مشروع بوعادل بين فرص التنمية ومغالطات وتأجيج أطراف سياسية خارجية

صرخة27 أبريل 2026
صرخة
أخبار جهوية
مشروع بوعادل بين فرص التنمية ومغالطات وتأجيج أطراف سياسية خارجية

 

في سياق يتسم بالسعي إلى تحفيز الاستثمار المنتج وتعزيز الحركية الاقتصادية المحلية، تم الإعلان عن إطلاق مشروع صناعي لإحداث وحدة متكاملة لتعبئة المياه، في إطار رؤية تنموية تراهن على التثمين المستدام للموارد الطبيعية بالمنطقة.

1000214483 - صرخة المواطن

ويعتمد المشروع على مقاربة بيئية متوازنة، تقوم على استغلال محدود لا يتجاوز 2% من منبع بوعادل، مع إخضاع العملية لتتبع دوري من طرف وكالة حوض سبو، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية وعدم الإضرار بالاستخدامات الأساسية للمياه، خصوصاً الفلاحية والمعيشية. في المقابل، تفيد المعطيات المتاحة بأن ما يقارب 90% من مياه المنبع تُهدر حالياً عبر مجرى الوادي دون استغلال، ما يعزز أهمية المشروع كخيار عملي لتثمين هذه الثروة الطبيعية.

1000214485 - صرخة المواطن

وعلى مستوى الإعداد، مر المشروع بسلسلة من الدراسات التقنية والقانونية الدقيقة، همّت مختلف الجوانب المرتبطة بالماء والبيئة والصحة والصناعة، وتُوجت بالحصول على التراخيص الضرورية من الجهات المختصة، وفق الضوابط المعمول بها.

1000214486 - صرخة المواطن

ومن المنتظر أن يساهم هذا الورش في إحداث دينامية اقتصادية ملحوظة، من خلال توفير أزيد من 400 فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، مع إعطاء الأفضلية لأبناء المنطقة، إلى جانب تنشيط الدورة الاقتصادية وتطوير شبكات التوزيع وطنياً، في إطار تثمين مسؤول ومستدام للموارد.

1000214484 - صرخة المواطن

كما يقوم المشروع على شراكة مع مؤسسة بنكية وطنية، بما يضمن تمويلاً مؤطراً ومستقراً، ويعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين في جدواه. وعلى الصعيد المحلي، يلتزم بأداء الرسوم لفائدة الجماعة الترابية، بما يدعم إمكانياتها المالية ويساهم في تمويل برامج التنمية.

 

غير أن مسار هذا المشروع لم يسلم من التوترات، إذ طغت عليه تجاذبات سياسية حادة، زادت من تعقيد النقاش العمومي حوله. وتشير معطيات متداولة إلى تدخل أطراف سياسية خارجية في تأجيج الوضع داخل بوعادل، عبر ترويج معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة المشروع وتأثيراته، وهو ما ساهم في خلق حالة من اللبس وسط الساكنة.

 

وفي ما يتعلق بهوية المستثمر، تفيد المعطيات أن الشركة الأم تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، وأن ارتباطها بأحد الفاعلين السياسيين بالمنطقة يندرج ضمن شراكة استثمارية محدودة في رأس مال المشروع، تروم دعم التنمية المحلية وتعزيز فرص التشغيل، دون تأثير على الإطار القانوني أو التدبيري للمشروع.

 

ويحذر متتبعون من أن استمرار هذا المناخ المشحون قد يؤدي إلى تعطيل مشروع استثماري مهم، قادر على توفير أزيد من 500 منصب شغل وتعزيز جاذبية المنطقة، في وقت تحتاج فيه إلى مبادرات اقتصادية ملموسة.

 

أمام هذه المعطيات، يبقى التحدي الأساسي هو ترجيح كفة المصلحة العامة، واعتماد خطاب تواصلي مبني على المعطيات الدقيقة، بما يساهم في تصحيح المغالطات وبناء توافق محلي حول مشروع يُنظر إليه كرافعة حقيقية للتنمية المستدامة بالمنطقة.

Breaking News