في سياق الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من تداعيات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية بإقليم تاونات، كشفت اللجنة الإقليمية لليقظة عن تنفيذ 485 تدخلاً لفك العزلة منذ بداية التساقطات المطرية الغزيرة إلى غاية 8 فبراير 2026، شملت مختلف الشبكات الطرقية والبنيات التحتية الحيوية بالإقليم.
وحسب المعطيات المقدمة خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة المنعقد يوم الإثنين 9 فبراير 2026، تحت رئاسة عامل الإقليم، فقد همّت التدخلات 35 مقطعاً بالطريق الوطنية رقم 8، و120 تدخلاً على مستوى 86 مقطعاً بالطرق الجهوية، إضافة إلى 130 تدخلاً شملت 70 مقطعاً بالطرق الإقليمية، فضلاً عن 200 عملية بالطرق غير المصنفة والمسالك القروية.
وتركزت هذه العمليات على تنقية قارعة الطريق وإزاحة الأحجار والأتربة والأوحال والثلوج، إلى جانب إعادة شحن المقاطع المتضررة بالحصى غير المعالج، ما مكن من إعادة فتح المحاور الطرقية وضمان انسيابية حركة السير، وتمكين المواطنين من الولوج إلى الخدمات الأساسية والتزود بالمواد الضرورية ومزاولة أنشطتهم اليومية في ظروف عادية.
على صعيد آخر، بلغ عدد الأسر التي استفادت من عمليات الإغاثة والدعم 308 أسر، تضم 1161 فرداً، بعد تعرض مساكنها لانهيارات جزئية أو كلية، أو تهديدها بالانهيار، أو غمرها بمياه الأودية والشعاب نتيجة ارتفاع منسوبها، وذلك بمختلف باشويات ودوائر الإقليم.
وفي ما يتعلق بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، تم تسجيل حوالي 115 تدخلاً لإصلاح الأعطاب، توزعت بين 40 تدخلاً استعجالياً بقطاع الماء، و35 عملية لإصلاح شبكة الكهرباء، وأزيد من 40 تدخلاً خلال فترة التساقطات المطرية شملت باشويات تاونات وغفساي وقرية أبا محمد، وهي المجالات التابعة لاختصاص المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس. وكانت المصالح المعنية قد باشرت، في إطار استباقي، عشرات العمليات لتنقية قنوات الصرف الصحي والبالوعات ومجاري المياه باستعمال الشاحنة المتخصصة (Hydro cureuse)، إلى جانب تدخلات موازية قامت بها مصالح الجماعات الترابية.
وخلال الاجتماع، نوّه عامل الإقليم بالجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ممثلة في الباشوات ورؤساء الدوائر والقواد وخلفائهم، والمصالح الأمنية من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، إضافة إلى مصالح المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، والمديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات، ومجموعة الجماعات “التعاون” والجماعات الترابية، وكذا بعض المقاولات المواطنة المكلفة بإنجاز مشاريع طرقية بالإقليم.
وقد جرى تسخير وتعبئة موارد بشرية مهمة، مدعومة بآليات ومعدات لوجستيكية متنوعة، من بينها الجرافات والآليات الميكانيكية (Bulldozer، Pelles mécaniques، Niveleuse، Chargeur، Compacteur، Tractopelle)، وشاحنات نقل الأتربة (Camions benne) وصهاريج المياه (Camions citernes)، لضمان سرعة ونجاعة التدخلات.
وشدد عامل الإقليم على ضرورة مواصلة التعبئة ورفع درجة اليقظة والجاهزية والتواجد الميداني إلى جانب الساكنة، حمايةً للأرواح والممتلكات، وتنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية، وكذا دورية وزير الداخلية في هذا الشأن.
وأكدت اللجنة أن هذه الحصيلة تظل أولية ومؤقتة، في ظل استمرار التعبئة الشاملة للسلطات المحلية وباقي المتدخلين، للتدخل الفوري كلما اقتضت الضرورة ذلك.









