إتاوات ، مخدرات ، دعارة … مقاهي الشيشة باكادير فوضى امام أعين المسؤوليين

صرخة
2020-01-24T15:59:51+01:00
أخبار جهوية
صرخة24 يناير 2020
إتاوات ، مخدرات ، دعارة … مقاهي الشيشة باكادير فوضى امام أعين المسؤوليين

.

بمدينة اكادير وحدها توجد حوالي 50 مقهى تقدم “الشيشة” لزبائنها، حسب مسؤول بمدينة اكادير ، الذي أكد أن النصيب الأكبر من هذا العدد يتوزع بين شارع 20 غشت و كورنيش المدينة و حي الباطوار و ممر ايت سوس و بالقرب من القيادة الجهوية للدرك .

وأرجع مسؤول رفض الكشف عن هويته، انتشار المقاهي الخاصة بتقديم “الشيشة” إلى وجود “تواطؤ” بين بعض المسؤولين المحليين والإقليميين مع أرباب هذه المقاهي، حيث “يتلقون هدايا وإتاوات مقابل غض الطرف عنهم أو إعلامهم بموعد كل حملة تمشيطية تشنها سلطات الأمن على هذه المقاهي”.

وقال المتحدث إن السلطات المحلية تملك حق سحب الترخيص للمقاهي التي تخالف القانون ودفاتر تحملاتها بتقديم “الشيشة” لزبائنها، وذلك لمدد تتراوح ما بين شهر واحد و3 أشهر كإجراء أولي، في حين يكون قرار الإغلاق نهائيا في حالة التمادي في المخالفة ، مع العلم ان عدد من المقاهي لا تتوفر على اي ترخيص .

إلا أن هذه الإجراءات تبقى منعدمة بعاصمة سوس ، حيث قليلا ما نسمع عن تطبيق قرار الإغلاق المؤقت في حق هذه المقاهي التي تنشط بشكل يومي، فكيف سنسمع عن الإغلاق النهائي لها؟ يتساءل المتحدث، مشيرا إلى إحدى المقاهي بالقرب من القيادة الجهوية للدرك تحمل اسم “بريستيجيا” لا تتوفر على ترخيص و لا تحترم شروط فتح محل او مقهى .

مسؤول جماعي استغرب من تحول مطاعم و”محلبات” باكادير إلى مقاهي لتقديم الشيشة، كما هو الحال بالنسبة لمقهى ومطعم بممر ايت سوس و حي الباطوا. و الذي اعتقل صاحبة بعد العثور على كابسولات كوكاين بحوزته و هو الذي كان يستقوي باحد المسؤوليين الامنين السابقين الذي تم عزله من طرف الحموشي .

وحسب مصدر قانوني فان العقوبة تتحول إلى حبسية، حين يضبط قاصرون يتعاطون “الشيشة”، أو حين مزجها بمادة مخدرة، إذ تتراوح العقوبة بين 5 و10 سنوات سجنا، كما أن ضبط فتيات وفتيان في تلك المقاهي يمكن من إحالة صاحبها على القضاء بتهمة إعداد فضاء للدعارة.

وتبقى الجهود التي تبذلها السلطات لمحاربة “الشيشة” لا تساعد على تقليص حجم الظاهرة، خصوصا وأن الحملات التي تشنها سلطات الأمن بين الفينة والأخرى، بمداهمة المقاهي وحجز قنينات “الشيشة” بها وتغريم أصحابها بغرامة لا تتجاوز 50 درهما، لا تكفي لردع هؤلاء عن العودة إلى عرضها على زبنائهم.

غير أن الخطير في هذه الظاهرة، تحول بعض مقاهي “الشيشة” في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه “كباريهات” ونوادٍ ليلية تستقطب بأضوائها الخافتة وأجوائها الصاخبة فتيات وفتيان قاصرين يتم استدراجهم بسهولة من طرف شبكات الدعارة والفساد.

رابط مختصر

إدارة الحريدة