وهيب السلاسي —- تاونات
أعادت استقالة البرلماني نور الدين قشيبل من عضوية مجلس النواب، بالتزامن مع استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، النقاش حول مصير المقعد البرلماني الشاغر بدائرة القرية–غفساي، خاصة وأن هذه الخطوة جاءت قبل نحو شهرين فقط من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
ووفقا للمقتضيات المنظمة لعضوية مجلس النواب، فإن شغور المقعد البرلماني يترتب عنه تطبيق مسطرة التعويض المنصوص عليها في المادة 90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، حيث يعوض النائب الشاغر، في حالة الاقتراع باللائحة، بالمترشح الذي يليه مباشرة في نفس اللائحة الانتخابية، متى استوفى الشروط القانونية المطلوبة.
وبالرجوع إلى لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة القرية–غفساي خلال انتخابات 2021، فإن سعد فحصي كان يحتل المرتبة الثانية، ما يجعله، من الناحية القانونية، المرشح المؤهل لتعويض نور الدين قشيبل في حال استكمال مسطرة التصريح بشغور المقعد وتفعيل إجراءات التعويض وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
غير أن توقيت هذه الاستقالة يطرح تساؤلات سياسية وقانونية، بالنظر إلى أن الولاية التشريعية الحالية لم يتبق منها سوى فترة قصيرة، وهو ما يثير النقاش حول مدى جدوى تفعيل مسطرة التعويض في هذه المرحلة، رغم أن القانون ينص على آلية واضحة لتعويض المقاعد الشاغرة متى استوفت شروطها القانونية.
هذه الواقعة تعكس، في جانب منها، الحركية التي يعرفها المشهد السياسي الوطني مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تشهد الأحزاب إعادة ترتيب أوراقها واستقطاب عدد من الأسماء السياسية، في وقت تبقى فيه الكلمة الأخيرة للمؤسسات الدستورية المختصة بشأن إعلان شغور المقعد وتفعيل مسطرة التعويض، وفق ما ينص عليه القانون.









