الروس يسيلون لعاب متعهدي السياحة بأكادير

صرخة
أخبار وطنيةالرئيسية
صرخة31 مارس 2017
الروس يسيلون لعاب متعهدي السياحة بأكادير

يبذل المتدخلون في المجال السياحي بأكادير مساعي حثيثة لاستقطاب أعداد أكبر من السياح الروس، و لا يشجعهم على المواصلة سوى النتائج الإيجابية الأخيرة التي تؤكد على حقيقة أن أكادير بدأت في اكتساب شعبية متزايدة لدى السائح الروسي.

 

فقد عرف تدفق السياح الروس على أكادير خلال سنة 2016 زيادة بنسبة 318 % مقارنة مع سنة 2015، حيث قفز عدد الوافدين على أكادير من مختلف المدن الروسية إلى 29 ألف و123 سائحا، بينما كان هذا العدد في حدود 6 آلاف و967 سائحا في 2015.

لكن يحدث أن يغيب عن البعض أسباب هذا الاهتمام الكبير الذي توليه أكادير للسياحة الروسية، فمسؤولو المدينة في سفر دائم لموسكو وسان بطرسبرغ حيث يعقدون اللقاءات مع نظرائهم الروس، فضلا عن استقبالهم بالمغرب لوفود الصحفيين الروس ومتعهدي وكالات الأسفار من أجل التعريف بالوجهة وبمنتوجها السياحي، والهدف هو زيادة السياح الروس والحصول على حصة من إجمالي السياحة الروسية حول العالم التي يبلغ عدد أفرادها 40 مليون شخص.

وتحاول أكادير من خلال برامج تسويقية جذب أعداد متزايدة من السياح الروس، المعروف عنهم ميلهم لزيارة المحطات الشاطئية ذات الطقس المعتدل، وهو ما يفسر تركز السياحة الروسية الوافدة إلى المغرب في زيارة أكادير التي تستحوذ على 90 بالمئة من إجمالي عدد الروس الذين يزورون المملكة، في حين تذهب النسبة المتبقية إلى باقي المدن كمراكش وفاس.

وتعكس هذه المجهودات التي تبذلها مؤسسات من قبيل المكتب الوطني المغربي للسياحة والسطات الترابية والمنتخبة تفضيل العاملين للقطاع السياحي بالمدينة للسياح الروس، فهم ضمن الأكثر إنفاقا للأموال، حيث صنفتهم منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة سنة 2014 في الرتبة الخامسة بما مجموعه 50 مليار دولار تم إنفاقها على السياحة الخارجية، وراء الصينيين والأمريكان والإنجليز.

ومعروف عن السائح الروسي إنفاقه الكبير في سفرياته التي تقوده لبلدان الشمس الدافئة كمصر وتركيا والمغرب، فهو ينفق كثيرا على الأكل في المطاعم والتسوق كما أنه يكن حبا خاصا للأسماك والمأكولات البحرية، وهو ما تشتهر به أكادير التي تتوفر على ميناء للصيد هو الأكبر على الصعيد الوطني.

ويرى عبد اللطيف عبيد، المستثمر السياحي والقنصل الشرفي لروسيا بأكادير وجهة سوس ماسة، أن هذا الإنفاق الكبير مرده تحسن القدرة الشرائية للمواطن الروسي الذي أصبح بإمكانه السفر لبلدان بعيدة من أجل قضاء العطلة والاستمتاع بالشمس وأيضا للهرب من الطقس القاسي والثلوج الغزيرة.

وأضاف عبيد أن السائح الروسي أضحى أكثر تنويعا في الوجهات السياحية التي يقصدها بعد أن كان في السابق يقتصر على البلدان المجاورة لفيدرالية روسيا أو بعض الجمهوريات السوفياتية السابقة.

ويقول إن زيادة الإقبال على أكادير كوجهة سياحية من قبل السياح الروس يعود لعدة عوامل، أهمها الاستقرار الأمني الذي يعرفه المغرب بشكل عام بالإضافة إلى النتائج الإيجابية التي نتجت عن الزيارة الملكية لروسيا في مارس من السنة الماضية والتي تم خلالها التوقيع على عدة اتفاقيات من بينها برنامج عمل مشترك للسنوات 2016- 2018 يهدف لتنفيذ اتفاقية التعاون في الميدان السياحي، الموقعة بين حكومة المملكة المغربية وحكومة روسيا الاتحادية.

وأوضح أنه تم في الفترة الأخيرة العمل على تجاوز مكامن النقص التي كانت تقوض جهود جذب السياح الروس إلى المغرب وأكادير بصفة خاصة عن طريق تخصيص اعتمادات مالية مهمة للترويج للوجهة في المدن الروسية الرئيسية كموسكو وسان بطرسبرغ. وأشار إلى أن المغرب تدارك الموقف بأن كثف من الحملات الدعائية لمنتوجه السياحي سواء عن طريق اللوحات الإعلانية المتواجدة بالشوارع ومحطات الميترو والقطار أو في وسائل الإعلام.

وأعرب عن أمله بزيادة تدفق السياح الروس للمغرب نظرا للأوضاع الأمنية التي تعرفها مصر وتونس وتركيا، وهي الدول التي تنافس المغرب على مستوى السوق الروسية، والتي تعاني تحديات أمنية كالتطرف والإرهاب، بحيث أكد أن المغرب بالنظر للجهود التي أضحى يبذلها قادر على مزاحمة هذه الدول والفوز بحصة مهمة من السوق السياحي الروسي.  

وتابع المتحدث قائلا إن مستقبل السياحة بالمغرب يتمثل في الأسواق الجديدة كالسوق الروسي، مشددا على ضرورة تعلم العاملين بالقطاع السياحي للغة الروسية بعد أن تبين أن السائح الروسي يجد صعوبة كبيرة في التواصل مع مقدمي الخدمات في المدينة ما قد يدفعه إلى عدم معاودة الزيارة مجددا.  

رابط مختصر

إدارة الحريدة