أحزاب جزائرية ترفض لقاء العثماني

صرخة
أخبار سياسية ونقابية
صرخة16 نوفمبر 2018
أحزاب جزائرية ترفض لقاء العثماني

بعد إعلان حزب “العدالة والتنمية” تنظيم زيارة لبعض الأحزاب الجزائرية من أجل بحث سبل الإسهام في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين وتجاوز كل الخلافات، تكهن مسؤولو أحزاب إسلامية جزائرية بفشل مسعى نظرائهم المغاربة.

وجاء قرار الحزب المغربي مباشرة بعد دعوة العاهل محمد السادس إلى حوار صريح ومباشر مع الجارة الجزائر، وذلك خلال خطابه بمناسبة عيد “المسيرة الخضراء” (ذكرى إعلان المغرب استرجاع أقاليم الصحراء) منذ حوالي عشرة أيام.

ورصدت صحيفة “الشروق” الجزائرية مواقف بعض المسؤولين الحزبيين، حيث نقلت عن محمد ذويبي، الأمين العام لحركة “النهضة” قوله إن “حزب العدالة والتنمية المغربي هو الحزب الحاكم في بلاده، ولهذا فإذا أراد اتخاذ خطوات عليه العمل باسم حكومة بلاده على اعتبار أنه مسير الجهاز التنفيذي.” وشكك في تحقيق الخطوة التي أعلنها حزب العدالة والتنمية المغربي، وقال: “أعتقد أن المنهجية لن توصله إلى ما يريد، فإذا أراد الوصول إلى نتائج معينة كان عليه أن يتخذ مبادرة في إطار رسمي عبر الحكومة التي يقودها، أما الأحزاب فليست إطارا رسميا وليس لها القدرة على اتخاذ القرارات “.

وأوضح المتحدث أنه “لحد الساعة لم تصلنا المبادرة، وحينها سنتدارسها ونعطي موقفنا منها”، مؤكدا على وجود علاقات طيبة بين الجزائر والمغرب، في إطار احترام المصالح العليا لهما.

وبخصوص قضية فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994، قال ذويبي “هنالك قضايا تاريخية، وأسباب موضوعية لغلق الحدود، والأكيد أن ملفا كهذا يجب أن يناقش بين حكومتي البلدين، وكل طرف يقدم وجهة نظره، ونحن كأحزاب نعمل لأجل مصلحة بلدنا”، وتابع “ما يهمنا أمن بلدنا وحدودنا، واستقرار وطننا”.

من جانبه، ذكر البرلماني سليمان شنين، القيادي في “جبهة العدالة والبناء” أن الحركة منفتحة على جميع الأحزاب المغاربية، بما في ذلك المغربية، لكنه أبدى تحفظات عدة على مسعى حركة سعد الدين العثماني رئيس حكومة المغرب والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ويبدي التزاما مطلقا بالدبلوماسية الجزائرية.

وأكد أن “على المغرب رسميا وحزبيا أن يتوقف عن زرع التوترات”، مضيفا “وأن يتواصل معنا حزب العدالة والتنمية بمطلب واحد وأجندة محلية تتطابق مع خطاب الملك محمد السادس، فهذا الأمر لا يتماشى مع نهج حركتنا”، وتابع “نحن مع توجهات الدبلوماسية الجزائرية، كما أننا نثمن مواقف الدبلوماسية الجزائرية، التي أثبتت نجاعتها وصحتها”.

وبخصوص مسعى المغرب لإعادة فتح الحدود البرية مع الجزائر، قال شنين “فتح الحدود مسألة ثانوية بين الطرفين، والأهم أن تتوقف الرباط عن المهاترات والزج بالجزائر واتهامها في المحافل الدولية. العلاقات بين البلدان تبنى بالثقة وليس بالحملات العدائية”.

من جانبه، أشاد عبد الرزاق مقري، رئيس “حركة مجتمع السلم” بمبادرة العاهل المغربي محمد السادس، الداعية إلى فتح حوار مباشر بين الجزائر والرباط، معلنا استعداده للقاء أحزاب مغربية والتواصل معها، قائلا: “هذه اللقاءات ليست بالأمر الجديد، ولدينا بروتوكولات تعاون مع عدة أحزاب بدول أخرى”.

واعتبر مقري أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تشجع التكامل الاقتصادي بين البلدين وتفتح المجال لتحسين العلاقات بين الطرفين وتغذي مبدأ حسن الجوار، إلا أنه بالمقابل احتفظ بموقفه “تجاه الصحراء الغربية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”، على حد قوله.

أما عن استعداده لعقد لقاءات مع حزب “العدالة والتنمية” المغربي، فعاد مقري ليذكر بأن العلاقات بين الحزبين قديمة وليست جديدة، وتم توثيقها عبر بروتوكول تعاون بين الحزبين، اللذين يحضران لقاءات ومؤتمرات وجامعات الطرف الآخر، وليست مبنية على لقاء قد يتم عقده بعد مبادرة العاهل المغربي، مشيرا إلى أن التواصل مفتوح بين الطرفين، معتبرا أن هذه اللقاءات ليست حكرا على حزب مغربي، فحركة مجتمع السلم تلتقي مع أحزاب من تونس أيضا ودول أخرى.

المصدرالقدس العربي
رابط مختصر

إدارة الحريدة