اختلال الموازين في زمن الرويبضة

اختلال الموازين في زمن الرويبضة

محمد اد أحمد.

الكثير منا من متتبعي مايجري في العالم بأسره عموما وما يجري بالقرب منا على وجه الخصوص بدأ يفهم أن هناك انقلابا في المعايير واختلالا في الموازين وفسادا في التصورات هذا الأخير يجعل بعض الناس يستعذبون المر وتشمئز نفوسهم من الحلو . الكثير منا بدأ يفهم أننا فعلا نعيش السنوات الخداعات التي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم. الخداع فيها لايقتصر على اختلال الموازين وانقلاب المعايير وفساد التصورات ، بل سينضاف أن يقوم الانسان التافه والحقير فيتصدر أمور وشؤون العامة (جمعيات، احزاب، نقابات ، جماعات ترابية، مؤسسات …)فينطق فيها بما يريد ويتصرف كما وكيف ومتى وأين يشاء . الكثير منا بدأ يتعرف عن الرويبضة الذي تحدث عنه الرسول صلى الله وعن الرويبضات من خلال ما يطرحونه من أفكار وتصورات في أمور وقضايا هم أبعد الناس عنها ، واعجز من أن يطبقوها بإخلاص ونية صادقة. ولعلنا لو تحرينا أمر و سبب هذا الفساد الذي طرأ على نفوس هؤلاء لفهمنا أن ذلك عقابا من الله لهم على انحرافهم عن الطريق المستقيم ؛ طريق الحق الذي زاغوا عنه بعدما بينه الله لهم من خلال الكتاب والسنة : ” فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ” صدق الله العظيم. ” وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون” صدق الله العظيم . ومن ثم ، فصلاح القلوب أولى من اي اصلاح منشود . صلاح القلب أساس اي اصلاح مرغوب فيه ذلك أن أي فساد فيه فهو فساد لكل شيء .كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ” ألا إن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله، ألا وهو القلب.

فأي فساد وقع على التافهين الرويبضين وعلى تصورات بعض الناس ؟ وهل يرجى من ذلك صلاح الدنيا والدين ؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ .

رابط مختصر
2019-06-04
allal