سوق إثنين تافنكولت بين الماضي المزهر و الحاضر الأليم

سوق إثنين تافنكولت بين الماضي المزهر و الحاضر الأليم
عبد الله البوزيدي ... تارودانت

في الوقت الذي تتطور فيه الأسواق و تزداد توسعا و رواجا تجاريا، سوق إثنين تافنكولت يتراجع إلى الحضيض ، و الأسباب متعددة لا يخفى على أحد من أبناء تافنكولت و كل الجماعات المحيطة بها من أولوز شرقا إلى إمنتاگن غربا و من إگلي جنوبا إلى أغبار شمالا أن سوق تافنكولت كان مركزا تجاريا مهما بقبيلة أيت سمك كلها إذ كان يعرف رواجا اقتصاديا لا نظير له بالمنطقة، حيت كان يحج اليه الناس من مختلف المناطق في الحدود السابقة الذكر، وكانت تباع به مختلف انواع السلع من خضر و فواكه طبيعية قادمة من حقول انزال و اغبار و اناين و غيرها كما تباع به جميع اصناف الماشية من ابقار و معز و خراف و غيرها، و كل المواد الاساسية و الثانوية سواء الغدائية او ما يتعلق باللباس و الافرشة و ما دون ذلك ، يقول م،ب احد ابناء المنطقة – لا زلت اتذكر صوت حوافر البغال و هي تمر بجانب منزلنا بعد منتصف الليل قادمة من دواوير أيت بوبكر و تنزرت و غيرها متجهة نحو سوق إثنين تافنكولت، محملة بمختلف أنواع البضائع او البهائم من أجل بيعها في السوق، الأمر الآن أصبح مجرد حكاية و من يصدقني بعد أن يرى خراب السوق- و يقول ع.أ أحد المهتمين بالشأن المحلي – إن ازدراء أوضاع السوق و غياب أي مجهودات تذكر في سبيل إصلاحه و إعادة إحيائه أمر يثير الكثير من الشكوك عن مصلحة هؤلاء من إقتلاع هذا المركز التجاري من المنطقة بعد أن كان قلبها النابض- و بعد البحث الميداني المعمق في الأسباب الاساسية التي اودت بهذا السوق الاستراتيجي الى بحر الإهمال و الخراب، توصلنا إلى أن الأمر يتعلق اساسا بنقاط عديدة يمكن تفصيلها كالاتي: 1- إنشاء سوق جديد ببلدية اولاد برحيل متزامن مع سوق تافنكولت في نفس اليوم. 2- توفر وسائل النقل من و إلى اولاد برحيل عكس الماضي. 3- رفع الرسوم المفروضة (الصنك) على التجار، تفوق أرباحهم في غالب الأحيان مما تسبب في هروب التجار من سوق اثنين تافنكولت الى اسواق أخرى. 4- غياب تام لمجهودات المجلس الجماعي بتافنكولت لإعادة احياء السوق. و امام مستقبل مجهول لسوق تافنكولت و تراجع صيت المنطقة اقتصاديا و بالتالي ارتفاع نسبة البطالة و معدل الفقر، تستغيث ساكنة تافنكولت لإنقاذها من معاناة التنقل الى بلدية أولاد برحيل لجلب الحاجيات اليومية و تطالب باعادة هيكلة السوق و إعفاء التجار من الرسوم لإعادة إنعاش السوق، و بناء محلات اخرى مكان المحلات التجارية التي تم هدمها من طرف المجلس الجماعي بتافنكولت.

بقلم عبد الله البوزيدي

رابط مختصر
2020-07-14
صرخة agadir