في سياق تنزيل مضامين المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها محمد السادس بتاريخ 19 شتنبر 2018، أشرف عامل إقليم تاونات، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من مشروع “قافلة البرمجة للجميع”، وذلك بالمدرسة الجماعاتية الرائدة التابعة للجماعة الترابية الزريزر بدائرة تاونات.
وجرت هذه العملية بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في قطاع التربية والتكوين، من ضمنهم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، إلى جانب رؤساء المصالح المعنية، ومدير مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، والأطر التربوية والإدارية للمؤسسة المستضيفة، فضلاً عن السلطات المحلية وممثل التعاون الوطني. كما عرفت هذه المناسبة مشاركة عن بعد لمديرة مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية بالوزارة.
واستُهل برنامج هذا الحدث بترديد النشيد الوطني، قبل تقديم عرض مفصل حول مشروع “قافلة البرمجة للجميع” ومكوناته، لفائدة عامل الإقليم والوفد المرافق له. كما تم تنظيم زيارات ميدانية لعدد من الورشات التطبيقية، همّت مجالات الروبوتيك، وبرمجة “سكراتش”، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى فضاء التعليم الأولي، حيث تابع هذه الأنشطة عن بعد تلاميذ المؤسسات التعليمية المستفيدة على صعيد الإقليم.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس، وجمعية شباب المستقبل للتنمية بصفتها الجهة المكلفة بالتنفيذ، بغلاف مالي إجمالي يناهز 780 ألف درهم، في إطار البرنامج الرابع المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة محور دعم التمدرس.
ويستهدف هذا الورش التربوي حوالي 4771 تلميذة وتلميذا، موزعين على 96 مؤسسة تعليمية، من بينها 81 مؤسسة بالوسط القروي تنتمي إلى 37 جماعة ترابية، حيث يركز المشروع على تمكين تلاميذ المستويين الخامس والسادس ابتدائي من اكتساب مهارات أساسية في مجالات البرمجة والروبوتيك، مع إدماج مبادئ الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تنمية قدراتهم على التفكير النقدي والإبداعي، إلى جانب تعزيز مهاراتهم الحياتية من خلال أنشطة موازية.
وقد تم اختيار المؤسسات المستفيدة وفق معايير تأخذ بعين الاعتبار المجال القروي وبعد المؤسسات عن المراكز الحضرية، في إطار تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص. كما استفاد أساتذة مادة النشاط العلمي بالمؤسسات المعنية من دورات تكوينية متخصصة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات التربوية، أشرف على تأطيرها مكونون إقليميون تلقوا تكوينات على المستوى الوطني.
ويعكس هذا المشروع التوجه نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة التعليمية، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى المهارات الرقمية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.








