أكد عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، أن العلماء يضطلعون بدور محوري في حفظ الدين وصيانة الوطن وترسيخ قيم الاعتدال والاستقرار، مشدداً على أهمية التكامل بين المرجعية الدينية والتدبير المؤسساتي في تعزيز الأمن الروحي والسلم الاجتماعي.
وجاءت تصريحات عامل الإقليم خلال يوم دراسي احتضنته ملحقة عمالة إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، نظمه المجلس العلمي المحلي بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وبدعم من عمالة الإقليم، تحت عنوان: «وازع القرآن ووازع السلطان ودورهما في تحقيق الأمن الروحي والسلم الاجتماعي»، وذلك بحضور مدير مديرية التبليغ بالمجلس العلمي الأعلى، ورئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، ورؤساء المجالس العلمية المحلية بالجهة، إلى جانب عدد من العلماء والمهتمين بالشأن الديني.
وأوضح الغنامي أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة لتزامنه مع تخليد المملكة لعدد من المناسبات الوطنية المجيدة، وفي مقدمتها الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس عيداً وطنياً في 31 أكتوبر من كل سنة، فضلاً عن الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ71 لعيد الاستقلال.
وأضاف أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي كذلك في سياق تنزيل مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين إلى علماء الأمة، بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وما حملته من توجيهات تؤكد المكانة الأساسية للعلماء باعتبارهم شركاء في صيانة الدين وحماية الثوابت الوطنية.
وشدد عامل الإقليم على أن بناء مجتمع متماسك ومستقر يقتضي ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتعزيز روح المسؤولية والتضامن، وتوطيد أسس التعايش والتماسك الاجتماعي، معتبراً أن موضوع اللقاء يطرح قضايا جوهرية ترتبط بدور المرجعية الدينية في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أبرز الغنامي المؤهلات الروحية والعلمية التي يزخر بها إقليم تاونات، مشيراً إلى ما يتوفر عليه من رصيد ديني عريق، ومساجد وكتاتيب قرآنية منتشرة بمختلف الحواضر والمناطق القروية، فضلاً عن كفاءات علمية ودينية تضطلع بأدوار مهمة في التأطير والتوعية.
كما نوه بالمجهودات التي يبذلها المجلس العلمي المحلي في مجال التأطير الديني ونشر الوعي، لاسيما في صفوف الشباب والأسر، مؤكداً أهمية مواصلة هذه الأدوار بما يساهم في تحصين المجتمع وترسيخ القيم الإيجابية.
وختم عامل الإقليم كلمته بالتعبير عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء فضاءً لتبادل الأفكار واستجلاء أبعاد العلاقة بين المرجعية الدينية والتدبير المؤسساتي، والخروج بتوصيات عملية من شأنها تعزيز الأمن الروحي والسلم الاجتماعي وترسيخ قيم المواطنة والتضامن، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.









