة المحتملة للأشقر في كونه لم يدخل السباق من نقطة الصفر؛ فقد كان اسمه مطروحاً منذ بداية المشاورات، كما أن عودته بعد انسحاب سوفان قد تمنحه فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وتوسيع دائرة تحركه الميداني.

 

في المقابل، يواجه تحدياً أساسياً يتمثل في إثبات أن عودته لم تكن مجرد حل لتدارك أزمة الترشيح، وإنما اختيار قادر على المنافسة فعلياً على المقعد البرلماني.

 

فالمطلوب منه اليوم هو تجاوز صورة “العجلة الاحتياطية” وتحويلها إلى صورة المرشح القادر على قيادة السباق، خصوصاً أن الناخبين سيحكمون في نهاية المطاف على الحضور الميداني، والقدرة على التواصل، وقوة التنظيم، وليس فقط على اسم الحزب أو التزكية.

 

وبينما كان الأشقر في البداية أحد المتنافسين على التزكية، إلى جانب محمد سوفان ونبيل بن تيري، أصبح اليوم هو من يحمل رسمياً ورقة حزب الاستقلال بعد انسحاب سوفان.

 

وبذلك، تحمل قصة طارق الأشقر مفارقة انتخابية لافتة: مرشح تقدم مبكراً، خسر سباق التزكية في الجولة الأولى، ثم عاد من مقاعد الاحتياط ليصبح مرشح الاستقلال الرسمي.

 

ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الحملة الانتخابية وصناديق الاقتراع: هل ستظل عجلة الاستقلال الاحتياطية مجرد حل لتدارك تعثر الترشيح، أم ستتحول إلى العجلة التي تقود الحزب نحو المنافسة الحقيقية على مقعد تيسة–تاونات؟

Breaking News