هل ينقد صندوق “كورونا” بائعات الهوى و أسرهن من الجوع

هل ينقد صندوق “كورونا” بائعات الهوى و أسرهن من الجوع

كثيرة تأثرت بسبب انتشار “كورونا”. مقاولات ومستخدمون بسطاء وأجراء و”كسّالة” وحلاقون وبائعات “بغرير” وموسيقيون و”سرباية”… وحتى العاهرات، بمختلف “طبقاتهن”، يعانين حالة كساد بعد أن تراجعت أنشطتهن بشكل كثيف، وفقدن زبائنهن المعهودين، الذين اضطروا، بسبب حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها البلاد، إلى لزوم منازلهم، وعدم الخروج منها، إلا من أجل شراء الغذاء أو الدواء أو التطبيب. أما الترويح على النفس، وتفريغ مكبوتات الجسد، فليست حالة تستلزم مغادرة البيت أبدا.

اللواتي اعتدن “الطروطوار”، ما عليهن سوى لزوم “السداري”. فإضافة إلى الحجر الصحي، “لا طائر يطير ولا وحش يسير” في الشوارع، التي خلت إلا من القطط وبعض الكلاب الضالة. واللواتي يمتهن الدعارة تحت ستار “السبا” أو “الماساج”، وكان مدخولهن يفوق 1000 درهم في اليوم، بفضل وفرة “الباصات”، يجدن أنفسهن، بسبب “كورونا” اللعينة، “بلا حنين بلا رحيم” بعد أن أقفلت الحمامات والصالونات أبوابها، ولم يعد التدليك أو التقشير أو حمام البخار يشكل أولوية، أمام “اللهطة” على الأسواق و”السوبير مارشيات”.

وحتى اللواتي “يدبرن” على “رؤوسهن” في الملاهي الليلية والمطاعم و”الكباريهات”، وجدن أنفسهن بلا نشاط يذكر، بعد أن أقفلت فضاءات الأنس والنشاط أبوابها، وأصبح روادها معتكفين في بيوتهم، إما مع عائلاتهم، أو مع قنيناتهم من النبيذ والجعة والفودكا والويسكي، ونيسهم الوحيد في هذه “الجايحة”. هذا لا يعني أن خدماتهن الجنسية لم تعد مطلوبة. بعيدا عن ذلك… هي فقط أصبحت بعيدة المنال. وزبائنها “يحلّقون” بعيونهم ولسان حالهم يقول “ما كرهناش، ولكن ما نصيبوش”.

لقد فكرت الحكومة والدولة في تداعيات “كورونا”، فاتخذت تدابيرها من أجل إنقاذ المقاولات، وخصصت 2000 درهما شهريا للأجراء المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، وما زالت تبحث عن إجراءات كفيلة بتعويض الأشخاص العاملين في القطاع غير المهيكل، والذين لا يجدون ما يسدون به رمقهم في هذه الأزمة التي ستحصد الأخضر واليابس معها قبل أن تنجلي. لكن التساؤل كبير ومهم حول هذه الفئة من السكان النشيطين جدا، وعلى جميع المستويات. كيف لممتهنات الجنس، بكل أصنافهن، الاستفادة من إعانات ودعم الدولة، ووفق أية معايير؟ علما أن عددا كبيرا منهن، يعلن أسرا وعائلات ويتحملن مسؤولية بيوت وآباء وأطفال، سيجدون أنفسهم، دون مورد رزق في هذه الأيام “الكحلة”.

ملحوظة: العاهرات “الكلاس” اللواتي يعرفن من أين تؤكل الكتف، و”اللي دايرات علاش يرجعو” ولديهن “الصاحب” الثري الذي يصرف عليهن ويؤمن لهن مصروف الجيب شهريا، غير معنيات طبعا بكل هذا.

نورا الفواري

رابط مختصر
2020-04-01 2020-04-01
صرخة agadir