الحبس لدركي وعد ضحاياه بـ “كريمات” ملكية

الحبس لدركي وعد ضحاياه بـ “كريمات” ملكية

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، دركيا، بتهمة النصب، بسنتين ونصف سنة حبسا، بعدما أوهم ضحاياه بالحصول على «كريمات» من القصر الملكي، كما وعد ما يزيد عن 40 شابا بوظائف في أسلاك الدرك والأمن ومؤسسات عمومية أخرى، كما قضت المحكمة بتعويضهم في إطار المطالب المدنية بالمبالغ التي سلموها إلى الظنين.

وكشف مصدر مطلع أن الدركي الذي كان يشتغل سائقا لضابط سام بالعاصمة الإدارية، استغل أسماء ضباط سامين، ضمنهم جنرال، وشخصيات أميرية بالقصر الملكي بالرباط، وأقنع ضحاياه بتسليمه مبالغ مالية مقابل توظيفهم وتمكينهم من مأذونيات نقل، مؤكدا لهم أن وزير الداخلية سيتلقى تعليمات بمنحهم قرارات لاستغلال رخص سيارات الأجرة.

واستنادا إلى المصدر نفسه، تسلم الموقوف مبالغ مالية تقدر بـ 100 مليون، من الضحايا، وطلب من بعضهم حلق رؤوسهم والتوجه إلى المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة ومدرسة الشرطة بالجماعة الحضرية «بوقنادل» بسلا. وأثناء وصولهم وتجمهرهم أمام مراكز التدريب، تبين لهم وقوعهم في فخ النصب والاحتيال بعد إدلائهم بوثائق مزورة، وبعدما أشعر مسؤولون أمنيون النيابة العامة بتفاصيل القضية، ربطت الاتصال بالمركز القضائي للدرك الملكي بالرباط، الذي أشرف على الأبحاث التمهيدية، ثم أحيل الموقوف في حالة اعتقال وتقرر وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا.

وأظهرت التحقيقات التمهيدية بعد أمر النيابة العامة بتعميق البحث وتمديد الحراسة النظرية للموقوف مدة ثلاثة أيام، أنه كان يجري محادثات هاتفية مع أشخاص مجهولين، ويدعي أمام المشتكين، أنهم شخصيات نافذة، بالمديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية والقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، ما شجعهم على تسليمه المبالغ المالية التي فاقت مليون درهم.

ورد الدركي على رئيس الجلسة أثناء محاكمته حول مصير الأموال التي تسلمها «خسرتها كلها» وانفجر الحضور ضحكا، وبعد صدور الحكم  الابتدائي، اعتبر الضحايا أنه غير منصف ولا يلائم حجم الأضرار المادية والنفسية التي تكبدونها، وظل مسن يحضر إلى قاعة الجلسات ويتحمل عناء السفر من خارج الرباط.

وفور صدور منطوق الحكم الابتدائية سارع الضحايا إلى استئنافها، بعدما اعتبروا أن القرار القضائي الصادر كان مخففا، كما تدوولت معلومات أخرى عن ظهور ضحايا جدد وضعوا شكاياتهم أمام النيابة العامة للتحقيق فيها من جديد مع المتورط.

ويتحدر الضحايا من مدن مختلفة وكانوا على اتصال دائم مع الدركي، وبعدما تخلص من رقم هاتفه، اكتشفوا سقوطهم في فخ النصب والخداع.

رابط مختصر
2017-02-27 2017-02-27
صرخة agadir