توصل الموقع الإلكتروني «صرخة» بنسخة من بيان توضيحي وشكاية رسمية صادرة عن المجلس الجماعي لبوعادل، على خلفية ما وصفه باتهامات ومعلومات مغلوطة جرى تداولها عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن ملفات عقارية ومشاريع استثمارية بالجماعة، معتبراً أنها تستهدف التشهير بمسؤوليه والتشكيك في تدبير الشأن المحلي.
وأكدت جماعة بوعادل، في بيانها التوضيحي، أن المعطيات المتداولة بشأن اقتناء وعاء عقاري من ميزانية الجماعة ووضعه رهن إشارة مستثمر خاص لإنجاز مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل، لا أساس لها من الصحة، وفق ما جاء في البيان. وأوضحت أن عمليات اقتناء العقارات من طرف الجماعة تخضع لمساطر قانونية وإدارية محددة، تشمل مداولات المجلس والخبرة الإدارية لتحديد القيمة، وصولاً إلى استكمال الإجراءات المعمول بها والحصول على القرار العاملي عند الاقتضاء.
وفي توضيحها بشأن العقار المخصص للمشروع، أفادت الجماعة بأن القطعة الأرضية المعنية تعود إلى أملاك الأوقاف، وتحمل اسم «الركبة بالخرجة بالكوري»، ومسجلة تحت الرسم العقاري عدد 37/8096، وتبلغ مساحتها 6326 متراً مربعاً. وأضافت أن صاحب المشروع اكترى العقار مباشرة من إدارة الأوقاف، مؤكدة أن الجماعة لم تتولَّ اقتناءه لهذا الغرض.
وفي سياق متصل، شدد المجلس الجماعي على أن تدبير الرصيد العقاري وتعبئته يشكلان أحد مرتكزات برنامج عمل الجماعة، مشيراً إلى تخصيص وتوفير عقارات لاحتضان عدد من المشاريع التنموية، من بينها تهيئة وتأهيل منتجع بوعادل، عبر تعبئة قطع أرضية بمناطق كدية أولاد إدريس والركبة وبوقداد.
كما أشار البيان إلى توفير ثلاث بقع أرضية بمركز الجماعة، بمنطقة العينصر، لفائدة مشروع مركب النسيج التقليدي، إلى جانب تخصيص قطعة أرضية بمنطقة عين الغابة، المعروفة بكاف بوغراف، على مساحة 1572 متراً مربعاً، لإحداث ملعب للقرب.
وتشمل المشاريع التي أوردتها الجماعة كذلك تعبئة عقارات تابعة لأملاك الدولة بمنطقة دوار المروج، من أجل إحداث مركز صحي قروي من المستوى الأول وسكن وظيفي، فضلاً عن مشروع بناء دار للطالبة، في إطار تعزيز البنيات التحتية الصحية والاجتماعية بالمنطقة.
وبالتوازي مع إصدار التوضيحات، أعلن المجلس الجماعي لبوعادل انتقاله إلى المسطرة القضائية، بعدما تقدم رئيسه، بلقاسم البكاري، بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتاونات، ضد مسيري صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، على خلفية منشورات اعتبرها المجلس مسيئة ومشهرة بمسؤوليه.
وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المنشورات موضوعها تضمنت اتهامات وعبارات اعتبرها المشتكي ماسّة بشرفه واعتباره الشخصي، إلى جانب نائب رئيس المجلس، مراد العماريتي، فضلاً عن استعمال صورة رئيس الجماعة دون موافقته، وفق ما جاء في الوثيقة.
واستندت الشكاية، بحسب مضمونها، إلى مقتضيات المادة 94 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبراً أن العبارات المتداولة، التي تضمنت اتهامات من قبيل «بيع الساكنة وأرضها»، تتجاوز حدود النقد والتعبير، وتستوجب ترتيب الآثار القانونية التي تراها الجهات المختصة مناسبة.
وفي المقابل، يظل الحسم في طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الأطراف المعنية وتحديد المسؤوليات القانونية من اختصاص الجهات القضائية المختصة، وفق المساطر الجاري بها العمل.
وختم المجلس الجماعي لبوعادل بيانه بالتأكيد على استعداده للتفاعل مع وسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني، بهدف توضيح المعطيات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتوفير المعلومات الصحيحة للرأي العام.
كما أكد احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء ضد كل جهة يرى أنها تتعمد نشر معلومات غير صحيحة أو تمس بسمعة المسؤولين، مشدداً على أهمية التحري والتثبت من المعطيات قبل تداولها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الاستثمارية والملفات العقارية التي تهم الساكنة المحلية.
ويأتي هذا التوضيح في سياق النقاش الدائر حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل، وما يرافقه من تفاعلات محلية، في انتظار ما قد تكشف عنه المعطيات الرسمية والمساطر القانونية ذات الصلة.








