تشهد أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مدينتي فاس وتاونات تقدماً ملحوظاً، بعدما بلغت نسبة إنجاز المقطع الرابط بين مركز أولاد داود ومدينة تاونات حوالي 100 في المائة، في حين وصلت نسبة إنجاز الشطر الثاني إلى 85 في المائة، في إطار ورش استراتيجي يهدف إلى تطوير البنية التحتية الطرقية وتحسين الربط بين إقليم تاونات والعاصمة الجهوية فاس.
وأكد محمد مهتدي، رئيس الإعداد المؤقت لمشروع الطريق السريع فاس–تاونات، أن الأشغال بالمقطع الأول شارفت على نهايتها، ولم يتبق سوى بعض التدخلات التقنية المرتبطة بمعالجة نقطة انزلاق أرضي على مستوى دوار حدادة بجماعة عين عائشة، بالقرب من المدار الطرقي أولاد علي، وذلك قبل التسليم النهائي لهذا الجزء من المشروع.
وأضاف المسؤول ذاته أن الشطر الثاني، الممتد بين جماعة أولاد داود والطريق المؤدية إلى جماعة بوعروس على مسافة تناهز 19 كيلومتراً، يعرف تقدماً بنسبة 85 في المائة، مع استمرار الأشغال وفق الجدولة الزمنية المعتمدة، بما يضمن استكماله في الآجال المحددة.
ويتوزع المشروع على أربعة أشطر رئيسية، حيث يمتد الشطر الثالث من الطريق المؤدية إلى بوعروس وصولاً إلى مركز جماعة عين قنصرة على طول 19 كيلومتراً، بينما يربط الشطر الرابع بين عين قنصرة والمدخل الشمالي لمدينة فاس على مسافة تقدر بـ17 كيلومتراً، في أفق استكمال محور طرقي حديث يمتد على طول 73 كيلومتراً.
ويأتي هذا التقدم بعد الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، يوم 9 يوليوز 2026، إلى مختلف أوراش المشروع، حيث وقف على سير الأشغال ودعا إلى مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل تسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحددة.
ويعد مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 من بين أكبر مشاريع البنية التحتية بجهة فاس–مكناس، باستثمارات تناهز 1.56 مليار درهم، وينتظر أن يشكل نقلة نوعية في مجال النقل والتنقل، من خلال تحسين انسيابية حركة السير، وتقليص مدة السفر بين فاس وتاونات، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، إلى جانب دعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
ورغم التقدم المسجل، فإن تطلعات الساكنة تظل مرتبطة باستكمال الأشطر المتبقية في أقرب الآجال، إذ لا يقتصر نجاح هذا الورش على نسب الإنجاز المعلنة، بل يرتبط أيضاً بجودة التنفيذ واحترام المواعيد المحددة. ويأمل المواطنون أن يسهم هذا المشروع في إنهاء معاناة سنوات طويلة مع الاكتظاظ المروري وضيق الطريق، وأن يتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية وفك العزلة عن عدد من المناطق بإقليم تاونات.









