يشهد حزب الاستقلال بدائرة إنزكان أيت ملول حالة من الترقب والشدّ الخفي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل صعوبة الحسم في ملف التزكية بين اسمين بارزين داخل الحزب، هما البرلماني خالد الشناق ورئيس جماعة القليعة محمد بيكز.
وتعكس هذه الوضعية تعقيدات داخلية مرتبطة بتوازنات تنظيمية وانتخابية دقيقة، حيث يسعى الحزب إلى اختيار مرشح قادر على ضمان حضور قوي في دائرة تُعد من بين الدوائر التنافسية بجهة سوس ماسة. وفي هذا السياق، خرج خالد الشناق لينفي بشكل واضح ما تم تداوله في بعض الصفحات بخصوص حصوله على التزكية، معتبراً أن كل ما يُروج في هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجرد تكهنات سابقة لأوانها.
في المقابل، يلتزم محمد بيكز الصمت إلى حدود الساعة، وهو صمت يقرأه متتبعون على أكثر من مستوى؛ بين من يراه تعبيراً عن ثقة في المسار الداخلي للحزب، ومن يعتبره استراتيجية لتفادي أي توتر قد يسبق الإعلان الرسمي عن المرشح.
وبين هذا وذاك، يبرز دور المنسق الجهوي للحزب عبد الصمد قيوح، الذي تشير معطيات متطابقة إلى ميله نحو دعم حظوظ محمد بيكز، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من رصيد انتخابي مهم داخل جماعة القليعة، فضلاً عن سمعته الإيجابية التي راكمها على مستوى باقي الجماعات المكونة لإقليم إنزكان أيت ملول. ويُراهن قيوح، بحسب هذه المعطيات، على القدرة التعبوية لبيكز لضمان نتائج متقدمة للحزب في الاستحقاقات المقبلة.
غير أن الحسم في التزكية يظل رهيناً باعتبارات متعددة، تتداخل فيها معايير الكفاءة الانتخابية، والتموقع التنظيمي، إضافة إلى حسابات التحالفات والتوازنات الداخلية. وهو ما يجعل من هذا الملف اختباراً حقيقياً لقدرة حزب الاستقلال على تدبير تنافس داخلي بشكل يضمن وحدته ويعزز حظوظه في دائرة لا تقبل القسمة على اثنين.
وفي انتظار القرار النهائي، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، وسط ترقب واسع من القواعد الحزبية والمتتبعين للشأن السياسي المحلي، لما ستسفر عنه مشاورات القيادة الحزبية خلال المرحلة المقبلة.









