طاطا: نقابيون وإداريون يستنكرون إقصاء المديرية من خريجي الإدارة الجدد

طاطا: نقابيون وإداريون يستنكرون إقصاء المديرية من خريجي الإدارة الجدد

استنكر متتبعون للشأن التعليمي بطاطا النظرة الدونية التي تتعامل بها وارة التربية الوطنية وأكاديمية سوس ماسة للتربية والتكوين مع المديرية الإقليمية لوزرارة التربية الوطنية بطاطا.

الاستنكار جاء بعدما عينت الأكاديمية 4 خريجين فقط  بمديرية طاطا، من سلك  تكوين أطر الإدارة التربوية وأطر الدعم الإدارية والتربوي والاجتماعي لسنة 2019،  من بين 483 آخر استفادوا من التكوين لمدة سنة كاملة.

الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم -إ.م.ش- الحسين داود اعتبر تعيين أربعة أطر بمديرية طاطا الشاسعة جغرافيا من خريجي الادارة التربوية ، مؤشر واضح على إقصاء هذا الإقليم من نصيبه من الموارد البشرية الضرورية لتطوير وتحسين الخدمات التربوية التي تقدمها المؤسسات التعليمية لمرتفقيها، وهو إقصاء مقصود باعتبار الأكاديمية لها دراية كاملة بالخصاص المهول لمديرية طاطا من الطاقم الإداري؛ مطالبا من مدير الأكاديمية تجاوز هذه الفضيحة وذلك برفع نسبة تعيين الخريجين الجدد بالإقليم التي لم تتجاوز  %1 من مجموع الخريجين وطنيا، لما لذلك من تأثير سلبي على العملية التربوية برمتها.

داود دعا التنسيق النقابي إلى العمل على توحيد الجهود لمواجهة مثل هذه الممارسات وغيرها التي تنعكس سلبا على المنظومة التربوية بالإقليم

من جانبه استغرب فريد الخمسي الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بطاطا المعايير العشوائية وغير الموضوعية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية أثناء تدبيريها لعملية تعيين خريجي مسلك الإدارة التربوية، مستنكرا تعيين العشرات من الخريجين قسرا خارج جهاتهم الأصلية والتدابير الارتجالية و غير المعقولة الصادرة عن الوزارة في هذا الشأن، ومحذرا من الأساليب الترقيعية التي ستلجأ إليها المديرية الإقليمية مكرهة و مرغمة لسد الخصاص الفادح في أطر الإدارة التربوية و الحراسة العامة الخمسي اعتبر التعيينات الجديدة تمييزا مفضوحا بين العديد من المديريات الإقليمية ؛ حيث كان نصيب بعض المديريات المحظوظة عدد محترم من المعينين الجدد في حين طال الحيف والإقصاء بعض المديريات المهمشة وعلى رأسها مديرية طاطا التي كان نصيبها شبه منعدم من الخريجين المعينين (أربعة ) رغم وجود خصاص كبير و فعلي ومناصب شاغرة حقيقية بالإقليم منها خمسة مناصب للإدارة التربوية للسلك الابتدائي وأكثر من عشرة مناصب للحراسة العامة للسلكين الإعدادي و التأهيلي.

مدير مؤسسة تعليمية بطاطا تفاجأ بهذا القرار الذي لا يشجع على مواصلة العطاء والمردودية، فقد عانى مديرون من الجمع في تسيير عدة مؤسسات تعليمية ابتدائية، كما عانى مدراء ثانويات اعدادية وتأهيلية من العمل لسنوات دون طاقم إداري مساعد وتحملوا في ذلك مسؤوليات جمة لم تثنهم عن بلوغ المراتب الأولى جهويا في نسب النجاح.

ويضيف المدير: “أبهذا القرار نشجع مثل هؤلاء المديرين الذين انتظروا تعيين حراس عامين للتخفيف من العبء الذي حملوه، أيُعقل أن يتم تسيير مؤسسات ثانوية دون أي حارس عام؟ هل سيُواصل المديرون ذوو الخصاص في طاقمهم الإداري تضحياتهم بنفس الوهج للحصول على المراتب المتقدمة؟ بهذا النقص الحاد والمقصود في هذه الأطقم، أظن أن ذلك سيؤثر سلبا على كل عمليات العملية التربوية لهذا الموسم الدراسي، لكن يبقى أملنا أن تستدرك الأكاديمية هذا القرار المجحف، وتنال مديرية طاطا حقها من تعيينات الخريجين الجدد لحاجتها الملحة لكل يد مساعدة تُعين على حمل هذه الأمانة الجسيمة.

رابط مختصر
2019-07-26
allal