تارودانت: تجريب أول طائرة “درون” من صنع مغربي تستعمل لأغراض فلاحية

تارودانت: تجريب أول طائرة “درون” من صنع مغربي تستعمل لأغراض فلاحية
محمد ضباش

إحتضنت إحدى الضيعات الفلاحية مساء يوم أمس السبت 2 فبراير الجاري بسبت الكردان إقليم تارودانت عملية تجريب طائرة فلاحية بدون طيار تستعمل لأغراض فلاحية ” بحضور عدد من فلاحين بالمنطقةK والمهتمين بالمجال الفلاحي بالمنطقة.

ويتيح هذا المنتج التكنولوجي المغربي الجديد، الذي استطاع فريق علمي يضم أربعة مهندسين مغاربة شباب (صهيب العلمي ، وأميمة لبو ، ومعاذ أومارير ، ومحمد مشطاطي) تحت إشراف الدكتور عباس كعيليل مؤخرا من تصنيعه، (يتيح) معالجة المزروعات الفلاحية جوا بالأدوية، كما يتيح التقاط صور جوية دقيقة للمجالات المغروسة ، والمساعدة على الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تلحق بالنباتات ، إلى جانب مجموعة أخرى من المزايا التي تخدم بشكل جلي النشاط الزراعي.

وتتمثل هذه التقنية الجديدة، في ابتكار مروحية بدون طيار (درون) للاستخدام الفلاحي، يبلغ قطرها 80 ر1 متر ، وعلوها 80 سنتمتر، وتحمل خزانا للسوائل / الأدوية بسعة 20 لتر، كما أنها مجهزة بمجموعة من المروحيات ذات قوة عالية تتيح إمكانية تحريك أغصان الاشجار حتى تنفذ إليها قطرات الدواء المرشوش.

وفي تصريح له للجريدة، أوضح المهندس عباس كعيليل أن الحوامة، التي لا يمكن تشغيلها إلا بعد الحصول على رخصة من السلطات المختصة، مزودة بنظام اشتغال جد متطور، حيث يمكن برمجتها لأداء مجموعة من الوظائف الدقيقة، من ضمنها أخذ صور جوية دقيقة تظهر المساحات المسقية، والمساحات غير المسقية، أو تلك التي تحتاج إلى مزيد من الري، حيث تعطي لكل واحدة من هذه المجالات الثلاثة لونا مغايرا.

كما يمكن للطائرة الواحدة أن تؤدي وظيفة معالجة المزروعات من الأشجار وغيرها من النباتات بالأدوية السائلة، وذلك على مساحة تصل 60 هكتارا في اليوم الواحد، فيما يصل الحد الأقصى لهذه العملية 20 هكتار باستعمال الصهريج المقطور بواسطة الجرار، كما ان هذه الحوامة تضمن الفعالية في أن يشمل رش الدواء جميع مكونات النبتة المستهدفة بتسخير حركة مروحياتها، إلى جانب تقليص الكلفة المالية ( ناقص 30 إلى 40 درهم في الهكتار الواحد)، فضلا عن سرعة المعالجة، وباستطاعة الفلاح المستفيد من خدمة الحوامة ، التي تطير على علو لا يتجاوز 30 مترا عن سطح الأرض ، الحصول على شهادة للعنونة ، خاصة بالنسبة للمنتجات الموجهة للتصدير نحو الأسواق الأجنبية التي تشترط أن لا تتجاوز كمية الدواء المستخدمة في الإنتاج حدا معينا.

وبهذا الخصوص أوضح الدكتور كعيليل أن هذا الابتكار التكنولوجي يجمع بين الفاعلية واحترام قواعد الحفاظ على البيئة، حيث تأكد من خلال العمليات التجريبية أن استخدام الحوامة يتيح إمكانية اقتصاد حتى 40 في المائة من كمية الأدوية المستعملة، مضيفا أن فاعلية الدواء المستخدم غير قابلة للمقارنة مع الطريقة التقليدية ،بفضل استعمال رشاشات “إلكتروستاتيكية ” ما يجعل قطرة الدواء المرشوش يصل قطرها من 50 إلى 200 ميكرومتر ( الميكرومتر الواحد هو قطر خصلة شعر تقريبا) .

هذا وبالتوازي مع عملية تسويق هذه التقنية الفلاحية المبتكرة، والتي أصبحت قابلة للاستخدام من طرف الفلاحين والمزارعين، أفصح فريق البحث المغربي على بلورته لمخطط عمل طموح للمضي قدما في مزيد من التطوير لهذه التقنية، وذلك بما يسمح بتقديم خدمات أخرى تنسجم مع رؤية مخطط المغرب الأخضر الذي تنهجه وزارة الفلاحة المغربية، وذلك من قبيل تطوير نظام لرش الدخان الذي يحارب حشرة البعوض ، والتقاط صور دقيقة تسمح باحتساب عدد حبات الفاكهة في الأشجار المثمرة، والتشخيص المبكر لبعض الأمراض التي تصيب النباتات والمزروعات.

رابط مختصر
2019-02-04 2019-02-04
صرخة agadir