فاعلون يرصدون واقع الشباب في الحياة العامة ويطالبون بسن سياسات عمومية منصفة وعادلة للشباب

صرخة18 أكتوبر 2020
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
فاعلون يرصدون واقع الشباب في الحياة العامة ويطالبون بسن سياسات عمومية منصفة وعادلة للشباب

في إطار مشروع “ديناميات مواطنة من أجل شباب رائد وفاعل في السياسات العمومية المحلية” والذي يهدف إلى تقوية قدرات 60 شاب وشابة من إقليمي تزنيت وطاط بجهة سوس ماسة في مجال السياسات العمومية الترابية، نظم منتدى افوس للديمقراطية وحقوق الإنسان يومه الأربعاء 14 و الجمعة 16 أكتوبر 2020 مائدتين مستديرتين عن بعد في موضوع “الشباب والمشاركة في الحياة العامة” و “موقع الشباب في القرار العمومي” على التوالي، وذلك ابتداء من الساعة السابعة مساء عبر منصة الكترونية،وذلك بحضور فاعلين وفاعلات بمنظمات المجتمع المدني وبمشاركة الشباب والشابات وخبراء في مجال الإعلام وعلم الاجتماع وقضايا الشباب بجهة سوس ماسة.

وسلطت المائدتين على الهواء الضوء على مجموعة من القضايا الشبابية، ورصدت واقع مشاركة الشباب في الحياة العامة وفي مراكز اتخاذ القرار سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو الإقليمي أو المحلي، وعمل المشاركين والمتدخلين على وضع مجموعة من المداخل لتجاوز مختلف الاكراهات والتحديات التي تواجه ولوج الشباب إلى الحياة العامة وفي مراكز اتخاذ القرار.

المائدتين المستديرتين افتتحتا من طرف السيد مبارك اوتشرفت رئيس منتدى افوس للديموقراطية وحقوق الانسان، حيث بسط من خلالهما أهداف اللقاء مذكرا بسياق انعقاد المائدتين وأهدافهما المتمثل في تمحيص الواقع والوقوف على أسباب عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة العامة وتقديم حلول ومقترحات وتوصيات للجهات المسؤولة.

وقد شارك في المائدة المستديرة الأولى كل من المشاركين والمستفيدين في البرنامج من إقليم طاطا، وأطرها كل من الاستاذ لحسن أوسي موح وهو صحفي مهني متخصص في الشأن السياسي والسياسات العامة، والاستاذ عبد الله أموش وهو صحفي ومهتم بقضايا الشأن العام بطاطا، والاستاذة حدية كردود وهي رئيسة جمعية السونح للتنمية القروية والأعمال الاجتماعية ، وأخيرا الاستاذ عبد الوهاب أودرحم وهو فنان تشكيلي ورئيس جمعية صناع الإبداع بطاطا، وقام بتسيير اللقاء الدكتور الحسن الرشدي استاذ باحث بكلية الحقوق جامعة ابن زهر اكادير.

وتناول المشاركين والمتدخلين في هذه المائدة بالتحليل والمناقشة رصد وتحليل واقع مشاركة الشباب في الحياة العامة باقليم طاطا في محور أول وذلك عبر بسط وتقديم أوجه المشاركة بمختلف مداخلها سواء الحياة الجمعوية أو الحياة السياسية، التطوع الشبابي، المشاركة في إعداد وتتبع وتنفيذ السياسات العمومية، العملية الانتخابية، و تم التأكيد على وجود نقص كبير في الانخراط الشبابي في الحياة العامة وفقا لتقارير وطنية ودولية وذلك نتيجة لمجموعة من المعيقات والاكراهات والاشكالات التي تواجه الشباب والشابات سواء في العمل التطوعي والجمعوي أو العمل السياسي وقد عددها المتدخلون والمتدخلات في اربعة معيقات رئيسية : قانونية ، واقعية وبيئية وأخرى مرتبطة بالسلم والذكاء الاجتماعي .

وفي محور ثان تناول المتدخلون والمتدخلات الافاق المستقبلية لمشاركة الشباب والشابات في الحياة العامة عبر تقديم حلول ومقترحات واليات عمل لتجاوز جل الاكراهات والمعيقات التي تقف حجر عثرة أمام مشاركة الشباب في الحياة الجمعوية وذلك عبر اعادة النظر في شروط منح صفة المنفعة العامة للجمعيات ، فك الارتباط بين كل ما هو جمعوي وما هو سياسي ، تفعيل مخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة وإخراجها إلى حيز الوجود ، وضع معايير وشروط واضحة وشفافة للمنح المقدمة من طرف المجالس المنتخبة.

وشارك في المائدة المستديرة الثانية المشاركين والمستفيدين من شباب إقليم تيزنيت، وأطر اللقاء كل من الأستاذ لحسن بومهدي رئيس مركز أنيك للدراسات والاعلام بتزنيت، والأستاذة وفاء أرخاوي فاعلة ناشطة حقوقية ، والأستاذ عمري الحسين باحث في علم الاجتماع والأنتروبولوجيا ومدير مصالح جماعة تيزنيت سابقا، والأستاذ رضى أزاد ادافقير ممثل هيئة الشباب والمستقبل سوس ماسة، وقام بتسيير اللقاء الدكتور الحسن الرشدي استاذ باحث بكلية الحقوق جامعة ابن زهر اكادير.

وقد انصبت تدخلات المشاركين على رصد وتحليل ومناقشة واقع حال مشاركة شباب إقليم تزنيت في القرار العمومي وذلك في المستويات الترابية الجهوية ،الاقليمية والمحلية، وتم التأكيد وبناء على مؤشرات متعددة على أن واقع مشاركة الشباب في القرار المجتمعي يتسم بالعزوف حيث يلاحظ تراجع مستمر على مستوى ممارسة العمل الجمعوي وغياب قناعة لدى الشباب للانتماء إلى التنظيمات السياسية، وهو ما يؤكد أن مشاركة الشباب في القرار العمومي لا تعدو أن تكون سوى مشاركة هامشية خاصة في ظل عدم تفعيل الترسانة القانونية والدستورية وخاصة الفصول المتعلقة بمشاركة الشباب حيث أكد المتدخلون أن أغلب القوانين شكلية وحبيسة الأوراق وتفتقر إلى تنزيل حقيقي على ارض الواقع وهو ما يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لإشراك الشباب والاستشارة معه .

ومن جانب اخر تم التطرق إلى مشاركة الشباب في السياسات العمومية من خلال الهيئات الاستشارية للشباب ( الهيئة الاستشارية لجهة سوس –ماسة ) كهيئات موازية لعمل المجالس المنتخبة حيث تم التأكيد على أن هذه الهيئات ذات الطابع الاستشاري رغم إحداثها بمقتضى القانون التنظيمي لازالت تواجه مجموعة من الاكراهات والمعيقات خاصة على مستوى الاشراك الفعلي للشباب في السياسات العمومية من طرف صناع القرار العمومي على المستوى الجهوي .

أضف الى ذلك اشكالات مرتبطة بغياب موارد مالية كافية ترصد لعمل هذه الهيئات الاستشارية وغياب التكوين والتأطير .

وخلص المشاركون في المائدتين المستديرتين إلى مجموعة من الخلاصات والتوصيات يمكن إجمالها في :

· المطالبة بسن سياسات عمومية مندمجة للشباب افقيا وعموديا، وتلبية مطالبهم ورفع التهميش والاقصاء في مختلف المجالات ( الشغل ، التعليم ، الصحة ، الحماية الاجتماعية ).

· خلق فرص الشغل للشباب الضامن للكرامة والعدالة الاجتماعية من خلال برامج ومشاريع للقضاء على البطالة في صفوف النساء والشباب .

· تجديد وتجويد الأطر القانونية للديمقراطية التشاركية وللأحزاب السياسية تعزيزا لمشاركة الشباب في الحياة العامة؛

· تفعيل وتنزيل الترسانة القانونية والدستورية بما يخدم مشاركة الشباب بشكل فعال في الحياة العامة وتجويد القرار العمومي؛

· فك الارتباط بين العمل الجمعوي والعمل السياسي وضمان استقلالية الفاعل المدني؛

· وضع معايير وشروط واضحة لضمان الولوج العادل والمنصف إلى التمويل العمومي للجمعيات؛ وللشباب على أساس الكفاءة والاستحقاق.

· تأطير ومواكبة الشباب يحتاج الى ارادة سياسية وتكريس الوضوح والشفافية للانخراط في العمل السياسي والمدني .

· السعي الى تخليق الحياة العامة واتخاذ اجراءات في مجال محاربة الفساد والاستبداد بهدف ارجاع الثقة المفقودة؛ وضمان شروط فعالة لممارسة الحقوق والحريات.

· إعادة الاعتبار لمؤسسات التنشئة الاجتماعية لما لها من دور هام في عملية تكوين الشباب وتنمية قدراتهم الفكرية والابداعية والنقدية ؛

· تفعيل الدور الاستشاري للهيئات الشبابية والأخذ بتوصياتها واشراكها في تتبع وتنفيذ وتقييم وتجويد السياسات العمومية وتعزيز استقلاليتها المالية.IMG 20201018 WA0001 - صرخة المواطن

الاخبار العاجلة