لم تعد مكانة 10 كيلومترات مراكش الدولي تقتصر على حضوره ضمن أجندة السباقات الوطنية، بعدما حصل في سنة 2026 على شهادة عضوية رسمية لدى الجمعية الدولية للماراطونات وسباقات المسافات (AIMS)، وهي الهيئة الدولية التي تجمع سباقات الماراطون وسباقات المسافات الطويلة من مختلف أنحاء العالم.
وتحمل الشهادة المرفقة، الموقعة باسم رئيس AIMS Paco Borao، دلالة مؤسساتية ورياضية واضحة، إذ تنص صراحة على أن 10K International de Marrakech عضو في الجمعية خلال سنة 2026، والأهم أن قاعدة البيانات الرسمية لـAIMS تصنف السباق باعتباره «Full member of AIMS»، أي عضوا كاملا في الجمعية، وليس مجرد سباق مدرج ضمن أجندتها.
من سباق محلي إلى واجهة دولية
وتكتسب هذه العضوية أهميتها من طبيعة الشبكة التي تنتمي إليها AIMS. فالدليل الرسمي للجمعية يضم حاليا 469 سباقا عضوا في أكثر من 120 دولة حول العالم، ما يجعل الانضمام إليها بمثابة نافذة دولية أمام السباقات التي تستوفي الشروط والمعايير المطلوبة للعضوية.
وبالنسبة إلى مراكش، فإن دخول سباق 10 كيلومترات إلى هذه الشبكة يعزز موقع المدينة باعتبارها واحدة من أبرز المدن المغربية الحاضنة للرياضات ذات البعد الدولي. فإلى جانب ماراطون ونصف ماراطون مراكش الدولي، أصبحت المدينة تحتضن سباقا آخر حاضرا في منظومة AIMS، بما يوسع العرض الرياضي ويمنح مراكش موقعا أكثر تنوعا داخل خريطة سباقات الطريق الدولية.
واللافت أن AIMS لا تكتفي بإدراج اسم السباق، بل توفر له صفحة رسمية خاصة ضمن دليل السباقات الدولي، حيث تظهر دوراته السابقة منذ 2019، مع تسجيل الدورة المقبلة يوم 18 أكتوبر 2026.
شهادة تتجاوز بعدها الرمزي
من منظور مهني، وفق إفادة الخبير المغربي في سالباقات والمارطون رشيد بنمزيان لا ينبغي التعامل مع هذه الوثيقة باعتبارها مجرد شهادة تقديرية أو بروتوكولية، فوجود السباق ضمن الدليل الرسمي لـAIMS يمنحه حضورا مؤسساتيا داخل واحدة من أهم شبكات سباقات المسافات على المستوى الدولي.
كما أن ظهور سباق مراكش الدولي ضمن منشورات AIMS الخاصة بالسباقات الدولية يعزز قابلية التعريف به لدى العدائين والفاعلين المتخصصين في سباقات الطريق حول العالم، حيث خصصت له مجلة AIMS Distance Running في نسختها الثالثة لسنة 2026 مادة تعريفية بعنوان دال: The 10k International de Marrakech is your next destination race، بما يعكس انتقال السباق من مجرد تظاهرة رياضية محلية إلى وجهة تستهدف العدائين الباحثين عن سباقات دولية.
مراكش تراكم رصيدا رياضيا دوليا
وبحسب المتحدث، لا تأتي هذه العضوية في فراغ رياضي. فمراكش تتوفر أصلا على ماراطون دولي ونصف ماراطون مدرجين ضمن منظومة سباقات الطريق المعترف بها دوليا. كما تظهر وثائق World Athletics أن ماراطون مراكش ونصف ماراطونه مدرجان ضمن السباقات التي تستجيب للقاعدة التقنية الخاصة بمسارات سباقات الطريق.
وبقدر ما تكمن أهمية عضوية 10 كيلومترات مراكش، فهي لا تضيف سباقا جديدا إلى أجندة المدينة فحسب، وإنما تساهم في بناء منظومة متكاملة للرياضة والعدو على الطريق بمراكش، تجمع بين الماراطون ونصف الماراطون وسباق 10 كيلومترات، ليتحول السباق إلى أحد مكونات الجاذبية الدولية للمدينة، خصوصا أن السباقات أصبحت اليوم مرتبطة بشكل متزايد بما يعرف بـالسياحة الرياضية، حيث يسافر المشاركون إلى مدن ودول مختلفة للمشاركة في سباقات محددة، قبل أن يتحولوا إلى مستهلكين للخدمات السياحية والإيواء والنقل والمطاعم والأنشطة الثقافية.
وراء الشهادة.. مسؤولية أكبر
غير أن العضوية الدولية، بقدر ما تمثل اعترافا بمسار السباق، تضع المنظمين أيضا أمام مسؤولية جديدة. فالحفاظ على العضوية والمكانة الدولية يتطلب الاستمرار في تطوير التنظيم، وتحسين تجربة العدائين، وضمان جودة المسار والخدمات اللوجستية، والرفع من مستوى التواصل الدولي، واستقطاب أسماء وازنة من العدائين. كما أن التحدي المقبل لا يتمثل فقط في رفع عدد المشاركين، وإنما في تحويل السباق إلى علامة رياضية مغربية قابلة للتسويق دوليا، مستفيدة من اسم مراكش وقوة صورتها السياحية العالمية.
وتشير المعطيات الرسمية لـAIMS إلى أن السباق، الذي يقوده تنظيميا رشيد بنمزيان، يعود في نسخته المقبلة يوم 18 أكتوبر 2026، وهو ما يمنح الدورة المقبلة فرصة حقيقية لترجمة هذه العضوية إلى حضور أكبر على الساحة الدولية، وتفتح أمامه بابا للانتماء إلى شبكة عالمية تضم مئات السباقات في أكثر من 120 دولة.








