بعد تعينه … الوالي “أحمد حجي” يواجه «امتحان» حقيقي له في أكادير

صرخة28 يونيو 2017
صرخة
الرئيسيةحوادث وجرائم
بعد تعينه … الوالي “أحمد حجي” يواجه «امتحان» حقيقي له في أكادير

سيكون أحمد حجي ، والي جهة سوس ماسة الجديد، أمام أول «امتحان» حقيقي له، متمثلا في امتصاص غضب المتضررين من  “ضحايا الهدم” بأكادير  ، ممن ينتظرون استئناف الوالي عمله من أجل دعوته إلى التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي،  في ما بخص توقف الوالي السابق زينب العدوي  عن تفعيل القرار الولائي الذي كان قد أصدره  محمد بوسعيد سابقا والقاضي بتعويض المتضررين وفق رزمة من الشروط، والذي ظل ساريا لسنوات دون تنفيذه .

 وقد أعلن المتضررون، فيما سبق ، عن تشبثهم بالقرار الولائي رقم 98 الصادر بتاريخ 2 غشت 2012، والقاضي بتعويض أكثر من 2500 أسرة ضحايا الهدم في سفوح الجبال بأكادير٬ في كل من مناطق “إغيل أضرضور” و”أغروض” وأيت تاووكت” و”دومادل” و”أيت المودن”.

 ويقضي القرار الولائي المذكور بتعويض “ضحايا الهدم”، الذين تستوفي ملفاتهم الشروط المتفق عليها، ببقع أرضية.

لكن هذا القرار، الذي لم يفعّله الوالي السابق محمد اليزيد زلو، أخذ منحى آخر على يد الوالي زينب العدوي حيث تم التوقف عن العمل به، وتم عرض مقترح آخر بدلا عنه، وهو الأمر الذي يرفضه المتضررون ويؤكدون تمسكهم بالقرار الأول، في رفض للتعليل الذي قدمته الولاية للتراجع عنه، والمتمثل، حسب ما أكدوه خلال الندوة، في عدم كفاية الوعاء العقاري.

وتتحدث أنباء عن كون السلطات تعتزم تعويض الضحايا بشقق سكنية بدل بقع أرضية٬ في إطار ما يسمى بالسكن الاقتصادي، بأثمنة محددة في 140 ألف درهم، وهو ما يرفضه المتضررون، باعتباره مقترحا يتجاهل الأسباب التي أفرزت هذه الوضعية، أي انتشار ما أسموه بـ “السكن الشعبي”، والمتمثلة، حسب ما صرحوا به، في فشل سياسة الدولة في مجال السكن، وعدم مواكبتها للحاجيات الملحة لفئات عريضة من المواطنين المحتاجين إلى سكن.

وقد أفرزت دراسة ميدانية أنجزتها جمعية “تيفاوين ايمودال”بأكادير، أن نسبة 75 في المائة من ضحايا عملية الهدم التي شهدتها سفوح جبال أكادير استفادوا من قروض بنكية، من أجل تمويل شراء البقع وبناء المنازل التي شملتها عملية العدم، التي استهدفت مجموعة المناطق التي شهدت تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وهو الرقم الذي يثبت عدم صحة بعد الأخبار المتداولة عن كون “ضحايا الهدم” ليسوا من الفئات الضعيفة والهشة.

   وكان عدد من المنازل، التي تم بناؤها منذ بداية 2011 بكل من “إغيل أضرضور” و”آيت المودن” و”أمونسيس” و”آيت تووكت”، قد تعرضت للهدم، في ظروف مثيرة آنذاك اتسمت بحراك اجتماعي كبير، بحيث دكت عن آخرها، وأجهزت حينها الجرافات، مدعومة بالقوات العمومية، على بنايات بناها هؤلاء المتضررون بما استطاعوا توفيره من مال، ومنهم من يعيش اليوم، حسب تصريحاتهم، أزمة مادية حقيقية نتيجة لجؤوهم للاقتراض من المؤسسات البنكية ومؤسسات القروض الصغرى.

   وبنبرة تصعيدية، وبشعارات “لا للتشريد.. لا للحكرة”، أصر المتضررون على بعث رسالة إلى المسؤولين، مفادها أن الضحايا صامدون متشبثون بحقهم، رغم التشرد والفقر الناتجين عن الهدم الغير قانوني، الذي مرت عليه أكثر من خمس سنوات، وأن مسارهم النضالي لا زال مستمرا تحت شعار “السكن حق وليس امتيازا”.

وينتظر المتضررون من الوالي الجديد احمد حجي تنفيد القرار العاملي الملغى  الذي صدر في  2 غشت 2012 و تعويض “ضحايا الهدم” ببقع أرضية. 

 

المهدي النهري 

الاخبار العاجلة