أثارت صفقة تهيئة المسالك الجماعية والطرق القروية بإقليم تاونات، التي أطلقها المجلس الإقليمي بغلاف مالي تقديري يناهز 2.82 مليون درهم، نقاشاً حول المساطر المعتمدة في برمجتها وإطلاقها، بعدما تداولت تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات بشأن مدى استيفائها للشروط القانونية، ودور المجلس ولجنة المالية في اتخاذ القرارات المرتبطة بها.و هل لها علاقة بالانتخابات التشريعية التي اسفرت فوز رئيس المجلس الإقليمي بمقعد برلماني
وحسب وثائق طلب العروض رقم 05/CPT/PT/2026، فإن الصفقة تتعلق بإنجاز أشغال تهيئة المسالك الجماعية والطرق القروية بست جماعات ترابية بالإقليم، هي سيدي محمد بلحسن، وسيدي العابد، وميساسة، ووادي الجمعة، وبسابسا، ورأس الواد، في إطار مشاريع تستهدف تحسين البنية التحتية الطرقية بالعالم القروي وتسهيل تنقل المواطنين وفك العزلة عن المناطق المستفيدة.
وتبلغ الكلفة التقديرية للمشروع 2.817.612 درهماً مع احتساب الرسوم، فيما حُدد مبلغ الضمان المؤقت في 56 ألف درهم. كما حدد الإعلان يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، موعداً لفتح الأظرفة بمكتب رئيس المجلس الإقليمي لتاونات.
وتأتي هذه الصفقة في سياق المطالب المتواصلة لساكنة عدد من الجماعات القروية بتحسين المسالك والطرق، بالنظر إلى أهميتها في تسهيل التنقل اليومي، وتعزيز الولوج إلى المؤسسات التعليمية والصحية، ودعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية المحلية.
وفي مقابل المعطيات الواردة في وثائق طلب العروض، تداولت تدوينات انتقادات وتساؤلات بشأن المسطرة التي سبقت إطلاق الصفقة، من بينها مدى توفر المقررات اللازمة، وما إذا كانت لجنة المالية قد اجتمعت لمناقشة الموضوع، مع طرح تساؤلات حول احتمال وجود اختلالات قانونية في حال عدم احترام الإجراءات المطلوبة. و اتهامات بإستفادة جماعات دون غيرها و ربط هذه الجماعات المستفيدة بنتائج الانتخابات الأخيرة بدائرة تيسة تاونات
وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع أن إثارة هذه التساؤلات لا تكفي، في حد ذاتها، للقول بوجود تزوير أو خروقات في الصفقة، مشدداً على ضرورة التمييز بين المطالبة بالكشف عن الوثائق والمساطر المعتمدة، وبين توجيه اتهامات خطيرة تستوجب إثباتها بمعطيات دقيقة وموثوقة.
وأوضح المصدر ذاته أن مشاريع تهيئة المسالك والتبليط التي يشرف عليها المجلس الإقليمي لا تقتصر على الجماعات الست المعنية بهذه الصفقة، بل تشمل جماعات أخرى بالإقليم، في إطار تدخلات تروم تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن العالم القروي. وأضاف أن الجماعات المعنية تعرف بدورها تنوعاً في الاختيارات الانتخابية، مع تسجيل أصوات لفائدة أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبراً أن برمجة هذه الأشغال لا ينبغي ربطها تلقائياً بنتائج الاستحقاقات الانتخابية.
وبخصوص التساؤلات المرتبطة بمداولات المجلس واختصاصات لجنة المالية، دعا المصدر إلى الرجوع إلى المقررات ومحاضر الاجتماعات والوثائق الإدارية ذات الصلة، باعتبارها المرجع الأساسي للتحقق من مدى احترام المساطر القانونية، بدل بناء استنتاجات نهائية على تدوينات متداولة دون الاطلاع على الوثائق المؤطرة للعملية.
و في نفس السياق حاول موقع صرخة ربط الاتصال برئيس المجلس الإقليمي الا ان هاتفيه صل يرن دون مجيب









