حرب “الكلاشات” بين فناني الراب تشتعل مجددا

صرخة
ثقافة و فن
صرخة21 يناير 2019
حرب “الكلاشات” بين فناني الراب تشتعل مجددا

لم تكد “حرب الراب” التي استأثرت بالنقاش خلال الأسابيع الماضية تضع أوزارها حتى عادت لتشتعل مجددا، حيث قام مغني الراب “موبيديك” بتوجيه مدفعيته الثقيلة صوب “حليوة” من خلال أغنية Diss عنوانها L’EX D’Fatema.

وسرعان ما صعدت الأغنية بشكل سريع إلى مراتب متقدمة في “الطوندونس” المغربي، وفيها لم يتردد “موبيديك” صاحب المعلقات بمهاجمة حليوة دون مواربة، مستعينا ب “السباب الشعري” أو ال Dissing، وهو من أبرز أعمدة فن الراب، وهو شبيه بقصائد الهجاء التي كان الشعراء العرب يتبارزون بها إبان الجاهلية.

ووجه الرابور الرباطي في هذه الأغنية التي تتجاوز مدتها 6 دقائق رصاصات من مدفعه الرشاش صوب حليوة الذي وصفه بأنه ابنه غير الشرعي الذي ورث عنه موهبة غناء فن الراب. وكان المتابعون لأخبار الراب المغربي يتوقعون هذا الهجوم الشرس من موبيديك خاصة بعد أن قام حليوة بانتقاده بطريقة مباشرة في آخر أغانيه.

وأصبح حليوة في مرمى هجوم العديد من فناني الراب وبالخصوص المحسوبين على الرعيل الأول من “جيل الموجة” أمثال دون بيغ بسبب بعض تصريحاته المستفزة التي تدعو هؤلاء إلى الاعتزال والعيش على ذكرى نجاحات أيام الزمن الجميل، ولم يقف عند هذا الحد بل أعلن تنصيب نفسه الملك الجديد للراب المغربي، وهو ما أجج غضب باقي “الروابا” المغاربة.

وانطلقت شرارة الحرب بإصدار الدون بيغ أغنية بعنوان 170 كلغ التي خلفت ضجة كبيرة لا يزال صداها قائما بعد مرور عدة أسابيع على إصدارها. وهذه الأغنية من نوع ال Diss وفيها انتهج الدون بيغ سياسة الأرض المحروقة وقلل فيها من شأن العديد من فناني الراب ونعتهم بأوصاف قدحية كديزي دروس وكومي وحليوة.

حليوة كان أول من تجرأ على الرد بأغنية مصورة أقل من 48 ساعة بعنوان 57 كلغ وفيها جدد دعوته لدون بيغ من أجل الاعتزال واعتبره “بايع الماتش” عن طريق استفادته من دعم وزارة الثقافة من أجل تمويل أعماله الفنية.

ورأى الكثيرون أن حليوة لم ينجح في اللعبة التي بدأها دون بيغ، معتبرين البنشات التي وظفها في أغنيته ضعيفة مقارنة مع الكلمات الواردة في أغنية 170 كلغ، والتي وصفها البعض بكونها قنابل سقطت على رؤوس مهاجميه، وبالأخص ديزي دروس الذي انتظر أسبوعين من أجل إصدار أغنية بعنوان “المتنبي” والتي تتضمن رده على هجوم البيغ.

وفي أغنيته، تفوق ديزي على نفسه ونجح في توجيه لكمات موجعة للبيغ وصوره في صورة المتملق الذي فقد بريقه. واستدعى دروس لحن أغنية الأمريكي ريك روس “مافيا ميوزيك” لمرافقة كلمات أغنيته التي حققت انتشارا كبيرا.

ولا يستبعد بعض المتتبعين أن يكون الخلاف بين فناني الراب المغاربة مجرد “دراما مزيفة” هدفها زيادة أعداد المشاهدات على المنصات الرقمية ومبيعات الأغاني وإعادة التوهج لهذه الأسماء التي توارت في الفترة الأخيرة مقابل صعود فناني الأغنية المغربية الشبابية.

ويرى هؤلاء أن عدوى صناعة الدراما انتقلت إلى فناني الراب المغاربة من أمريكا حيث يلجأ بعض الفنانين لهذا التكتيك من أجل زيادة مبيعات الألبومات، وأبرز مثال على ذلك هو الخلاف بين فيفتي سانت وكاني ويست عام 2007، والذي تبين في نهاية المطاف أنه مجرد اتفاق بين المغنيين من أجل الترويج لألبوماتهم.

المصدر2M.MA
رابط مختصر

إدارة الحريدة