تاونات تحتفي بذاكرتها الفنية في الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية

صرخة8 يونيو 2026
صرخة
ثقافة و فن
تاونات تحتفي بذاكرتها الفنية في الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية

 

 تستعد مدينة تاونات والجماعة الترابية قرية بامحمد لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، وذلك أيام 12 و13 و14 يونيو 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبتنظيم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بشراكة مع عمالة إقليم تاونات ومجلس جهة فاس مكناس والمجلس الإقليمي لتاونات ومجلس جماعة تاونات.

 

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “العيطة الجبلية موسيقى الأرض والإنسان”، في تأكيد جديد على أهمية هذا الفن التراثي الأصيل باعتباره أحد أبرز مكونات الموروث الثقافي اللامادي المغربي، ورافعة أساسية للحفاظ على الذاكرة الجماعية لمنطقة جبالة وإبراز غناها الفني والحضاري.

 

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية السنوية في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث اللامادي وصون فن العيطة الجبلية من الاندثار، عبر خلق فضاءات للتعريف به وتقريبه من الأجيال الجديدة، إلى جانب تشجيع الممارسين والباحثين والمهتمين بهذا اللون الغنائي المتجذر في الثقافة المغربية.

 

ومن المرتقب أن تعرف الدورة الحالية مشاركة نخبة من الفنانين والفرق التراثية المتخصصة في أداء العيطة الجبلية وفنونها المرتبطة، حيث ستحتضن المنصة الرسمية بساحة الحسن الأول بمدينة تاونات سهرات وعروضًا فنية كبرى تجمع بين الأصالة والتجديد، إلى جانب فقرات تكريمية ستحتفي بعدد من الأسماء التي بصمت مسار هذا الفن وأسهمت في المحافظة عليه وتطويره.

 

كما ستشهد الدورة تنظيم عروض فنية متنوعة بحديقة 16 نونبر بمدينة تاونات، بمشاركة فرق الغيطة والهيتي والحصادة والدقة المراكشية، في حين ستحتضن الجماعة الترابية قرية بامحمد سهرات فنية تراثية بمشاركة مجموعة من الفنانين الذين يمثلون الذاكرة الفنية للمنطقة.

 

ويتضمن برنامج المهرجان كذلك تنظيم ورشة فنية متخصصة في عزف تراث العيطة الجبلية بدار الشباب بتاونات، من تأطير الأستاذ أحمد موسى فارس، في خطوة تروم نقل المعارف والخبرات الفنية إلى الأجيال الصاعدة وتعزيز الاهتمام بالموسيقى التراثية المحلية.

 

ولا يقتصر دور المهرجان على الجانب الفني والثقافي فحسب، بل يشكل مناسبة لتعزيز الإشعاع السياحي والاقتصادي لإقليم تاونات، من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بالتراث الشعبي المغربي، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والخدماتية خلال أيام التظاهرة.

 

وتؤكد الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية استمرار هذا الموعد الثقافي في أداء رسالته الرامية إلى الحفاظ على أحد أهم التعبيرات الفنية المغربية الأصيلة، وترسيخ مكانة إقليم تاونات كحاضنة للتراث الجبلي ومنصة وطنية للاحتفاء بالإبداع الشعبي والهوية الثقافية المغربية.

Breaking News