8 مستشارين ينسحبون من دورة فناسة باب الحيط.. الكاتب العام لعمالة تاونات يستقبلهم ورئيس الجماعة يكشف خلفيات الإنسحاب

صرخة6 أكتوبر 2026
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
8 مستشارين ينسحبون من دورة فناسة باب الحيط.. الكاتب العام لعمالة تاونات يستقبلهم ورئيس الجماعة يكشف خلفيات الإنسحاب

 

شهدت أشغال دورة أكتوبر لمجلس جماعة فناسة باب الخيط بإقليم تاونات، انسحاب ثمانية أعضاء من صفوف المعارضة، على خلفية خلاف حول طريقة مناقشة والتصويت على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة لموقع «صرخة»، فقد تفجر الخلاف عقب تقديم رئيسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة عرضاً حول مشروع الميزانية، وبعد توصل أعضاء المجلس بالمشروع مكتوباً، حيث تقدمت المعارضة بمجموعة من التعديلات والاقتراحات، وطالبت بأن يتم التصويت على الميزانية بعد إدخال هذه التعديلات.

 

في المقابل، تمسك رئيس المجلس بضرورة احترام المسطرة القانونية المعمول بها في إعداد واعتماد الميزانية، مؤكداً أن التصويت ينبغي أن يتم على مشروع الميزانية المعروض على المجلس، وفق الاختصاصات والمساطر التي يحددها القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

 

وأمام هذا الخلاف، قرر ثمانية أعضاء من المعارضة الانسحاب من أشغال الدورة، لتنتهي مشاركتهم في الجلسة وسط استمرار النقاش حول الطريقة القانونية التي يمكن من خلالها التعامل مع التعديلات التي اقترحوها على مشروع الميزانية.

 

وبعد انسحاب الأعضاء الثمانية، استُكملت أشغال الدورة بحضور باقي أعضاء المجلس، حيث جرى التداول في أربع نقط مدرجة ضمن جدول الأعمال. وانتهت عملية التصويت بالمصادقة على النقط الأربع بالإجماع، مع تسجيل امتناع عضو واحد عن التصويت، لتتواصل بذلك أشغال الدورة رغم انسحاب أعضاء المعارضة.

 

وفي السياق ذاته، استقبل الكاتب العام لعمالة إقليم تاونات الأعضاء المنسحبين، حيث عرضوا أمامه وجهة نظرهم بشأن أسباب الانسحاب والخلاف الذي نشب خلال مناقشة مشروع ميزانية جماعة فناسة باب الخيط برسم سنة 2027.

 

وفي اتصال هاتفي أجراه موقع «صرخة» مع رئيس جماعة فناسة باب الخيط، مصطفى السراف، أكد أن أعضاء المعارضة رفضوا التصويت على مشروع ميزانية 2027 المعروض على المجلس، وطالبوا في المقابل بالتصويت على الميزانية بعد إدخال التعديلات التي اقترحوها.

 

وأوضح السراف أن إعداد مشروع الميزانية يدخل ضمن الاختصاصات التي خولها القانون لرئيس المجلس، مشيراً إلى أن رئيس المجلس هو الذي يتولى تحضير الميزانية قبل عرضها على المجلس للتداول والتصويت وفق المسطرة القانونية.

 

ويستند رئيس الجماعة في هذا الموقف إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث تنص المادة 183 على أن «يتولى رئيس المجلس تحضير الميزانية»، فيما تنص المادة 185 على عرض الميزانية، مرفقة بالوثائق الضرورية، على لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة قبل افتتاح الدورة المتعلقة باعتمادها من طرف المجلس.

 

أما المادة 186، فتحدد كيفية التصويت على الميزانية، إذ تنص على أن التصويت على المداخيل يتم قبل التصويت على النفقات، وأن تقديرات المداخيل تخضع لتصويت إجمالي، بينما يتم التصويت على نفقات الميزانية باباً باباً.

 

ويعتبر السراف أن مطالبة الأعضاء بالتصويت مباشرة على مشروع ميزانية تم تعديله من طرفهم لا تنسجم، حسب قراءته للمقتضيات القانونية، مع المسطرة المحددة لإعداد الميزانية وعرضها والتصويت عليها، مؤكداً أن المشروع المعروض على المجلس تم إعداده وفق الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس.

 

وبذلك، يتركز الخلاف الذي شهدته دورة أكتوبر بجماعة فناسة باب الخيط حول حدود التعديلات التي يمكن لأعضاء المجلس اقتراحها خلال مناقشة مشروع الميزانية، والمرحلة القانونية التي يمكن أن يتم خلالها اعتماد تلك التعديلات، في وقت يتمسك فيه رئيس المجلس بأن إعداد مشروع الميزانية من اختصاصه، بينما ترى المعارضة أن مقترحاتها وتعديلاتها ينبغي أن تكون محل تصويت داخل المجلس.

 

ويظل حسم هذا الخلاف مرتبطاً بتطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لميزانية الجماعات، خاصة المواد المتعلقة بإعداد المشروع وعرضه على اللجان والمجلس، ثم طريقة التصويت عليه، في انتظار ما قد يترتب عن اللقاء الذي جمع الأعضاء المنسحبين بالكاتب العام لعمالة إقليم تاونات من توضيحات أو مواقف بشأن الموضوع.

Breaking News