مُحامي طلبة كلية العلوم بأكادير يصف محاكمتهم ابتدائيا بـ “خرق للمسطرة الجنائية”

مُحامي طلبة كلية العلوم بأكادير يصف محاكمتهم ابتدائيا بـ “خرق للمسطرة الجنائية”

أجلت إبتدائية أكادير محاكمة الطلبة الثلاثة المتابعين، إلى 6 مارس 2020، على “خلفية نشاطهم النقابي والعلمي” بكلية العلوم ابن زهر أكادير، وذلك بسبب عدم الاستماع للمتهم الثالث. إذ قامت إبتدائية أكادير بتكليف للنيابة العامة بالإدلاء بمحضر الاستماع للمتهم الثالث، والذي هو طالب متخرج من الكلية وعضو سابق في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

وأوضح رضوان العَرَبي، المحام بهيئة أكادير والمؤازر للطلبة المتابعين، أن البيِّن، أي المتهم الثالث، لم يُستَمع له من قبل النيابة العامة، مما يشكل، حسب العَرَبي “حالة شاذة في الملف، من حيث تسطير المتابعة ضد شخص لم يبحث معه ولم يعطى حقه في الرد على الشكاية المرفوعة ضده، وهو الشيء الذي ينبئ على أن تسطير المتابعة كان بشكل مستعجل في خرق جلي لقانون المسطرة الجنائية، ويطرح السؤال عن مغزى المتابعة”.

وأشار المتحدث نفسه، في تصريح إعلامي بعد الجلسة، أنه قدم في الجلسة مؤازَرَة كتابية من المحامِ عز الدين الشرقاوي من هيأة المحامين بآسفي. في ما عمِل الطرف الآخر في الدعوى، المتمثل في كلية العلوم على تعيين محام لفائدة كلية العلوم، والذي طلب أجله لإعداد دفوعاته القانونية في الملف.

واحتج مجموعة طلبة في وقفة رمزية تضامنية تنديدية أمام المحكمة الابتدائية، على هامش الجلسة، تعبيرا منهم عن مؤازرتهم لزملائهم الطلبة، والذين أكدوا في تصريحاتهم الإعلامية، على “طيب أخلاق الطلبة الثلاثة المتابعين، وأنهم لطالما ساعدوهم في التوجيه الدراسي والعلمي والنقابي منذ ولوجهم إلى الكلية، وأنهم لم يكونوا ليعرفوا كثيرا من الأمور لولا توجيهات هؤلاء الطلبة”.

وتعليقا على المحاكمة، قال الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة لمغرب، صابر إمدنين، في تصريح إعلامي، بالوقفة الرمزية التي دعا لها مكتب فرع “أوطم” أمام إبتدائية أكادير، إن “الملف الذي يتابع فيه الطلبة الثلاثة لا يستند إلى أي أساس قانوني”، مؤكدا على أن “المتابعة باطلة، وتروم استهداف الحرية النقابية، وتستهدف الإجهاز على الحق في التنظيم والحق في التعبير”.

واعتبر صابر إمدنين، في التصريح ذاته، أن هذه المتابعة “تأتي في السياق الذي يعرفه المجتمع المغربي من حملة اعتقالات لأبناء الشعب المغربي الذين يعبرون عن آرائهم ومواقفهم الحرة تجاه مجموعة من القضايا، والذين يقابلون بتوزيع سنوات من السجن ظلما وعدوانا”. مؤكدا على أن “هذه المقاربة البوليسية التي تنهجها الدولة في تعاملها مع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ومع قضايا الجامعة بمقاربة أمنية، نعتبره خيارا بائدا لم ينفع مع الاتحاد، ولم ينفع مع الحركة الطلابية ولن ينفع أبدا”.

ودعا الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إدارة كلية العلوم أكادير إلى التّعَقل ووقف هذه المتابعة بإحكام المنطق، وأن تترك الطلبة الممثلين الشرعيين للطلبة الذين انتخبوهم وصوتوا عليهم، أن يمارسوا حقهم في التنظيم”، موردا أن ” هذه الأنشطة التي يقوم بها طلاب الاتحاد ومعهم الجماهير الطلابية، نقابية كانت أم ثقافية، تريد أن تؤسس للجامعة المنشودة التي يدعو لها الجميع، بما فيها الجهاز الرسمي، بأن تكون جامعة علم وحوار ومعرفة”.

يذكر أن إبتدائية أكادير قررت في وقت سابق متابعة الطلبة الثلاثة في حالة سراح بتهم ” إهانة موظفين عموميين وتعييب ممتلكات عامة”. وقد انطلقت فصولها، حسب بيان لفرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب(أوطم) بأكادير، حين توصل الطالبين الأولين، عمر الطالب وعبد الناصر طوني، من طرف إدارة كلية العلوم ابن زهر أكادير باستدعائهما للحضور للدائرة الأمنية الخامسة، يوم الأربعاء 25 دجنبر 2019، وبعد الاستماع إليهما من طرف الضابطة القضائية في محضرين تم تقديمهما أمام النيابة العامة مرتين ولتقرر هذه الأخيرة يوم الثلاثاء 21 يناير 2020 متابعتهما مع الطالب الثالث عبد اللطيف الغازي والذي تخرج من الكلية العام الماضي.

ويشار أنه في تطورات للأحداث اتهم مكتب تعاضدية كلية العلوم أكادير، إدارة الكلية بـ”إحراق سبورات إعلاناتهم والسطو عليها مطلع هذا الأسبوع، والتي كانت تحتوى على صور للطلبة المتابعين قضائيا”. معتبرين ذلك “محاولة لطمس الحقيقة التي وثقوها بالصور” واصفين الحدث، في بيان سابق، بـ”المهزلة التاريخية

رابط مختصر
2020-02-08
allal