حراس ملهى ليلي بأكادير يعتدون على شابين بطريقة و حشية باستعمال الهروات و الاسلحة البيضاء

حراس ملهى ليلي بأكادير يعتدون على شابين بطريقة و حشية باستعمال الهروات و الاسلحة البيضاء

ليلة سوداء عاشت على ايقاعها بوابة احد الملاهي الليلية المعروفة وسط مدينة اكادير ، ليلة الاثنين 20 مارس 2017 ، بعد ان كاد الشابين (عبد القادر– س/32 سنة) و(سفيان _ ل/31سنة) يفقدوا حياتهم جراء الاعتداء الوحشي الذي تعرضوا له من طرف 06 افراد من الامن الخاص ” فيادرا ” تابعين للملهى الليلي (س – ك – و) ، باستعمال الهراوات و الاسلحة البيضاء من الحجم الكبير – السيوف المعروفة في عالم الجريمة ب ” رقم 17 ” _ ، وكأن الحراسة الأمنية اصبحت مرادف للإرهاب والعنف والقمع والتعامل السيئ ،

و هو ما يتنافى و مضامين القانون رقم 27.06، بشأن شركات الحراسة ونقل الأموال ، الدي اثار جدلا كبيرا قبيل المصادقة عليه سنة 2007 ، خصوصا ما يتعلق فيه بضرورة الترخيص لعناصر الامن الخاص بحمل السلاح، و هو ما ترفضه وزارة الداخلية و مجموعة من الفاعليين الحقوقيين و السياسيين ، موقف يجد شرعيته في بعض التعاملات السيئة كل يوم بمدينة اكادير من قبل عناصر الامن الخاص امام المستشفيات و في حافلات النقل العمومي “BUS” و الملاهي الليلية و الادارات … في مواجهة المواطنين بسبب وبدون سبب أحيانا. وحسبما ذكر احد رواد الملهى فان الشابين تفاجأ بعد خروجهما من الملهى الليلي رفقة فتاة بتحرش احد عناصر الامن الخاص ، مما ادى بالشاب (س-ل) الى استنكار الامر و دخل في نقاش مع عنصر الامن الخاص المتحرش ، سرعان ما تطور النقاش الى مشادات كلامية ،

الامر الذي دفع عنصر الامن الخاص المتحرش الى الاعتداء على الشاب بضربة قوية ، و لما تدخل (ع – س) لانقاد صديقه امام جسم في حجم الثور على حد تعبيره ، تدخل و في شكل عصابة باقي عناصر الامن الخاص مستعملين الهراوات و الركل و الرفس و الاسلحة البيضاء من الحجم الكبير للاعتداء عليهم ، مما تسبب لهم في كسور خطيرة و رضوض و جروح غائرة على مستوى الراس و الدراعين و الارجل و الصدر و الكتف … ولم يتمكن احد من اسعافهم بسبب تهديد أحد عناصر الامن الخاص لأي مواطن يقترب منهم . و هي تصرفات تنافي القانون المعمول به المشار اليه سابقا الدي حدد الأسلحة ووسائل الدفاع المرخص بحملها واستعمالها أثناء ممارسة أعمال الحراسة ونقل الأموال في الهراوات من نوع “عصي الدفاع” أو “طونفا”، المولدات النضاحة التي تصيب بالوهن أو تسيل الدموع ، لكنه لم يرخص باستعمال الأسلحة المذكورة إلا في حالة الدفاع عن النفس، كما لم يرخص القانون باستعمال الاسلحة البيضاء …

و طبقا لمقتضيات المادة 76 من قانون المسطرة الجنائية كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون رقم 23.05 والقانون رقم 24.05 ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5374 بتاريخ 28 من شوال 1426 (فاتح ديسمبر2005) ، يمكن لعناصر الامن الخاص الاحتفاظ بالشخص المشتبه في ارتكابه لجريمة إلى غاية وصول عناصر الشرطة، أو سياقته إلى أقرب مركز شرطة. نفس المصدر اكد لنا ان الضحيتين بقيا لأكثر من ساعة مطروحين على الارض مغمى عليهم بانتظار اسعافهما ، وبدءت عليهما أثار الاعتداء بليغة وواضحة قبل ان تحضر عناصر الشرطة و الوقاية المدنية و ثم نقلهم الى مستشفى الحسن الثاني ، مشيرا ان اللافت في الحادثة هو عدم تواجد دوريات للشرطة حينها في منطقة سياحية تكتظ بالملهي الليلية والمقاهي والمطاعم التي يرتادها مواطنون لساعات متأخرة من الليل . الى ذلك افادت لنا بعض المصادر ان مثل هذه الاعتداءات ضد المواطنين صارت شائعة و تقع يوميا في عشرات الملاهي الليلية والحانات المنتشرة بالمدينة و سط تواطؤ غير مبرر من قبل المسؤولين ، ولكن في كل مرة يثم فبركة الملف و يثم طمسها او تحفيظه في ظروف غامضة و مشبوهة بسبب النفود الذي يتمتع به اصحاب هذا الاوكار… و احيانا يتنازل اصحاب الشكايات بعد إتاوات يتلقونها من المعتدين .

ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه أمام تنامي اعتدات عناصر الامن الخاص في الحافلات و الملاهي … حول دور السلطات الأمنية و القضائية في استتباب الأمن والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين و معاقبة الجناة حرصا على السلم الاجتماعي ، وهو الأمر الذي يلزم السلطات الأمنية و القضائية بمدينة اكادير الكبير إلى مراجعة أوراقها عبر وضع استراتيجية ناجعة وكفيلة بوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة ، خصوصا وأن هذه العصابات من عناصر الامن الخاص ترتكز في ممارساتها الوحشية هذه ضد المواطنين من جهة على تخاذل المسؤولين و محاباتهم لمسؤولي هذا الحافلات والملاهي بدعوى حماية الاستثمار ، ونفود لوبيات هذه الملاهي والحافلات داخل دواليب المؤسسات بالمدينة من جهة اخرى .

هذا و قد اعادت خطورة الحادث الى الاذهان مجموعة من التجاوزات التي يتسبب فيها من حين لأخر عناصر الامن الخاص العاملين بهذه الملهي الليلية، كجريمة قتل شاب امام بوابة احد الملاهي مند اربع سنوات على يد حراس ملهى آخر وسط المدينة ، مما يطرح عدة تساؤلات منها هل تخضع الملاهي للمراقبة الأمنية ؟ وأي مسؤولية لمن يرخص للملاهي دون ضوابط تحمي أرواح المتواجدين بها؟ ما هي المعايير التي تعتمدها هذا الملاهي في اختيار هؤلاء الحراس غير الجانب البدني و الجسمي (اجسام بحجم الثور و عقول العصافير) ؟ وهل من يدري عناصر الامن الخاص أن استعمال القوة و العنف امر اجرامي في دولة المؤسسات ؟ وكيف يحاسب القانون من يعتدي على حرمات المواطنين كحراس الملهى هؤلاء موضوعنا . هدا ما ننتظره في كلمة الفصل التي ستكون للقضاء؟

رابط مختصر
2017-03-25 2017-03-25
صرخة agadir