بؤر الدعارة بإنزكان … عرض متنوع و إستفحال في تزايد

صرخة
2018-02-02T20:43:44+00:00
الرئيسيةمجتمع
صرخة2 فبراير 2018
بؤر الدعارة بإنزكان … عرض متنوع و إستفحال في تزايد

 المهدي النهري

تحولت مدينة إنزكان ضواحي أكادير إلى وكر يجتذب الراغبات في ممارسة الدعارة من كل مناطق المغرب وخاصة المدن المجاورة، ولا يبدو أن الحملات التي تشنها مصالح الأمن بين الفينة والأخرى قادرة على وضع حد للظاهرة في ظل تفاقم الفقر والتهميش من جهة، وازدياد هامش الربح في تجارة بيع الأجساد الطرية من جهة ثانية.
مدينة إنزكان ربما قد تحطم الأرقام القياسية في عدد بائعات الهوى اللواتي يتجولن في المدينة، مهنتهن الأساسية ممارسة الجنس مقابل المال. و يبدو أن الحملات الأمنية لن تجفف شوارع إنزكان و أزقتها ، وخاصة احياء “جرف” “أسايس” و “تاراست” من المومسات.. فعند انتهاء كل حملة تخرج أضعاف مضاعفة في اليوم الموالي، تنتشر في الشوارع و داخل أوكار الدعارة ، وكأن شيئا لم يكن. هكذا هي إنزكان مدينة المتناقضات يتجمع فيها كل شيء.

سوق الموميسات / العرض يفوق الطلب

في إنزكان تقطن كتيبة من المومسات يصعب إحصائهن، باليد . مصادر جمعوية أكدت لـ « صرخة» بأن ما لا يقل عن 60 فتاة ينحدرن من مناطق مختلفة، يقطن حاليا بإنزكان، ومنهن من قضت سنوات في مدينة الأسواق ، ومهمتها الرئيسية هي ممارسة الدعارة.

وأصبحت الدعارة متفشية في الأوساط الشعبية بشكل لافت، إذ نلاحظ المطلقات والعوانس يسرقن لذة الجنس من المومسات المحترفات وكذا من التلميذات والطالبات اللواتي دخلن في التجارب والمغامرات التي قد تفضي في الغالب إلى احتراف أقدم مهنة عرفتها الأرض ويضيف نفس المصدر دائما أن الدعارة الرخيصة ، التي تحركها الفاقة والفقر وحب المغامرة ، تنتشر في كل الأحياء الشعبية وبالخصوص الأحياء الهامشية بإمزكان ، حيث تنشط أقدم مهنة في تاريخ البشرية في البيوت المأهولة او المهجورة ، فيختلط مفهوم «اصطياد» الفتيات والنساء القابلات لممارسة الفساد ، بسقوط بعضهن في مكامن نزوات عابرة من باب التجربة والمغامرة.ففي أحياء الجرف ، و تاراست ، و سويقة القديمة ، و أسايس ينشط سوق الدعارة الرخيصة في معادلة يفوق فيها العرض الطلب على تهالك الذوات البشرية في عمليات محظورة أخلاقيا ، لكنها مباحة عمليا لأنها تتم في السر والخفاء بعيدا عن أنظار المصالح الأمنية التي لا تتدخل إلا في حالات التلبس التي يصعب إثباتها . وتجد عروض المفاتن ، والكشف عن مظاهر الأنوثة ، صدى لدى قناصي المتعة ، الوافدين على إنزكان للعمل في أسواق المدينة ، أو العابرين على فترات في إطار مهامهم التجارية .

وسطاء ووسيطات يتاجرون في أجساد الموميسات

وفي زحمة هذا النشاط الذي تتعيش منه بعض الاسر التي ضرب الفقر والبطالة بنيانها الأخلاقي ولم تجد بديلا عنه في ظل انسداد الأفق وغلاء المعيشة ، دخلت على الخط فئة مجتمعية أخرى أكثر قابلية لرفض القيم والعمل على تكسيرها من أجل العيش المدل عن طريق التحريض على الفساد والدعارة .فالوسطاء والوسيطات المجردين من الوازع الأخلاقي والانساني، يستقطبون بالترغيب والترهيب كل فتاة أو امرأة تمتهن الدعارة ويدخلونها الى عوالمهم السرية يتاجرون في جسدها مقابل نصيب لها في كل عملية جنسية مرغمة على ممارستها دون رفض أو احتجاج ، فتترتب عن هذه العلاقة غير المتكافئة مشاكل يومية قد تتحول الى صراعات يتخللها العنف الذي ينتهي غالبا لصالح الوسيط او الوسيطة أو ينتهي بهما معا خلف القضبان الباردة .

100 درهم كافية لعيش المتعة

إن الذي يبحث عن المتعة في إنزكان لن يجد صعوبة في الحصول على الوكر الذي سيقضي فيه وطره مع المومس، فالفضاءات المخصصة لهذا الغرض موجودة وسط المدينة، وفي أطرافها، وبين أزقتها وشوارعها، وبأثمنة لا تزيد عن 100 درهم ، و200 درهم دون مبيت. هكذا يجري التفاهم مع الوسطاء والسماسرة الذين يتوفرون على أوكار الدعارة بمدينة الأسواق. و تشتهر أسماء ” الريفية” “حجيبة” و “قاطمة الشهبة” بين أوساط ممتهني الدعارة و الزبناء

رابط مختصر

إدارة الحريدة