مراكش..المجلس الجهوي للحسابات يحقق في صفقات غير قانونية لمجلس “البيجيدي” التي كلفت 28 مليار

مراكش..المجلس الجهوي للحسابات يحقق في صفقات غير قانونية لمجلس “البيجيدي” التي كلفت 28 مليار
قضاة المجلس الجهوي عاينوا أوراشا مفتوحة لصفقات من المفروض أن أشغالها انتهت منذ أربع أشهر مضت
 عن يومية الاخبار (عزيز باطراح)
بعد التقارير الإخبارية التي نشرتها “الأخبار” حول الصفقات التفاوضية غير القانونية التي أشرف عليها النائب الأول لعمدة “البيجيدي”، والتي كلفت أزيدت من 28 مليار سنتيم، قام عدد من قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمعاينة الأوراش المفتوحة لعدد من هذه الصفقات، قبل أن يراسلوا العمدة من أن أجل تمكينهم من جميع الوثائق الخاصة بهذه الصفقات.
 وبحسب ذات المصادر، فإن المجلس الجهوي للحسابات توصل فعلا بجميع الوثائق الخاصة بهذه الصفقات، والتي أشرف عليها البرلماني يونس بنسليمان، النائب الأول لعمدة “البيجيدي”، وأشر عليها بالموافقة رئيس المجلس الجماعي لمراكش، بالرغم من أن أشغالها لا زالت متواصلة حتى الآن، في خرق واضح لقانون الصفقات العمومية.
وكان محمدالعربي بلقايد، عمدة “البيجيدي” قد وقع قرارا يقضي بمنح نائبه الأول يونس بنسليمان، تفويضا استثنائيا من أجل عقد صفقات تفاوضية تهم صيانة الطرق والحدائق والإنارة العمومية وغيرها، بمناسبة استعداد المدينة الحمراء لاحتضان فعاليات المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية “كوب22”.
وكان النائب الأول للعمدة قد أكد أن المجلس الجماعي لمراكش اضطر إلى عقد صفقات تفاوضية مباشرة مع عدد من المقاولات، دون اللجوء إلى المساطر العادية من خلال عروض الأثمان، نظرا لضيق الوقت وتوصل المجلس الجماعي بمراسلة من لدن عبد الفتاح البجيوي والي جهة مراكش تحث العمدة على اعتماد صفقات تفاوضة مباشرة مع المقاولات نظرا لاقتراب موعد المؤتمر الدولي المذكور.
وبحسب رسالة الوالي  الواردة على عمدة مراكش، والتي تتوفر “الأخبار” على نسخة منها، فإن الوالي أكد على اعتماد الصفقات التفاوضية بخصوص الأشغال المرتبطة بكوب22، والتي لم يتم الشروع فيها إلى حدود شهر غشت الماضي، غير ان النائب الأول للعمدة عقد مجموعة من الصفقات التفاوضية مع مقاولات لا علاقة لها بالمؤتمر المذكور، كما أن العديد من الصفقات التفاوضية التي أبرمها لازالت حتى حدود اليوم عبارة عن أوراش مفتوحة بالرغم من اختتام المؤتمر الدولي كوب 22 أشغاله منذ أزيد من أربع أشهر، ما يعني ان المبرر المعتمد في عقد هذه الصفقات غير متوفر.
وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، قد تقدمت بشكاية أمام الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال بمراكش، طالبت من خلالها بفتح تحقيق قضائي مع كل من عمدة “البيجيدي” ونائبه الأول في شأن ظروف وملابسات عقد 50 صفقة تفاوضية مع مقاولات خارج القانون.
وبحسب شكاية الجمعية المذكورة، فإن هذه الصفقات شابتها العديد من الخروقات والتجاوزات القانونية، ولعل من بين أبرزها، صفقات تفاوضية خاصة بتهيئة الطرقات، كلفت حوالي 800 درهم للطن الواحد من “الزفت” فازت بها احدى الشركات المحظوظة، والتي سبق وأن فازت بصفقة مماثلة خاصة بتهيئة الطرقات في إطار عروض اثمان شاركت فيها العديد من الشركات قبل أن تفوز بها الشركة المذكورة، بعدما اقترحت مبلغ 445 درهم للطن الواحد من “الزفت”، علما أن الفارق الزمني بين الصفقة التفاوضية والصفقة العادية لم يتجاوز خمسة أيام:” وهو ما يعني إمعان النائب الأول للعمدة في تبديد أموال عامة” يقول عبد الأله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في تصريح سابق لجريدة الأخبار.
وبحسب طاطوش، فإن العمدة، وبالرغم من علمه بأن الصفقة الخاصة بالحافلات الكهربائية قد تأخرت عن موعدها، ولا يمكن أن ينطلق هذا المشروع مع انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي كوب22، فإن نائبه الأول يونس بنسليمان، عقد صفقة تفاوضية لنصب محطة و وأحبال كهربائية لتزويد هذه الحافلات بالطاقة الكهربائية، وهي الصفقة التي كلفت حوالي ثلاثة ملايير و900 مليون سنتيم من المال العام:” ما يطرح السؤال حول أسباب عقد صفقة تفاوضية في هذا الشأن بالرغم من علم العمدة ونائبه أن مشروع الحافلات الكهربائية لن ينطبق مع انطلاق كوب22″.
هذا، وبحسب شكاية الجمعية المذكورة، فإن العديد من الصفقات التفاوضية التي أبرمت باسم كوب22، ولم تعتمد المساطر الخاصة بالصفقات العمومية الخاضعة لمبدأ المنافسة، فإنها:” لازالت إلى يومنا هذا عبارة عن أوراش مفتوحة، كما أن بعضها لا علاقة له بالمؤتمر المذكور، وهو ما جعلنا نطالب الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال بفتح تحقيق في ظروف وملابسات هذه الصفقات غير القانونية”. يضيف رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والذي أكد أن الجمعية انتدبت مفوضا قضائيا وثق جميع الأوراش التي لازالت مفتوحة إلى اليوم، بالرغم من أن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لمراكش:” اعتمد فيها مسطرة التفاوض المباشر مع المقاولين متذرعا بحالة الاستعجال المتمثلة في عقد كوب22″ يضيف المصدر المذكور في تصريحه للجريدة.
 
 
رابط مختصر
2017-03-27
صرخة agadir