يُعد الدكتور عمر حلي واحداً من أبرز الوجوه الأكاديمية التي تركت بصمة واضحة في منظومة التعليم العالي بالمغرب، بعدما راكم تجربة طويلة في التدريس والتدبير الجامعي، جعلته يحظى بمكانة مرموقة داخل الأوساط العلمية والأكاديمية وطنياً ودولياً.
ولد عمر حلي بمدينة آسفي سنة 1964، وحصل على دكتوراه الدولة في الأدب الحديث، قبل أن يلتحق بهيئة التدريس الجامعي، حيث أمضى أكثر من ثلاثة عقود في البحث العلمي والتكوين الجامعي، متخصصاً في الأدب الحديث والترجمة، إلى جانب إسهاماته الفكرية والثقافية المتعددة.
وتولى رئاسة جامعة ابن زهر خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2011 و2020، وهي مرحلة شهدت توسعاً ملحوظاً في العرض الجامعي وتعزيزاً لحضور الجامعة على المستويين الوطني والدولي، من خلال إحداث مؤسسات جامعية جديدة، والانفتاح على الشراكات الأكاديمية والبحثية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية الجامعية وخدمات الطلبة.
وقبل تقلده منصب رئاسة الجامعة، شغل منصب نائب رئيس جامعة ابن زهر بين سنتي 2004 و2011، كما كان عضواً في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وعضواً في اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، إضافة إلى مساهمته في عدد من الهيئات الوطنية ذات الصلة بإصلاح منظومة التعليم العالي.
ولم يقتصر حضور الدكتور عمر حلي على الجانب الإداري، بل ارتبط اسمه أيضاً بالمشهد الثقافي، حيث ساهم في تأسيس وتنسيق مهرجانات أكاديمية وثقافية بارزة، من بينها المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بأكادير، والمهرجان الدولي للسينما والهجرة، إلى جانب إشرافه على العديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في مجالات الأدب والثقافة والترجمة.
وبعد انتهاء مهمته على رأس جامعة ابن زهر، واصل مساره داخل المؤسسات الدولية، حيث شغل مهام مستشار لدى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) مكلفاً باتحاد جامعات العالم الإسلامي، قبل أن يُعين سنة 2026 رئيساً للجامعة العربية المفتوحة ، في خطوة اعتُبرت تتويجاً لمسار أكاديمي وإداري حافل بالخبرة والعطاء، ورسالة ثقة في الكفاءات المغربية القادرة على قيادة مؤسسات التعليم العالي وتعزيز إشعاعها العلمي.
ويمثل عمر حلي نموذجاً للأستاذ الجامعي الذي جمع بين البحث العلمي والتدبير الإداري والانفتاح الثقافي، ما جعله اسماً بارزاً في سجل القيادات الجامعية المغربية التي ساهمت في تطوير الجامعة وتعزيز مكانتها داخل الفضاءين الوطني والعربي.









