غضب العدل والإحسان من الدولة المغربية غداة اعتقال أحد أعضائها

صرخة
أخبار سياسية ونقابيةالرئيسية
صرخة12 فبراير 2017
غضب العدل والإحسان من الدولة المغربية غداة اعتقال أحد أعضائها

أصدرت جماعة العدل والإحسان بلاغا، هاجمت فيه بشدة الدولة المغربية، إثر اعتقال لعضو بالجماعة في تازة، وقال التنظيم إن “الاعتقال يقع في الوقت الذي تقبع فيه عشرات القضايا المتعلقة باختلاس المال العام في دهاليز قضاء دولة المخزن؛ حيث لا تعرف لها طريقا إلى التنفيذ.”

واستغلت الجماعة حدث اعتقال عضوها لحسن قرماد، تحت طائلة الإكراه البدني، في قضية جنحية توبع من أجلها سنة 2003 بتهمة الانتماء إلى جمعية غير مرخص لها، حكم عليه إثرها بـ 5000 درهم غرامة، لتصف السلطات بـ”المخزن وأبواقه” وتعتبر أن “حالة الاعتقال تعد من أساليبه الدنيئة والاستئصالية”.

وشددت “العدل والإحسان” على أنها “جماعة قانونية”، وقالت: “تذكيرنا للمخزن وأذنابه أن جماعة العدل والإحسان جماعة قانونية صدرت بذلك مختلف الأحكام في مختلف محاكم البلاد”، معلنة “التمسك بكافة الحقوق المشروعة، والاستعداد للدفاع عنها بكل الوسائل السلمية”، فيما جددت الدعوة إلى “التكتل في جبهة موحدة وقوية لمواجهة الظلم والعسف المسلط على أحرار المدينة”.

واستنكر التنظيم الإسلامي المعارض ما وصفه بـ”الاعتقال الجائر الذي تم في سياق حملات مخزنية تستهدف شرفاء هذا الوطن”، وعبّر عن “التضامن المطلق واللامشروط مع الأخ لحسن قرماد، ومع كل من تستهدفه سياسة طحن مُّو اللعينة”، وفق تعبير البلاغ الذي أورد أن “حالة الاعتقال تأتي بعد الشعارات الجوفاء التي ظل المخزن المغربي يلوكها على مسامع الشعب المغربي المقهور، من قبيل: مغرب العهد الجديد، إلى مغرب الاستثناء، مرورا بمغرب الحقوق والحريات”.

ونددت الجماعة بما وصفته “صمٍّ غريب لآذان المخزن عن المطالب المتكررة لرفع مكينة الطحن والحكرة عن كرامة المواطن”، معتبرة حملة التضييقات التي تطال أعضاءها تندرج ضمن “سياسة طحن مّو الممنهجة”، فيما أعلنت أن “أساليب المخزن وأبواقه الدنيئة والاستئصالية لن تثنينا عن تبليغ دعوتنا السلمية والمجتمعية إلى الناس برفق ووضوح”.

اعتقال قرماد، وضعته “الجماعة” في سياق قالت عنه إن “عشرات القضايا المتعلقة باختلاس المال العام تقع في دهاليز قضاء دولة المخزن؛ حيث لا تعرف لها طريقا إلى التنفيذ، بينما يتقنع خدام الدولة المخزنية بقناع الحريص على احترام القانون، ليتم اعتقال الأخ لحسن قرماد، وتنفيذ الإكراه البدني في حقه، لينقل إلى السجن المحلي بتازة، في حين يتم إسقاط أحكام أخرى بالتقادم”.

وخلف الاعتقال حالة من السخط العارم لأعضاء وقيادات الجماعة؛ إذ وجه محمد الحمداوي، القيادي في “العدل والإحسان”، خطابا لاذعا قال فيه: “قلناها ونعيدها؛ العدل والإحسان جماعة سلمية مغربية متوكلة على الله الذي لا إلاه إلا هو. ولن تركع لغير الله”، محيلا إلى سابق اعتقال المرشد الراحل، عبد السلام ياسين، “هو وحده من دون جماعة لمدة تزيد عن 7 سنوت، ثم مع الجماعة منذ 1981 إلى الآن، فلم يزدها الله إلا انتشارا وعزّا وانسجاما وقوة في الحق”، على حد قوله.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الجماعة: “دأبنا مع العزيز الرحيم أنه كلما فتحتم على أهل الحق في هذا البلد بابا من الإيذاء إلا وفتح عليكم أبوابا من النقم والابتلاءات وحدكم تعرفون تفاصيلها الدقيقة”، على حد تعبيره.

هجوم الحمداوي طال من وصفها بـ”السلطة الحاكمة بالمغرب” ؛إذ أورد، عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن “خمس سنوات بعد حراك 2011 بالمغرب كانت كافية لفضح تلاعب السلطة الحاكمة في المغرب بآمال ملايين المغاربة وبمصير الوطن والإصرار على تسويق الوهم في ظل فشلها المطبق في التدبير العقلاني لشؤون البلد والاستمرار في استنزاف خيرات الوطن”، داعيا إلى “أن يتحمل كل الغيورين عن هذا الوطن مسؤولياتهم ويضغطوا ضغطا جديا من أجل إقرار التغيير الحق الذي يحفظ كرامة الشعب ويقر عدالة حقيقية واختيارا حرا وربطا للمسؤولية بالمحاسبة “.

رابط مختصر

إدارة الحريدة