أصدرت الجمعيتان المسيرتان لمؤسستي الرعاية الاجتماعية دار الطالبة بقرية با محمد، بياناً توضيحياً للرأي العام، رداً على ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الإلكترونية بشأن مزاعم تعرض تلميذات دار الطالبة لاعتداءات داخل المؤسسة.
وأكد البيان أن هذه الادعاءات، التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، لا تستند إلى أي معطيات واقعية أو أدلة موثوقة، مشيراً إلى أن الجهات المشرفة على المؤسستين تتابع الموضوع عن كثب، وأن ما يتم تداوله لا يعدو أن يكون إشاعات ومغالطات تمس بصورة المؤسسة وأدوارها الاجتماعية والتربوية.
وأوضح البلاغ أن دار الطالبة بقرية با محمد تضطلع منذ سنوات بأدوار اجتماعية مهمة في مجال دعم تمدرس الفتيات المنحدرات من المناطق القروية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، مبرزاً أن المؤسسة توفر فضاءً آمناً للإيواء والتأطير والتتبع التربوي، بشراكة مع مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومجالس منتخبة وقطاعات حكومية معنية.
وأشار البيان إلى أن نتائج التلميذات المستفيدات من خدمات المؤسسة، إلى جانب التقارير الدورية الصادرة عن الجهات المختصة، تعكس مستوى الاستقرار والانضباط داخل المؤسسة، وتؤكد جودة الخدمات الاجتماعية والتربوية المقدمة لفائدتهن، خلافاً لما يتم الترويج له عبر بعض المنصات الرقمية.
وفي سياق متصل، اعتبرت الجمعيتان أن تداول مثل هذه الأخبار دون التحقق من صحتها يسيء إلى الجهود المبذولة في مجال الرعاية الاجتماعية، وقد يؤثر سلباً على ثقة الأسر في المؤسسات الاجتماعية التي تضطلع بأدوار حيوية في ضمان حق الفتيات في التمدرس والاستفادة من خدمات الإيواء.
كما شدد البلاغ على احتفاظ الجمعيتين بحقهما في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يروج لمعطيات وصفتها بـ”المغلوطة”، أو ينشر اتهامات تمس بسمعة المؤسسة والعاملين بها دون سند قانوني أو واقعي.
وختمت الجمعيتان بيانهما بالتأكيد على أن الوضع داخل دار الطالبة يسير بشكل عادي وفي ظروف تتسم بالانضباط والاستقرار، داعيتين الرأي العام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة التي يتم تداولها عبر الفضاء الرقمي.
ويأتي هذا البيان في سياق النقاش الذي تشهده منطقة قرية با محمد خلال الفترة الأخيرة، على خلفية تداول معطيات وادعاءات مرتبطة بأوضاع بعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ما دفع الجهات المسيرة إلى الخروج ببلاغ رسمي لتوضيح موقفها وتقديم روايتها للأحداث









