كازينوهات أكادير مراكز التبييض

كازينوهات أكادير مراكز التبييض

أصبحت أكادير عاصمة الممنوعات والقمار لتبييض الأموال باحتضانها لثلاثة كازينوهات داخل مساحة أٌقل من كيلومتر. وتحولت أكادير إلى مركز لكبار مهربي الممنوعات والأموال ومبيضيها. وأصبحت قبلة عالمية للقمار الذي يفسح بشكل قانوني المجال لتبييض أموال المخدرات بكل صنوفها. وإذا كانت مراكش الوجهة السياحية الأولى بالمغرب، تؤوي فقط صالتين للقمار، رغم أن كازينو السعدي كان أول كازينو بالمغرب أنشئ سنة 1952، فإن أكادير حطمت رقما قياسيا في عدد الكازينوهات التي يسيرها ويشتغل بها موظفون ومستخدمون يتحدرون من أزيد 18 جنسية مختلفة كرومانيا وأوكرانيا وروسيا وجورجيا ومقدونيا وجزيرة موريس وتركيا وبولونيا والفلبين والبيرو وبلغاريا وانجلترا ولبنان وهنغاريا ومولدافيا وروسيا البيضاء وكرواتيا إضافة إلى تونس ومصر، بكل ما تحمله أسماء هذه الدول من دلالات في عالم التهريب وتجارة الممنوعات وتبييض الأموال. وإذا قرر المشرع المغربي قرر السماح بإنشاء الكازينوهات في بلد إسلامي يحرم فيه القمار، وضمَّن في بنوده وفي دفاتر تحملات الكازينوهات مَنْعُ المغاربة من ممارسته والوجود داخل الكازينوهات، فإنه سمح فقط للأجانب ولوج صالاته، كما هو حال الخمور. ورغم ذلك يشكل المغاربة أزيد من 90 في المائة من زبناء الكازينوهات، أمام أعين الجهات المسؤولة عن تطبيق بنود دفتر التحملات، خاصة مسؤولي وزارة الداخلية والمالية والأمن الوطني والبلدية وإدارة الضرائب وغيرهم من الذين وردت أسماؤهم بتلك الدفاتر. تعتبر كازينوهات أكادير مثل باقي الكازينوهات السبعة بالمغرب (ثلاثة بأكادير وواحد بالجديدة واثنان بمراكش وواحد بطنجة)، من المساهمين الأساسيين في تبييض الأموال. وتفيد مصادر “الصباح” بأنه بإمكان السلطات الدخول إلى تسجيلات نظام المراقبة الدقيق للتأكد من مراحل تبييض الأموال داخل الكازينوهات. وأكدت بأن مالك أحد الكازينوهات بأكادير عمد منتصف 2012 إلى نهج خطة استباقية مشهود لها بالكثير من الذكاء والفطنة، إذ استقدم تقنيا روماني الجنسية متخصصا، لتركيب نظام بنكي مراقباتي (Internal Bank system) داخل صالة القمار. ويمكن هذا النظام الذي استعملته دول كبرى لمراقبة جميع صالات القمار، يقتصر ولوجه على المالك ووزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الداخلية، وفرضت بموجبه ضريبة على الدخل لمدمني الربح السريع والتعمير، (يمكن) من مراقبة كل ما يجري بالطاولات والماكينات، ومن أي مكان في العالم. ويكشف النظام الذي تبلغ كلفته 12 مليون درهم، التفاصيل الدقيقة الخاصة بكل زبون، سواء الرابح أو الخاسر، لأن كل زبناء الكازينو لهم رقم تسلسلي داخلي لا يعرفه إلا العمال. ويطلع النظام على الطاولة أو الماكينة الرابحة والطاولة أو الماكينة الخاسرة ورقم المعاملات اليومي وكذا صافي الأرباح ومجموع الخسائر.

محمد إبراهمي

منقول عن جريدة الصباح 

رابط مختصر
2017-11-22 2017-11-22
صرخة agadir