جمعية مرأة الأطفال التوحديين بفاس توضح حقيقة تكاليف التأهيل والمواكبة المدرسية وترد على الانتقادات

صرخة10 أكتوبر 2026
صرخة
جمعيات
جمعية مرأة الأطفال التوحديين بفاس توضح حقيقة تكاليف التأهيل والمواكبة المدرسية وترد على الانتقادات

وهيب السلاسي — فاس

أصدرت جمعية «مرأة الأطفال التوحديين بفاس» بياناً توضيحياً بشأن ما نُشر بأحد المواقع الإلكترونية حول الخدمات المقدمة للأطفال التوحديين والتكاليف التي تتحملها أسرهم، مؤكدة أن طبيعة الخدمات المقدمة داخل فضاءاتها تختلف عن متطلبات المرافقة الفردية اللازمة لدمج الأطفال في المؤسسات التعليمية.

 

وأوضحت الجمعية، في بيانها، أنها توفر خدمات التأهيل والمواكبة لفائدة الأطفال التوحديين، في حدود إمكاناتها البشرية والمالية، مشيرة إلى أن عملية الدمج داخل المؤسسات التعليمية قد تستدعي، بحسب احتياجات كل طفل، الاستعانة بمرافق للحياة المدرسية، تتكفل الأسر بأداء مستحقاته.

 

وشددت الجمعية على ضرورة التمييز بين خدمات التأهيل والمواكبة التي تقدمها داخل فضاءاتها، وبين المرافقة الفردية التي قد يحتاجها الطفل لمتابعة دراسته داخل المؤسسة التعليمية، معتبرة أن هذا الاختلاف في طبيعة الخدمات يفسر جانباً من التكاليف التي تتحملها الأسر.

 

وفي ما يتعلق بالدعم والشراكات، أكدت الجمعية أن الاستفادة من اتفاقيات الدعم لا تعني بالضرورة تغطية جميع مصاريف التكفل بالأطفال، موضحة أن بعض الجهات الداعمة لا تسمح بتخصيص مبالغ الاتفاقيات لتغطية الأجور وتعويضات المرافقين، وهو ما يحد، بحسبها، من إمكانية تمويل هذه الخدمة الأساسية.

 

كما كشفت الجمعية أن اتفاقية الدعم المبرمة مع التعاون الوطني متوقفة، معتبرة أن هذا الوضع يزيد من صعوبة ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للأطفال، ويضاعف الأعباء المالية التي تتحملها الأسر من أجل مواصلة تأهيل أبنائها وتمدرسهم.

 

وأكدت الجمعية وعيها بالصعوبات التي تواجهها الأسر، مشددة على أن معالجة هذا الإشكال تتطلب سياسات عمومية شاملة وفعالة، تضمن استدامة خدمات التأهيل وتوفير التمويل اللازم للمرافقة المدرسية، حتى لا يظل حق الأطفال التوحديين في التعليم والدمج مرتبطاً بالقدرة المادية لأسرهم أو بالإمكانات المحدودة للجمعيات.

 

وفي جانب آخر من بيانها، عبّرت الجمعية عن رفضها لما وصفته بالتشهير والادعاءات المغرضة التي قالت إنها تمس بسمعتها وبمجهودات الأطر العاملة بها، مشيرة إلى أنها تتوفر، وفق ما جاء في توضيحها، على معطيات بشأن الجهات التي تعتقد أنها تقف وراء هذه المنشورات. وأكدت أنها تفضل، في المرحلة الحالية، الاقتصار على توضيح الوقائع، مع الاحتفاظ بالمعطيات ذات الصلة لتقديمها إلى الجهات المختصة عند الاقتضاء.

 

وفي المقابل، أكدت الجمعية احترامها لحرية الصحافة وحق النقد والمساءلة، معلنة استعدادها لتقديم التوضيحات والوثائق المرتبطة بعملها، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء للدفاع عن سمعتها وحقوقها في مواجهة أي نشر يتضمن، بحسب تقديرها، ادعاءات غير صحيحة أو إساءة أو تشهيراً.

 

وختمت جمعية «مرأة الأطفال التوحديين بفاس» بيانها بالدعوة إلى تحري الدقة والاستماع إلى جميع الأطراف قبل نشر المعطيات المتعلقة بهذا الملف، مؤكدة أن النقاش ينبغي أن ينصب أساساً على إيجاد حلول عملية تنصف الأطفال التوحديين وأسرهم، وتدعم استمرارية الخدمات التأهيلية والتربوية المقدمة لهم.

 

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على التحديات المالية والتنظيمية التي تواجه الجمعيات العاملة في مجال مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة، وعلى الحاجة إلى تعزيز آليات الدعم والشراكات بما يضمن استمرارية الخدمات وتخفيف الأعباء عن الأسر.

IMG 20261010 WA0043 - صرخة المواطن

Breaking News