طالبات بالنهار عاهرات بالليل…شهادات صادمة لطالبات إرتمين في عالم الجنس(الجزء الأول)

طالبات بالنهار عاهرات بالليل…شهادات صادمة لطالبات إرتمين في عالم الجنس(الجزء الأول)

صعب الأمر عند الحديث عن “العمالة الجنسية” في صفوف الطالبات، مقارنة بالعمالة الجنسية العادية، وترجع هذه الصعوبة إلى الفئة المعنية بهذا الأمر وهي فئة الطالبات، فمن المفروض أن تكون هذه الشريحة من المجتمع نخبته في المستقبل، لكن نجد بعض الطالبات ينحين منحى هذه “المهنة”

عدم الرضا عن المستوى المعيشي البسيط والرغبة في الارتقاء بأي طريقة كانت، قد يدفع بعض الفتيات طالبات علم في الظاهر إلى امتهان أقدم مهنة في التاريخ “الدعارة” يقدمن لزبائنهن ما يبحثون عنه من لذة مقابل مبالغ مالية، قد يتساءل البعض هل هن ضحايا الظروف والفقر؟ أم هو الطيش والرغبة في حياة أفضل؟

طالبات بالنهار عاهرات بالليل.. اعترافات

منى..أنا الآن أدفع ثمن جنوني

“…أحيانا نضطر لدفع ثمن جنون حياة بأكملها”، هكذا وبكل مرارة تسترجع “منى” طالبة جامعية، ذكرياتها و تقول إن أغبى النساء من تضع ثقتها في رجل.

قبل سنتين من مجيئها لمراكش كطالبة أي بسنتها الأخيرة بالثانوي (الباكالوريا)،  تعرفت على شاب وسيم للغاية  كما وصفته، يشتغل بنفس مدينتها لم تذكر لنا تفاصيل لقائهما الأول  أو لعلها لا تود تذكر ذلك..لم يكن يحتاج للكثير من الجهد كي يقنعها بمرافقته، إذ بسرعة تعلقت به ليكون نقطة تحول في مسار حياتها.

كانت تكره الحديث عنه فهو ذكرى مؤلمة من الماضي القريب أو لعل جراحها لم تندمل بعد، لذلك هي  لم تذكر لنا تفاصيل كثيرة عنه، كل ما اعترفت به أنه كان سببا في افتضاض بكارتها…

الخوف من نظرة المجتمع الدونية للمرأة  وأنها بكل الأحوال ستحمل وزر خطيئتهما لوحدها والخوف من الفضيحة والأسرة جعلها تلتزم الصمت، ذاك الصمت الذي ما تزال تدفع ثمنه إلى يومنا هذا…

تابعت “منى” حديثها بعد أن أشعلت سيجارتها و تنهدت بعمق و قالت: “وكذئب جائع بعد الانقضاض على فريسته أدار ظهره لي وتركني ورحل، تخلى عني في منتصف الطريق فباتت بالنسبة لي العودة مستحيلة…انتهت السنة بحصولي على شهادة الباكالوريا لألتحق بجامعة القاضي عياض بمراكش..ولأن المانع الوحيد الذي كان يمنعني من امتهان الدعارة هي عذريتي التي فقدتها قبل شهور من التحاقي بالجامعة”، فلا مانع لدي الآن يمنعني من الذهاب لبعض الحانات والمقاهي الراقية “بجليز” لاصطياد زبائني…تقول منى.

تصمت لوهلة ويبدو على محياها علامات الحزن لتذكرها شيء ما، تشعل سيجارتها الثانية،  وبكل مرارة تكمل حديثها: “قبل شهور علمت أنني حبلى من أحد زبائني، كان الخيار الوحيد أمامي هو إجهاضه، فقد تلقيت الخبر كالصاعقة وفي اليوم الموالي بدأت أسأل صديقاتي عن طرق لإنزاله، شربت بعض الأعشاب بعد غليها لكن دون فائدة وكأنه يترجاني أن أمنحه الحياة لكن الأمر مستحيل بأي وجه أعود لأسرتي وأنا معي طفل لقيط لن يتحملوا الصدمة وربما يذبحونني أنا وهو دون شفقة او رحمة..بالنهاية استطعت انزاله والتخلص منه و أنا الآن بالسنة الثانية من شعبة الجغرافيا ربما قد أنسى أمر الجامعة  وأتوغل في عالم الدعارة والليل”.

أمال..لو كان الفقر رجلا لقتلته

أمال طالبة جامعية يتيمة الأب والبنت البكر لأسرتها، متوسطة الجمال تنحدر من إحدى القرى المجاورة لقلعة السراغنة، تقول أنها قبل أربع سنوات حملت حقيبة أحلامها وأحلام أسرتها الصغيرة متجهة نحو مدينة مراكش تلك المدينة التي ستخفي لها العديد من المفاجئات..اكترت غرفة بالداوديات تتشاركها مع أربع طالبات أخريات وككل الطلبة كانت في البداية تحافظ على الذهاب للجامعة وتلتزم بدخول المحاضرات، الأمور في البداية بدت لها رائعة، لاسيما في مدينة جميلة وكبيرة تتسع لها ولأحلامها، بدأت تكون صداقات داخل وخارج الجامعة أصبح لها معارف وأصدقاء كثر.

وماهي إلا شهور قليلة حتى بدأت أمورها المادية تقول “أمال”، تتأزم وطلباتها وحاجياتها تزداد، لباس يليق بمستوى طالبة جامعية كي لا تكون محل سخرية من قريناتها ومكياج وكوافير وأكل وكراء وطبعا أسرتها لا تستطيع أن توفر لها كل هذا، خاصة وأن رب الأسرة ومعيلها الوحيد متوفي.

تقول أنها لم تكن راضية البتة في البداية على ما تقدم عليه من أفعال منافية لكل ما تربت عليه سابقا، لكنها تلقي اللوم على بعض صديقاتها وأنهم كانوا سببا وراء إقناعها بدخول عالم الدعارة والحصول على بعض النقود الإضافية.

تتابع حديثها بالقول، “إنها في مناسبات عديدة رفضت الرضوخ لشهوات الرجال المرافقة لهم مع صديقاتها، الأمر الذي جعلها أحيانا تقع معهم في بعض المشادات الكلامية، لكنها سرعان ما وجدت نفسها تستسلم لهم ولرغابتهم الشاذة، طمعا في ربح بضع وريقات من النقود كانت تستحضر دائما بين حدث و آخر العبارة الشهيرة:” لو كان الفقر رجلا لقتلته” ودائما ما تلقي اللوم على الظروف وفقدان والدها.

تنفخ دخان سيجارتها في السماء و تستوي على كرسي مقهى فاخر بـ”جليز” لتقول: “أتدري لو كان أبي ما يزال في الحياة ولو كان لي إخوة ذكور أكبر مني ما كنت لأفعل كل هذه الأفعال المشينة”.

أمال وجدت نفسها دون أن تخطط لذلك تبتلعها حانات المدينة النتنة والراقية منها وتفقد شيئا فشيئا براءتها وطهرها بين شوارع المدينة.

بكثير من الأسى تحدثنا أمال عن نوعية زبائنها و تقول: “كان أغلب زبائني مسنين بين48 إلى 60 سنة أدمنت الكحول والنرجيلة، لا لشيء سوى لأستحمل سخافتهم وليختلط طعم قبلاتهم بطعم الويسكي والبيرة، داخل فمي”.

في سنتها الجامعية الأخيرة كانت ما تزال تحافظ على بكارتها ففي نهاية المطاف هي غير راضية على ما آلت إليه وكانت تنتظر حصولها على الإجازة لتشتغل وتنسى سنوات القحط هاته، لكن الأقدار كان لها رأي آخر حيث تعرفت على شاب في الثلاثين من عمره ذميم الشكل لكنه لفت انتباهها بسخائه وكرمه ومعاملته، وقعت بحبه طمعا وليس عشقا فهو شاب ميسور الحال ينحدر من مدينة زاكورة وبعد لقائهما الثاني في منزل يملكه بمدينة مراكش قام بفض بكارتها في ليلة ماجنة.

ليكون الحادث نقطة تحول بحياتها ويغير مسارها لكن رغم كل ما حدث حصلت على الإجازة ولم يشكل هذا أي فارق فقد وضعت شهادتها الجامعية بجانب كتبها واكترت شقة بأحد أحياء مراكش لتدخل الدعارة من أبوابها الواسعة.

طالبات علم في النهار وعاملات جنس بالليل.. أسئلة للمختصين

خديجة براضي: العمل الجنسي عند الجامعيين لا يقتصر على الإناث فقط بل حتى الذكور

 بداية هل هناك أبحاث سوسيولوجية ودراسات ترصد بالدراسة والتحليل ظاهرة تعاطي الطالبات لمهنة الدعارة؟

إن المغرب لا زال يفتقر لدراسات ميدانية مفصلة حول ظاهرة ” العمل الجنسي للطالبات”، لكن لابد من الإشارة إلى أن هناك بعض الدراسات التي تناولها السوسيولوجيون بالمغرب، والتي لامست جانبا من جوانب هاته الظاهرة.

إنما في الدول الأوربية أجريت عدة دراسات عميقة حول الموضوع، بحيث سنة 2013 خلصت دراسة تمت على مستوى جامعتي Evry-val-de-seine وParis-Sud XI، على أن 2،7 بالمائة من أصل 843 استمارة مملوءة، أكدوا ( إناثا وذكورا) على ممارستهم العمل الجنسي خلال مسارهم الجامعي مقابل المال، والأسباب كانت متعددة، وكانت 91 بالمائة أكدت أن السبب وراء الممارسة هو المشاكل المادية.

في نظركم، ماهي الدوافع والأسباب التي تدفع الطالبات الجامعيات إلى اللجوء نحو الدعارة؟

أول شيء يجب الإشارة إليه هو أن العمل الجنسي عند الجامعيين لا يقتصر على الإناث فقط بل حتى الذكور، غير أن الضغط الاجتماعي يحول دون فتح نقاش حول هاته الظاهرة الإنسانية المركبة.

إن الأسباب متعددة ومتداخلة في نفس الوقت، غير أنه يبقى العامل المسيطر أو الحاضر بقوة هو العامل المادي، لأن الجامعة لم تعد فقط فضاء لاكتساب المعرفة أو الحصول على شهادة تؤهل للحصول على عمل قار، بل أضحت فضاء من العلاقات التنافسية، وإبراز الثراء المادي للفرد أكثر من الثراء الفكري، وهذا يرجع لانفتاح أفراد المجتمع على سلوكات وأنماط للعيش من قبيل الإستعلاء والتباهي، والنزعة الفردانية.

ناهيك عن واقع التفاوت الطبقي بين الطالبات الجامعيات، وأصولهن الاجتماعية، فهي عوامل ضمن أخرى تدفع الطالبات لممارسة العمل الجنسي، وتقع ضحية هاته الظاهرة الفتيات القادمات من المناطق المهمشة داخل رقعة المجتمع، بحيث يجدن أنفسهن أمام واقع آخر فيه الكثير من المغريات، فمنهن من تذوب في هذا الواقع وتسعى إلى الإرتقاء في نمط عيشها ومستواها الاجتماعي.

بالإضافة إلى أن هناك من تلجأ لهاته الطريقة لتغطية مصاريف دراستها وتنقلاتها إلى غير ذلك، وهاته الظاهرة تخضع لتراتبية تعتمد على مقاييس عديدة كالجمال وصغر السن، والطالبة التي تكون جميلة ومثقفة في نفس الآن تصنف في خانة ما يسمى” الدعارة الراقية”.

رابط مختصر
2017-01-12 2017-01-12
صرخة agadir