غياب اعدادية ببوهودة بني بربر يفضح ” السبات العميق” لرئيس الجماعة و البرلماني عبد اللطيف الفويقر

صرخة16 أكتوبر 2026
صرخة
مجتمع
غياب اعدادية ببوهودة بني بربر يفضح ” السبات العميق” لرئيس الجماعة و البرلماني عبد اللطيف الفويقر

 

عاد ملف البنيات التحتية التعليمية بالمناطق القروية بإقليم تاونات إلى الواجهة، بعدما وجّه عدد من أولياء أمور التلاميذ وفعاليات مدنية بمنطقة بوهودة بني بربر عريضة احتجاجية إلى عامل الإقليم، بتاريخ 22 شتنبر 2026، يطالبون من خلالها بتسريع إنجاز مشروع ثانوية إعدادية بالمنطقة، والكشف عن مآل الإجراءات المرتبطة به، في ظل استمرار الإكراهات التي تواجه الأسر والتلاميذ بسبب غياب مؤسسة تعليمية قريبة.

 

وتعكس هذه الخطوة حجم الانشغالات التي باتت تؤرق الأسر بالمنطقة، خاصة في ما يتعلق بصعوبة تنقل التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية البعيدة، وما يترتب عن ذلك من أعباء مادية إضافية على أولياء الأمور، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بالمسافة وظروف التنقل، التي قد تؤثر على المواظبة الدراسية واستمرارية التمدرس، خصوصاً في صفوف الفتيات.

 

وفي الوقت الذي تراهن فيه السياسات العمومية على تعزيز تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي، تبرز مطالب ساكنة بوهودة بني بربر باعتبارها دعوة إلى تسريع معالجة الخصاص المسجل في العرض المدرسي بالعالم القروي، وضمان حق أبناء المنطقة في الولوج إلى التعليم الإعدادي في ظروف ملائمة، بعيداً عن مشقة التنقل والتكاليف التي تثقل كاهل الأسر.

 

 

 

وبالتوازي مع مراسلة عامل الإقليم، يطرح هذا الملف تساؤلات بشأن مستوى الترافع المؤسساتي والسياسي من أجل إخراج المشروع إلى حيز الوجود، خاصة في ظل وجود عبد اللطيف الفويقر، بصفته رئيساً لجماعة بوهودة وبرلمانياً، وما تتيحه هذه المسؤوليات من إمكانيات للترافع عن حاجيات المنطقة لدى القطاعات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

 

فبدلاً من أن يظل مطلب إحداث ثانوية إعدادية موضوع عرائض ومطالب محلية، تبرز الحاجة إلى تحرك مؤسساتي واضح يجمع بين دور الجماعة في التعبير عن انتظارات الساكنة، والدور التمثيلي للبرلماني في نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسة التشريعية والترافع بشأنها لدى الجهات الحكومية المختصة.

 

كما يطرح لجوء الساكنة إلى مراسلة عامل الإقليم تساؤلات حول طبيعة المبادرات التي سبق اتخاذها بشأن هذا المشروع، ومدى وجود تنسيق بين المنتخبين والجهات الوصية لتحديد مآله والآجال المرتبطة بتنفيذه. وهي تساؤلات تستدعي توضيحات بشأن ما تحقق فعلياً، وما إذا كانت هناك خطوات عملية لتجاوز هذا الخصاص التعليمي.

 

ولا يتعلق الأمر، في جوهره، بمزايدات سياسية أو بتبادل المسؤوليات، بقدر ما يرتبط بحق الساكنة في معرفة مآل مطلب تعليمي يمس مستقبل أبنائها، وبضرورة اضطلاع مختلف المؤسسات والمنتخبين بأدوارهم في الدفاع عن الأولويات التنموية للمنطقة. كما يظل تقديم المعطيات الرسمية بشأن وضعية المشروع والإجراءات المتخذة بخصوصه أمراً ضرورياً لتنوير الرأي العام وتحديد المسؤوليات على أساس الوقائع.

 

 

 

وتتجه الأنظار اليوم إلى الجهات المعنية من أجل الكشف عن الوضعية الحالية للمشروع، وما إذا كانت قد أُنجزت الدراسات اللازمة أو اتُّخذت الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة به، فضلاً عن تحديد الجهة المشرفة على تنفيذه والجدول الزمني المتوقع لإخراجه إلى حيز الوجود.

 

كما تبرز أهمية تفاعل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والسلطات الإقليمية والمجلس الجماعي مع مطالب الساكنة، من خلال تقديم توضيحات دقيقة بشأن مآل المشروع، والبحث عن حلول عملية ومستعجلة للتخفيف من معاناة التلاميذ وأسرهم في انتظار توفير عرض تعليمي قريب ومستجيب لحاجيات المنطقة.

Breaking News