يتواصل مسلسل تعثر أشغال تهيئة ملعب كرة القدم “تالعينت 2” بجماعة القليعة، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، في ظل تأخر لافت تجاوز الآجال المحددة سلفاً، ما أثار موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف الفاعلين الرياضيين والمتتبعين للشأن المحلي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت الأشغال في أبريل 2025، على أساس إنجاز المشروع في مدة لا تتجاوز ثمانية أشهر، غير أن نسبة التقدم لم تتعدَّ 5 في المئة إلى حدود ماي 2026، في مؤشر واضح على تعثر غير مبرر لمشروع كان يُعوّل عليه لتأهيل البنية التحتية الرياضية بالمنطقة.
ويندرج هذا الورش ضمن برامج الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الرامية إلى تطوير الملاعب المحلية، فيما تتولى الوكالة الوطنية للمرافق العمومية مهمة تنفيذ وتتبع الأشغال. وتشير مصادر متطابقة إلى وجود خلافات بين المقاولة المكلفة بالإنجاز والوكالة المشرفة، ما قد يكون سبباً رئيسياً في هذا التأخر.
ولم تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب التقني للمشروع فقط، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على فريق شباب القليعة، الذي وجد نفسه مضطراً لخوض مبارياته خارج قواعده، بملعب جماعات مجاورة بإقليم اشتوكة أيت باها. وهو ما حرمه من دعم جماهيره العريضة، وأفقده أفضلية الاستقبال، إلى جانب تكبده مصاريف إضافية مرتبطة بالتنقل والتنظيم.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلباً على أداء الفريق ونتائجه، فضلاً عن انعكاساته النفسية على اللاعبين، في غياب ملعب قار يحتضن تداريبهم ومبارياتهم الرسمية.
أمام هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لفتح تحقيق في أسباب التأخر، وتسريع وتيرة الأشغال، مع ضمان احترام الالتزامات التعاقدية، بما يمكن من إنهاء المشروع في أقرب الآجال، ورفع الضرر عن فريق شباب القليعة وجماهيره.









