وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية “تُمَغرب الأذان” بمساجد المملكة

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية “تُمَغرب الأذان” بمساجد المملكة

يبدو أن عملية إعادة هيكلة وإصلاح الحقل الديني التي انخرط فيها المغرب غداة الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003 لن تقتصر فقط على جوهر ما يُلقى على منابر المساجد من خُطب ودروس ومواعظ، بل ستمتد إلى الجوانب “الشكلية” أيضا.

المندوبيات الجهوية للشؤون الإسلامية في مختلف مناطق المغرب أعلنت فتح باب الترشح أمام القيّمين الدينيّين المكلفين بالأذان والتهليل بالمساجد لنيْل جائزة محمد السادس التقديرية للأذان والتهليل؛ في حين سيخضع المتبارون لاختبار كتابي عام، وجلسة لمدة نصف ساعة لمعرفة قدراتهم الصوتية.

وسيتمحور الامتحان الكتابي الذي سيُختبر فيه المرشحون للجائزة، لمدّة ساعتيْن، حول الضوابط الشرعية للأذان ومتُون التهليل الجاري بها العمل في المغرب؛ في حين سيكون على المرشحين في الشق التطبيقي أن يُبرزوا قُدراتهم الصوتية أمام لجنة التحكيم.

غير أنَّ هذه القدرات، حسب ما هو منصوص عليه في الإعلانات التي نشرتها المندوبيات الجهوية للشؤون الإسلامية على الموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يجب أن تكون مقرونة بالإلمام بالأنغام المغربية المتواترة في ترنيمها، إذ سيكون الهدف الأسمى من الاختبار هو معرفة مدى إتقان المرشح لأداء الأذان والتهليل بالطريقة المغربية.

وزارة الأوقاف وضعتْ شرطا أساسيا ينبغي أن تتوفر في الراغبين في الترشح لجائزة محمد السادس التقديرية للأذان والتهليل، وهو أن يكون المرشح مزاولا لمهمة الأذان والتهليل لمدة ثلاث سنوات على الأقل؛ ويتعيّن عليه إحضارَ إشهاد بالتوفر على الأقدمية المطلوبة موقع من طرف مندوب المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية.

أمّا الجائزة التكريمية فيُشترط في المرشح لها أن يكون مزاولا لمهمة الأذان والتهليل لمدة خمس سنوات، وأن يكون مساهما في إحياء شعيرة التهليل بمسجد أو أكثر والمحافظة عليها؛ وحفْظ متون التهليل وإتقان شعيرة الأذان والتهليل بالصيغة المغربية.

وكان الظهير الشريف المُحدث لجائزة محمد السادس للأذان والتهليل، التي تبلغ قيمتها المالية 50 ألف درهم لكلّ صنف، قد نُشر بالجريدة الرسمية يوم 29 دجنبر الماضي، وتشتمل على جائزة تكريمية للأذان والتهليل، وجائزة تقديرية للأذان والتهليل.

وأكّد الظهير المُحدث لجائزة محمد السادس للأذان والتهليل على صبْغتها المغربية، بإشارته، في المادة الثالثة ضمن باب شروط نيلها، إلى أنّها تُمنح للقيّمين الدينيين المكلفين بمهمة الأذان والتهليل، “المشهود لهم بالتفاني في العمل، وإتقان أداء المهمّة بالصيغة المغربية”

رابط مختصر
2017-02-12
صرخة agadir