مواطنون يشتكون استفزازات “الفرمليات” بالمستشفى الإقليمي بتاونات

مواطنون يشتكون استفزازات “الفرمليات” بالمستشفى الإقليمي بتاونات

المهدي النهري 

إذا أخذتك الطريق يوما ما إلى المستشفى الإقليمي بتاونات، فلا تنسى أن تأخذ معك توصية أو حيلة أخرى تمكنك من ولوج ” مجزرة إقليم تاونات”، فلا الآلام ولا حالتك المزرية ستمنحك فرصة استقبال مثالي. صورة جد سيئة عن هذا المستشفى التي تحولت إلى حلبات لمعارك لفظية وجسدية أبطالها مرضى و عمال. لم تستطع سياسات وزراء الصحة المتعاقبين على القطاع تحسينها، ولا الخرجات المفاجئة لهم من تجميل الصورة التي تحتاج إلى مشرط أكبر الجراحين لإعادة الروح إلى هذا المرفق الهام جدا في بلادنا.

بعيدا عن حالات الإهمال وعدم التكفل بالمرضى بشكل سريع انتشرت مؤخرا ضاهرة العنف داخل المستشفى الإقليمي بتاونات  لترسم مشهدا آخر أكثر قتامه من سابقيه، فأن يتحول المريض إلى متهم والممرض أو الطبيب إلى ضحية تلك هي المصيبة، والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة، لماذا يلجأ الممرضون او الفارمليات  إلى استعمال العنف، والجواب الأكيد أن المعاملة كانت سيئة لدرجة بلوغها درجة العنف بشكليه اللفظي والجسدي، صورة أخرى من صور فظائع القطاع الصحي الذي فشلت كل المقترحات في تحسين خدماته التي راح ضحيتها مئات المرضى وتشوهت أجساد آخرين، وجولة صغيرة بالمستشفى الإقليمي لتاونات ستقف فيها مندهشا متسائلا إذا كان هذا حال مستشفى إقليم تاونات، فكيف سيكون حال مستشفى في أقصى الصحراء أو في العمق المغربي؟

إذا علا الصوت وتشابكت الأيدي وانفجر في وجهك صوت بشري فاعلم أنك داخل المستشفى الإقليمي بتاونات. الجميع متجهم ولا أثر للابتسامة والكلمة الطيبة التي من المفترض أن تكون حاضرة في مثل هذه المواقف، لن تجد أمامك سوى عمال الأمن لتستفسر عن غرفة الطبيب أو الممرض إن كانت حالتك تسمح بذلك، أما إذا كنت مرفوقا بأفراد من العائلة فسيكون الصراخ المشهد الأول الذي يمهد لمسرحية درامية تتكرر فصولها كل يوم على بوابة المستشفى دون استثناء بعيدا عن أعين المسؤولين. حوادث نسمع عنها يوميا لا نعرف فيها الظالم من المظلوم، الكل يلقي باللائمة على الآخر، استفزازات يومية في أروقة المستشفيات يتحول فيها المريض إلى شاهد على صراعات هو في غنى عنها، صورة أخرى من صور فظائع القطاع الصحي الذي فشلت كل المقترحات في تحسين خدماته التي ارتبطت بعقلية “باك صاحبي” واللامبالاة، والتي راح ضحيتها مئات المرضى و وصل بأخرين الى متاهات المحاكم و المخافر الشرطة بسبب ممرض أو ممرضة نسيت البعد المهني و الأخلاقي الذي وجب التحلي به .

ولعل أخر ما جاد به المستشفى الإقليمي بتاونات هو عراك و تبادل للسب و الشتم بين أحدى الأسر القاطنة بضواحي تاونات و التي لم تجد أدانا صاغية لمرضها و وجدت السب و الشتم و ألامبالاة من طرف إحدى الممرضات مما دفع الى  تدخل الشرطة و اعتقال الممرضة و الأسرة , مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول توالي المشدات و الحوادث بين الأطر الطبية و المواطن الثوناتي فهل التقصير و عدم المبالاة هو السبب أم أن هناك غاية في نفس يعقوب لكل هذه الحوادث اليومية .

رابط مختصر
2018-09-30 2018-09-30
صرخة agadir