94 ألف درهم لدعم قدماء المقاومين وأراملهم في تاونات خلال تخليد الذكرى الـ69 لطريق الوحدة

صرخة6 يوليو 2026
صرخة
مجتمع
94 ألف درهم لدعم قدماء المقاومين وأراملهم في تاونات خلال تخليد الذكرى الـ69 لطريق الوحدة

 

في أجواء وطنية مفعمة بروح الوفاء لذاكرة المقاومة واستحضار محطات بناء الدولة المغربية الحديثة، احتضنت عمالة إقليم تاونات، اليوم الإثنين 6 يوليوز 2026، مراسم تخليد الذكرى التاسعة والستين لانطلاق أشغال بناء طريق الوحدة، وذلك بمبادرة من المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بشراكة مع عمالة الإقليم.

 

وأشرف على فعاليات هذه المناسبة كل من المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وعامل إقليم تاونات، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والسلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعدد من المتطوعين السابقين في ورش بناء طريق الوحدة، إلى جانب ممثلي الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية وجمعيات المجتمع المدني.

 

واستهل برنامج الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم والوقوف لتحية العلم على أنغام النشيد الوطني، قبل تنظيم مهرجان خطابي بقاعة الاجتماعات بملحقة عمالة تاونات، تخللته كلمات استحضرت الدلالات الوطنية والتاريخية لمشروع طريق الوحدة، باعتباره أحد أبرز الأوراش التي جسدت التلاحم الوثيق بين العرش والشعب عقب الاستقلال، وأسهمت في ربط شمال المملكة بجنوبها وتعزيز الوحدة الوطنية.

 

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في كلمته بالمناسبة، أن طريق الوحدة ليست مجرد مشروع للبنية التحتية، بل تمثل مدرسة وطنية في ترسيخ قيم المواطنة والعمل التطوعي والتضحية، وتجسيدا لرؤية المغفور له الملك محمد الخامس الذي حول الفكرة إلى مشروع مجتمعي رائد، ساهم في إعداد جيل من الشباب المؤمن بقيم البناء والتنمية وخدمة الوطن.

 

وأوضح أن هذا الورش الوطني، الممتد على طول 60 كيلومترا، شكل محطة مفصلية في تاريخ المغرب المستقل، حيث انخرط فيه آلاف المتطوعين تحت الإشراف المباشر للمغفور له الملك محمد الخامس، وبالمشاركة الفعلية لولي العهد آنذاك، المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي قدم نموذجا في التطوع والانخراط الميداني، ما جعل المشروع يتحول إلى فضاء للتكوين الوطني والتربية على المواطنة وروح المسؤولية.

 

كما استعرض المندوب السامي مختلف المراحل التي عرفها المشروع منذ النداء التاريخي الذي وجهه الملك محمد الخامس إلى الشباب المغربي بمدينة مراكش في 15 يونيو 1957، وصولا إلى تدشين الطريق في فاتح أكتوبر من السنة نفسها، بعد ثلاثة أشهر ونصف فقط من انطلاق الأشغال، مبرزا أن روح طريق الوحدة ظلت حاضرة في مختلف الأوراش الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها المسيرة الخضراء، وما تحقق من مكاسب لفائدة الوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

وفي ختام كلمته، نوه المندوب السامي بالمجهودات التي يبذلها عامل إقليم تاونات في رعاية أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، ودعمه لإنجاح مختلف الأنشطة الاجتماعية والوطنية الموجهة لهذه الفئة.

 

وشكلت المناسبة أيضا محطة للاعتراف بتضحيات رجال المقاومة، حيث جرى تكريم سبعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المنحدرين من الإقليم، عرفانا بما أسدوه من خدمات جليلة للوطن، كما تم توزيع إعانات مالية لفائدة 47 مستفيدا من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، بغلاف مالي إجمالي بلغ 94 ألف درهم، في إطار العناية الاجتماعية التي توليها المندوبية لهذه الفئة.

 

واختتمت مراسيم الاحتفال بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال، وفي مقدمتهم بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين.

 

وعقب انتهاء الحفل الرسمي، قام المندوب السامي وعامل إقليم تاونات والوفد المرافق لهما بزيارة النصب التذكاري المخلد لطريق الوحدة بقنطرة أسكار بالجماعة الترابية الزريزر، قبل أن يواصل المندوب السامي برنامج زيارته الميدانية بالإقليم، حيث تفقد فضاءي الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكل من مدينتي تاونات وغفساي، كما زار النصب التذكاري بالغديرة الزرقاء بجماعة كلاز، واطلع على الموقع المرتقب لإحداث النصب التذكاري المخلد لمعركة واد اللبن بالجماعة الترابية وادي الجمعة، في إطار تثمين الذاكرة الوطنية وصيانة الموروث التاريخي للمقاومة وجيش التحرير.

Breaking News