يشهد المشهد السياسي بدائرة تيسة تاونات تطوراً لافتاً، بعد إعلان السيد عبد الرفيع الدفلاوي، عضو مجلس جماعة طهر سوق، تراجعه عن خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة كوكيل ثانٍ للائحة حزب التقدم والاشتراكية. هذا القرار جاء عبر خرجة إعلامية نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث أكد بشكل واضح عدم نيته الترشح ضمن هذه الاستحقاقات.
وقد خلف هذا الإعلان صدى إيجابياً لدى ساكنة مرنيسة، التي عبّرت عن ارتياحها لهذه الخطوة، معتبرة إياها فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتجميع الصفوف حول مرشح من أبناء المنطقة، يكون قريباً من هموم الساكنة وقادراً على تمثيلها والدفاع عن قضاياها داخل مختلف المؤسسات المنتخبة، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي أو داخل قبة البرلمان.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تشكل منعطفاً مهماً في مسار الانتخابات المقبلة، خاصة وأنها تأتي في وقت كان فيه مرشح حزب التقدم والاشتراكية يعول بشكل كبير على أصوات ساكنة مرنيسة لتحقيق الفوز بولاية خامسة على التوالي. غير أن المؤشرات الحالية توحي بتحول في المزاج العام، حيث باتت الساكنة تميل إلى خيار دعم مرشح محلي يعكس تطلعاتها ويجسد انتظاراتها.
وفي ظل هذه المعطيات، ترفع ساكنة مرنيسة شعاراً واضحاً مفاده أن المرحلة القادمة تتطلب تمثيلية حقيقية تنبع من داخل المنطقة، مؤكدة أن “الصوت المرنيسي يجب أن يذهب لبرلماني مرنيسي”، في رسالة قوية تعكس رغبة جماعية في التغيير وإعادة الاعتبار للتمثيلية المحلية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه الدينامية الجديدة في إحداث المفاجأة خلال الانتخابات المقبلة، أم أن موازين القوى التقليدية ستظل حاضرة بقوة؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مألات هاذ التحول السياسي.








