اختُتمت يوم أمس الأربعاء فعاليات الأبواب المفتوحة في دورتها السابعة، التي نظمتها جمعية جسور الأمل للتضامن والتنمية البشرية بإقليم تاونات، وسط أجواء احتفالية متميزة احتضنها المسبح البلدي، وذلك بعد ثلاثة أيام من الأنشطة المتنوعة التي عكست دينامية مجتمعية لافتة وانخراطاً واسعاً لمختلف الفاعلين.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة، الممتدة من 27 إلى 29 أبريل 2026، تخليداً للذكرى التاسعة والستين لتأسيس التعاون الوطني، وتزامناً مع اليوم التحسيسي باضطراب طيف التوحد، تحت شعار “لنساهم جميعاً في بناء مجتمع دامج وشامل”، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع عمالة إقليم تاونات وعدد من المتدخلين المؤسساتيين.
وعرفت هذه الدورة برنامجاً غنياً ومتنوعاً، جمع بين التكوين والتأطير والتحسيس، حيث تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الفاعلين في المجالين الاجتماعي والتربوي، إلى جانب لقاءات تواصلية سلطت الضوء على قضايا الإعاقة وآليات الإدماج داخل المجتمع. كما خُصص حيز مهم للتحسيس باضطراب طيف التوحد، من خلال حملات توعوية استهدفت الأسر والمهتمين، بهدف تصحيح الصور النمطية المرتبطة بهذا الاضطراب وتعزيز الوعي المجتمعي به.
وفي إطار مقاربة شمولية، تضمن البرنامج أيضاً أنشطة تربوية وترفيهية لفائدة الأطفال والشباب، من خلال ورشات تفاعلية وأنشطة رياضية، بما يعزز قيم المشاركة والتفاعل كمدخل أساسي للإدماج الاجتماعي.
وشكل حفل الاختتام محطة بارزة لتكريس ثقافة الاعتراف، حيث تم تكريم المدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة تاونات، تقديراً لمجهوداتهما في دعم ومواكبة البرامج الاجتماعية بالإقليم. كما شمل التكريم المربيات العاملات بمراكز الجمعية، عرفاناً بعطائهن اليومي والتزامهن التربوي والإنساني، فضلاً عن تكريم عدد من الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة.
وأكدت جمعية جسور الأمل، من خلال هذه الدورة، على أهمية تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين، في سبيل ترسيخ قيم التضامن وتعزيز الإدماج الاجتماعي، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تحقيق تنمية بشرية عادلة ومستدامة.
واختُتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة بنجاح هذه الدورة، التي شكلت محطة بارزة لتعزيز الوعي بقضايا الإعاقة، وفضاءً للتلاقي وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في دعم مسار العمل الاجتماعي على مستوى إقليم تاونات.









