هل يتحكم بنعبد الله في جامعة ابن زهر من خلف الستار ؟؟

هل يتحكم بنعبد الله في جامعة ابن زهر من خلف الستار ؟؟

الأغلبية الساحقة لمكونات جامعة ابن زهر تجمع على سوء التسيير الذي يطغى على رئاسة جامعة ابن زهر بعد مرور فترة قصيرة من تعيين عمر حلي رئيسا لها. لكن العارفون بشخصية الرئيس وبمكانته العلمية والإدارية كانوا يعلمون يقينا منذ البداية بنتائج هذا الخطأ الاستراتيجي وآثاره الكارثية التي لم يسلم منها أي شأن من شؤونها. لكن ما قبل صيف الموسم الجامعي الساخن 2014/2015، تاريخ إشهار مجموعة من الأساتذة المعارضين لقضية تزوير شهادات الماستر في وجه رئيس جامعة أكادير التقدمي الاشتراكي عمر حلي بمناسبة السباق للولاية الثانية، ليس كما بعده..

فبعد نشر جريدة الأخبار حينذاك لمعطيات موثقة تثبت تورط رئيس الجامعة  في تزوير وثائق إدارية عن سابق إصرار بصفته المسؤول عن توقيع الشهادات والدبلومات حسب القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، وبعد الأخذ بالعلم بالقضية من طرف وزارة التعليم العالي وإيفادها لمفتشها العام شفيق البلغيثي للتحري والتحقيق الميداني، تقول مصادر عليمة ل ” صرخة ” أن الرئيس عمرحلي إستنجد بأمين عام حزبه بنعبد الله من أجل إنقاذ الموقف والتدخل لدى رئيس الحكومة -الذي توصل شخصيا في وقت سابق بملف القضية المتضمن لجميع المعطيات ، من أجل إقباره وطمسه بشكل نهائي في إطار صفقات الابتزاز السياسي التي تجمع الحليفين.

منذ ذلك الوقت، وبعد أن نجح بنعبد الله في انتزاع التجديد لرئيس الجامعة من طرف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وفقا للمادة المتعلقة بالتعيينات في المناصب العليا من الدستور الجديد، أصبحت ابن زهر مزرعة خلفية لبنعبد الله يفعل فيها وبها ما يشاء حسب مصدر الموقع دائما .. لم تعد أمور الإدارة والبيداغوجيا والبحث العلمي وغيرها بجامعة ابن زهر تسير بشكل طبيعي وفق قواعد الإدارة المتعارف عليها، كما لم يعد لقيم النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص وما إلى ذلك مكان في قاموس الجامعة ، اختلفت كل الأوضاع والمقاييس جذريا وأصبح كل شيء مظبوط على عقارب ساعة حزب المعقول وحزب العدالة والتنمية، وعرف تسيير وتدبير الشؤون الجامعية تحولات جد عميقة مست صميم مصداقية الجامعة كمؤسسة لها حرمتها ولها وزنها.

بحيث لم يكن ممكنا قطعا في السابق تصور استغلال منصب ومقام الرئاسة في التجمعات واللقاءات والأنشطة الحزبية، أو تسخير مقدرات الجامعة في واضحة النهار للتسويق لحزب ولخدمة ونشر خطابات سياسية داخل أسوار ابن زهر كما لو أنها أحد الفروع التابعة للحزب الشيوعي المغربي او البيجيدي  فاحتضان المؤتمر الوطني لشبيبة العدالة والتنمية بالمركب الرياضي الجامعي التابع لرئاسة الجامعة في شهر يوليوز 2016. كما لم يكن بإمكان أحد الرؤساء السابقين الإقدام على إخضاع مسألة التعيينات في مراكز المسؤولية ولي عنقها لسيطرة وتحكم الموجهات الحزبية بتعيين عبد العزيز بنضو نائبا لرئيس الجامعة شهر مارس الماضي 2016.و تعيين أحمد أبو عبد الله عضو نقابة العدالة والتنمية في منصب كاتب عام للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة الداخلة، خلال شهر أبريل 2016، ملتحقا بمحمد الغزالي الكاتب العام السابق لنقابة العدالة والتنمية الذي سبق وأن عينه حلي كاتبا عاما بكلية تارودانت.و دعم تعيين أحمد بلقاضي عميدا لكلية الآداب.و دعم تعيين الحسين أبودرار عميدا لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.و تعيين عبد الحميد مصدق الكاتب العام السابق لنقابة العدالة والتنمية، نائبا لرئيس الجامعة خلال شهر يونيو المنصرم.و تعيين الأستاذ بكلية الآداب صهر المصدق نائبا للعميد بكلية الآداب.و تعيين عائشة أمغار عضو المجلس البلدي لآيت ملول عن حزب “المعقول” والموظفة الوافدة الجديدة برئاسة الجامعة، في منصب مكلفة بمصلحة الصفقات برئاسة الجامعة، مقابل تعويض شهري إضافي عن أجرتها الشهرية دون الموظفين الآخرين.

ومن هذا المنطلق يمكن فهم اللعب على المكشوف الذي طبع علاقات رئيس الجامعة بالوزير الداودي وكذلك حظوة القرب التي حظي بها بعد الذي جرى، والتي لعبت فيها بلاغة اللسان دورا أساسيا، رغم علة ” زيرو” بحثه العلمي. ومن هذا المنطلق يمكن كذلك فهم انتشار جميع أشكال الفساد بجامعة ابن زهر: تزوير النقط ببعض الكليات، سرقة البحوث العلمية، تفشي الرشوة للتسجيل بالكليات…

     

رابط مختصر
2017-01-23
صرخة agadir