كرونيك : الماركوتينغ السياسي لأخنوش..هل تنفع وعود هديان المال والسلطة؟

صرخة
2021-06-04T16:56:13+01:00
أخبار سياسية ونقابية
صرخة4 يونيو 2021
كرونيك : الماركوتينغ السياسي لأخنوش..هل تنفع وعود هديان المال والسلطة؟

بدت خرجات التجمعي عزيز أخنوش هاته الأيام محط ملاحظة المتابعين والمتتبعين، الأنصار والمهاجرين، المناصرين والخصوم، وعلى غير العادة حاول الرجل الأول، كما صار يحمل هذا اللقب في الآونة الآخيرة، في قيادة التجمع الوطني للأحرار، أن يظهر بمظهر المتمكن من مبادئ الحزب وميزكانيزماته وتوجيهاته واختياراته التي صار الجميع يعلم إلى أين تصير وما يراد بها وأي هدف تتغيا؟.

خرجة أخنوش في يوم الخميس وطريقة تحدثه وحركاته في لقاءه بمناضليه في سوس ماسة من أجل “الماركوتينغ السياسي”، لم يقنع فقد حاول أن يخلط بين “تسويق السلعة” و”التسويق لبرنامج انتخابي” ويخاطب من يدورن في فلكه ويطمحون لتزكيات هناك وهناك، في الجماعات والغرف والبرلمان والجهات”.

FB IMG 1622818246861 - صرخة المواطن

حاول أن يظهر بمظهر المتمكن، وهو يحمل بطاقات كتب له ما يقرأه من أجل “التسويق”، وليس مقتنعا بما يفوه به، فوعد بخمس مؤشرات ونتائج سيحققها خدمة للبلاد والعباد، كلها مادية، مادام أن “الناخب” مادي بطبعه يبحث عن من يدفع أكثر ومن يمنح أكثر ومن يعطي أكثر، بعد أن خاب ظنه في اليمين واليسار، في الأغلبية والمعارضة، وتاه بين ستين حزبا، كل بما لديه فرحون.

لكن ما يثير الغرابة، سعي أخنوش لوعد منح الأستاذ المتعاقد (لأن التوظيف بالتعاقد منذ 2016) بمحه أجرا يصل إلى 7500 درهم، وكأنه في سوس شعبي، فيخلط بين الترويج لثمن سلعة “زارا” ومن معها، وبين الترويج لوهم ينضاف لأوهام 100 مدينة و 100 يوم، على الرغم من أن حزبه يسير أم الوزارات (ليس الداخلية طبعا) وإنما وزارة الاقتصاد والمالية التي تعد مشروعا ميزانياتيا كل عام.

FB IMG 1622818244860 - صرخة المواطن

بدا خطاب أخنوش مما كتبته شركات التواصل استعين فيه ببعض من “كوادر” مكاتب الدراسات لصنع خطاب باهت خافت، وحضور غير مقنع حركة وكلاما وتواصلا، رغم ما أنفق من مال لتسويق لقاء من سوس، ومن أكبر صالات الندوات والمؤتمرات التي فشل أخنوش منذ أن كان رئيسا لجهة سوس ماسة درعة آنذاك وحزبه يسير الجهة في أن يوفر قاعة للمؤتمرات ومسرحا وفضاء للندوات رغم الملايير التي تنفق في دراسات ماكينزي لم تزد سوس ماسة إلا أن تقهقرت في الاستثمار العمومي، وبلغت مستوياتها الأدنى في الناتج الداخلي الخام لكل مواطن سوسي ماسي.

أليس كل خروج لأخنوش إلى الساحة السياسية والترويج له والتهليل القبلي له لا يلبث أن ينمحي يومه وليلته فيتكدس ويتكلس في قوائم تعزز “الهشاشة السياسية” وتساهم في مزيد من “الفتور السياسي” و”الردة السياسية”، التي تنضاف لما حصل من مذابح، منها انكسار “البلوكاج الحكومي” بين عامي 2016 و 2017 وما استتبعه من مواقف، ظل أغلب من ينتسبون للحمامة يخرسون عندما يتحدث الزعيم، ولا يبدون مواقف في قضايا كثيرة ما تزال تلهب المواطن الذي يفهم حقيقة ما يقع من مذابح يومية باسم”التنافس السياسي” و”الديمقراطية الداخلية” و” الاستقلال في المواقف” و”استغلال المواقع”، و”هديان المال والسلطة”، وسط كومة من انتظارات لا جواب عنها: ما مصير 17 مليار في ملف المحروقات؟ كيف يتم تدبير رخص الصيد البحري؟ أين وصل تقرير مخطط المغرب الأخضر؟ وماذا أنتج قانون المراعي وما مآل الدعم؟ وغير ذلك كثير.

ما يطلبه المواطن المغربي الكفيف العفيف الفطن اللبيب هو شفافية الجواب عن سؤالين اثنين: كيف تنمي ثروتك لتصير ومن أين لك هذا؟. أما في “سياسة المغرب” فلن تصير سوى مثل “كلينيكس” يرمى به ما لبث أن قضى منه وطرا.

رابط مختصر

إدارة الحريدة