تتجه الأنظار، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى جماعة القليعة باعتبارها واحدة من أبرز الخزانات الانتخابية بدائرة إنزكان–أيت ملول، في ظل سعي عدد من المرشحين إلى استمالة أصوات ساكنتها، التي تمثل كتلة ناخبة وازنة قد يكون لها تأثير في رسم موازين المنافسة الانتخابية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم خالد الشناق، مرشح حزب الاستقلال بدائرة إنزكان–أيت ملول، الذي يبدو أنه يولي أهمية خاصة لجماعة القليعة، بالنظر إلى وزنها الانتخابي، وإلى طبيعة العلاقات السياسية والمحلية التي تجمعه برئيس الجماعة محمد بيكيز، الذي يتولى رئاسة المجلس لولايتين متتاليتين.
وتضع هذه المعطيات القليعة في صلب الحسابات الانتخابية للشناق، حيث يُنظر إلى علاقاته وتنسيقه مع الفاعلين المحليين باعتبارهما إحدى الآليات الممكنة لتعزيز حضوره الانتخابي واستقطاب أصوات الناخبين، في جماعة تشكل رقماً مهماً داخل الخريطة الانتخابية للدائرة.
غير أن الرهان على القليعة لا يبدو خالياً من التحديات، إذ تتحدث أوساط محلية عن وجود فئة من الناخبين التي أصبحت، حسب تعبيرها، تشعر بالملل من بعض الممارسات والاصطفافات السياسية، وهو ما قد يدفعها إلى التعبير عن موقفها عبر ما يمكن وصفه بـ”التصويت العقابي”.
وبذلك، فإن الكتلة الناخبة بالقليعة قد لا تكون بالضرورة كتلة انتخابية مضمونة لأي مرشح، إذ يمكن أن تشهد توجهات التصويت تغيراً بحسب مستوى الرضا عن الأداء السياسي والمحلي، ومدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم وطرحهم خلال الحملة الانتخابية.
وفي الوقت الذي يسعى فيه خالد الشناق إلى تحويل علاقاته وحضوره بالقليعة إلى رصيد انتخابي يدعم طموحه في الظفر بمقعد برلماني، تظل أصوات الناخبين هي الفيصل، خصوصاً في ظل بروز مؤشرات على رغبة جزء من الناخبين في معاقبة بعض الوجوه السياسية عبر صناديق الاقتراع.
وبين الرهان على شبكة العلاقات المحلية، وثقل الكتلة الناخبة، واحتمال بروز تصويت عقابي، تبدو القليعة أمام اختبار انتخابي جديد قد يجعلها إحدى أهم ساحات الحسم في دائرة إنزكان–أيت ملول.








