عاد ملف استفادة جماعة عين معطوف من برامج التنمية والدعم الجهوي إلى الواجهة، في أعقاب الانتقادات التي وجهها رئيس المجلس الجماعي، الحاج بوشتى بوصوف، خلال أشغال دورة فبراير، حيث اتهم رئيس جهة فاس مكناس بعدم الوفاء بالوعود المقدمة لفائدة الجماعة.
وفي مداخلته خلال الدورة، أكد بوصوف أن عين معطوف ما تزال تنتظر تفعيل مشاريع سبق التداول بشأنها في لقاءات رسمية، مشيراً إلى أن الالتزامات التي قُدمت لم تتحول إلى أوراش أو برامج ملموسة على أرض الواقع. وأضاف أن الجماعة تعاني من خصاص واضح في البنيات التحتية، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المسالك الطرقية، ودعم المرافق الاجتماعية، وتعزيز التجهيزات الأساسية التي تستجيب لحاجيات الساكنة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق شعور متزايد لدى عدد من الفاعلين المحليين بوجود اختلال في توزيع المشاريع الجهوية، معتبرين أن الجماعات القروية ذات المؤشرات التنموية الهشة لا تحظى دائماً بالأولوية المطلوبة ضمن برمجة الاستثمارات. ويرى هؤلاء أن العدالة المجالية تقتضي توجيه دعم أكبر نحو المناطق التي تعاني من تراكم الخصاص، بدل تكريس الفوارق بين المراكز الحضرية والمجالات القروية.
في المقابل، يشير متابعون إلى أن برمجة المشاريع تخضع لمعايير تقنية ومالية محددة، ترتبط بأولويات برنامج التنمية الجهوية، وجاهزية الملفات، والاعتمادات المتاحة، غير أن ذلك لا يلغي، بحسبهم، أهمية تعزيز قنوات التواصل والوضوح بشأن آجال تنفيذ الالتزامات المعلنة.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر توضيح رسمي من رئاسة الجهة بخصوص ما ورد في تصريحات رئيس جماعة عين معطوف، ما يفتح الباب أمام مزيد من النقاش المؤسساتي حول سبل ضمان إنصاف مختلف الجماعات الترابية داخل الجهة.
ويبقى الرهان، في نظر متتبعين للشأن المحلي، هو الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز، عبر مقاربة تشاركية قائمة على الشفافية، وتحديد الأولويات وفق مؤشرات موضوعية، بما يحقق تنمية متوازنة ويعيد الثقة في آليات التدبير الجهوي









