فإن هم ذهبت ديبلوماتهم ذهبوا !

فإن هم ذهبت ديبلوماتهم ذهبوا !
فإن هم ذهبت ديبلوماتهم ذهبوا !
محمد العيساوي

لن يذهبوا هم وفقط ،بل والأخطر من ذلك ستذهب صحة المواطن وجيبه إلى الهاوية ،وإن ذهبا فسبحان ربك رب العزة عما يصفون. إن ماتشهده الساحة من عودة لإحتقان طلبة الطب والصيدلة من داخل جميع كليات الطب والصيدلة العمومية لم يكن ولن يكون صدفة أو عبثا منهم،بل مجموعة قرارات نازلة عليهم نزول البرق من السماء. إذن دعونا نتكلم عنها في بضعة أسطر : خرجت الوزارة الوصية في أوائل شهر فبراير بقرار يسمح لطلبة الطب والصيدلة في المؤسسات الخاصة إجتياز مباراة الداخلية (التخصص) مع طلبة الطب والصيدلة في الكليات العمومية اللتي تبرمج في أوائل السنة السادسة أو السابعة واكمال تكوينهم الطبي من داخل المستشفى العمومي الشيء اللذي يعتبره الطلبة الصيادلة والطلبة الأطباء وأطباء الأسنان ضرب مباشر في ما يسمى بخاصية “الكليات ذات الإستقطاب المحدود” والكفاءة العلمية وكذالك الإقتيات من مقاعد الطلبة في الكلية العمومية اللتي هي في الأصل مقاعد جد محدودة خصوصا لطلبة الصيدلة (6 مقاعد مقابل 60 طالب ) الشيء الذي يعزز بشكل مباشر خوصصة التعليم ويعزز قانون المشروع الإطار 17.51 ،حيث في المادة 45 من هذا الأخير يقول كالآتي.

لم تقتصر الوزارة على هذا فقط.فبعد أسبوعين تقريبا يخرج دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية للنظام الدراسي الجديد للحصول على الدوكتوراه ويصدم الجميع بقرار مؤداه أن ديبلومات الدوكتوراه ستصبح بميزات تميز الطلبة من مقبول حتى حسن جدا كالباكالوريا مثلا.الشيء الذي يزيد من تأكيد ما قلناه سلفا لصالح طلبة التكوينات الخاصة إذ أن الجميع يعرف المعدلات المرتفعة التي توزع هناك، ناهيك عن الفرق الشاسع في نظام التنقيط بين طلبة القطاع الخاص والقطاع العام مع اختلاف ملحوظ أيضا نظام التكوين بشكل عام. نشير إلى أن طريقة التنقيط لحساب معدل الدوكتوراه هي كالآتي: 60% من النقط المحصل عليها طوال التكوين؛من السنة الأولى إلى السنة السابعة؛. 25% من النقطة المحصل عليها في الإمتحان الوطني للتأهيل examen de fin d’étude 15% من النقطة المحصل عليها في مناقشة الدوكتوراه ،ونشير هنا أيضا أنه في النظام الجديد النقطة أقل من 10 توجب على الطالب إعادة مناقشة الدوكتوراه هذا كله ما يراه الطلبة أنه ليس إلا في صالح خوصصة التعليم خصوصا وأنهم يرون أن هذا الإمتحان يوجب التكافئ لطلبة التكوينات الخاصة والطلبة الدارسين خارج المملكة والبطالة لا شك لمستقبل عدد من أبناء الشعب. في حين فنحن نجدد القول أن كل هءه القرارات ماهي إلا تمهيد لمشروع*القانون الإطار 17.51،وسألخص هذا المشروع الخطير الضارب في مجانية التعليم، من خلال مادتين من مواده الستين :

المادة 45 من القانون تنص على: «تواصل الدولة مجهودها في تعبئة الموارد وتوفير الوسائل اللازمة لتمويل منظومة التربية والتكوين… من خلال مساهمة جميع الأطراف والشركاء المعنيين، خصوصا… الأسر الميسورة…» المادة 48 من القانون تنص على: «إعمالا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، يتم بكيفية تدريجية إقرار أداء الأسر الميسورة لرسوم تسجيل أبنائها بمؤسسات التربية والتكوين بالقطاع العام، ولا سيما بمؤسسات التعليم العالي في مرحلة أولى… وذلك وفق المعايير والشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي» وفي هذا السياق فوزارة التعليم العالي مطالبة بـ”التعجيل بالإفراج عن نظام الدراسات الطبية الجديد، خاصة ما يتصل بالشق الثالث الذي يعتبر نقطة ضبابية بالنسبة للطلبة، وإشراك التنسيقية الوطنية لطلبة الطب والصيدلة في مراحل صياغته تطبيقا لمضامين اتفاق 3 نونبر 2015″،وأننا نقول باختصار في ما يخص ادماج طلبة المؤسسات الخاصة :”المستشفى العمومي لطلبة الطب العمومي” هذا وفي الأخير فالضحية صحة المواطن وجيبه وسلام على المرسل

رابط مختصر
2019-03-20
صرخة agadir