في سياق التحديات المناخية الراهنة التي تلقي بظلالها على الموسم الفلاحي، أكد مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، أن القطاع الفلاحي بالجهة يوجد في صلب الأولويات، مشدداً على أن المرحلة تقتضي تعبئة شاملة وتدخلاً ميدانياً فعالاً لحماية المحاصيل وضمان استمرارية الإنتاج.

وأوضح الميسوري، في تصريحات صحفية، أن “لا مجال للصدفة في تدبير هذه الظرفية”، مبرزاً أن حماية الموسم الفلاحي وتأمين مصالح الفلاحين يشكلان التزاماً عملياً لا رجعة فيه. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد سلسلة من التدخلات الاستعجالية، من خلال تعبئة اللجان التقنية وفرق المواكبة للانتقال إلى المناطق المتضررة قصد تقييم الحاجيات بشكل دقيق وتوفير الدعم اللازم، سواء تعلق الأمر بتأمين مياه السقي أو بتسهيل الولوج إلى الأسمدة والمدخلات الفلاحية بأثمنة مناسبة.

وشدد رئيس الغرفة الفلاحية على أن الفلاح يظل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي الوطني، وأن طمأنته ليست مجرد التزام أخلاقي، بل خيار استراتيجي يترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، بهدف الحد من الخسائر المحتملة وخلق حزام أمان يضمن استقرار الموسم في مراحله المقبلة.

ويأتي هذا التوجه في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي ما فتئت تؤكد على ضرورة تعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة التقلبات المناخية، ودعم الفلاحين الصغار والمتوسطين، وترسيخ أسس الأمن الغذائي الوطني باعتباره ركيزة من ركائز السيادة الوطنية.

ورغم صعوبة الظرفية المناخية، أبدى الميسوري تفاؤله بقدرة فلاحي الجهة على التكيف مع المتغيرات، معتبراً أن التدخلات المبرمجة تروم ليس فقط إنقاذ الموسم الحالي، بل أيضاً تعزيز مناعة المنظومة الفلاحية على المدى المتوسط. كما دعا مختلف المتدخلين في القطاع إلى تظافر الجهود والتحلي بروح المسؤولية والتنسيق، مؤكداً أن باب التواصل سيظل مفتوحاً أمام جميع المهنيين لضمان تنزيل الإجراءات المتخذة بأقصى درجات النجاعة.









