ما الذي قدمه البرلماني المفضل الطاهيري لتاونات؟

صرخة13 مارس 2026
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
ما الذي قدمه البرلماني المفضل الطاهيري لتاونات؟

 

يُعدّ المفضل الطاهري أحد الوجوه التي تمثل إقليم تاونات داخل قبة مجلس النواب المغربي، غير أن حضوره السياسي والبرلماني يثير الكثير من علامات الاستفهام لدى متتبعي الشأن المحلي، خصوصاً في ظل التحديات التنموية التي ما يزال الإقليم يرزح تحت وطأتها.

 

فعلى امتداد الولاية التشريعية، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن حضور الطاهري ظل باهتاً مقارنة بحجم الانتظارات التي علّقتها ساكنة الإقليم على ممثليها في المؤسسة التشريعية. فتاونات، التي تعاني منذ سنوات من هشاشة البنيات التحتية وخصاص في فرص الشغل وضعف في الاستثمار، كانت في حاجة إلى صوت برلماني قوي قادر على نقل مطالبها بوضوح إلى دوائر القرار.

 

غير أن منتقدي الطاهري يعتبرون أن حضوره داخل البرلمان لم يترجم بالشكل الكافي إلى مبادرات ملموسة أو ترافع قوي حول الملفات الكبرى التي تؤرق ساكنة الإقليم، وهو ما جعل جزءاً من الرأي العام المحلي يطرح تساؤلات حول جدوى هذا التمثيل ومدى تأثيره الفعلي في مسار التنمية المحلية.

 

ومن بين النقاط التي تُثار أحياناً في النقاش المحلي حول تجربة الطاهري أيضاً مسألة المستوى الدراسي، حيث يشير بعض المتابعين إلى أن تكوينه الدراسي  المتواضع ظل موضوع حديث داخل الأوساط السياسية المحلية. فبالنسبة لمنتقديه، فإن العمل البرلماني يتطلب قدراً مهماً من التكوين المعرفي والقدرة على استيعاب الملفات التشريعية المعقدة، وهو ما يجعل مسألة التأهيل العلمي إحدى القضايا التي تُطرح في تقييم أداء عدد من المنتخبين.

 

كما أن التواصل السياسي يظل أحد النقاط التي تُسجَّل على أداء البرلماني، حيث يرى متابعون أن العلاقة مع الساكنة تبدو موسمية في بعض الأحيان، وتكاد تنحصر في محطات سياسية وانتخابية محددة، بدل أن تتحول إلى عمل تواصلي دائم يعكس روح التمثيلية والمسؤولية السياسية.

 

وفي مقابل هذا النقد، يرى مقربون من الطاهري أن العمل البرلماني لا يُقاس فقط بالحضور الإعلامي أو الخطاب السياسي، بل بقدرة المنتخب على الاشتغال داخل المؤسسات وتنسيق الجهود مع مختلف الفاعلين الحكوميين، وهو ما قد لا يظهر دائماً في الواجهة. كما يعتبر هؤلاء أن التجربة الميدانية والاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين قد يعوضان في بعض الأحيان محدودية التكوين الأكاديمي.

 

ومع ذلك، يبقى الرهان الحقيقي أمام الطاهري اليوم هو استعادة ثقة جزء من الرأي العام المحلي، عبر حضور سياسي أكثر قوة ووضوحاً، خاصة في إقليم مثل تاونات الذي ما يزال ينتظر الكثير من ممثليه داخل البرلمان. ففي السياسة، لا يكفي حمل صفة البرلماني، بل المطلوب هو تحويل هذه الصفة إلى فعل سياسي وتنموي يلمسه المواطن في واقعه اليومي.

Breaking News